السومرية نيوز/
البصرة
أعلن
مجلس محافظة البصرة، الأربعاء، شروعه بخطوات عملية لجعل البصرة عاصمة إقتصادية للعراق، فيما توقع مسؤولون محليون وسياسيون أن يؤدي نجاح المشروع الى تقويض محاولات تحويل المحافظة الى إقليم.
وقال نائب رئيس مجلس المحافظة أحمد السليطي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المجلس ناقش مسودة مشروع البصرة عاصمة
العراق الاقتصادية التي أعدها
المجلس الأعلى الإسلامي العراقي ووقع عليها أكثر من 100 نائب".
وأضاف أن "المجلس حاليا بصدد إبداء ما لديه من ملاحظات حول المسودة تمهيداً لطرحها على
مجلس النواب بهدف تشريعها كقانون"، مؤكداً أن "كافة أعضاء مجلس المحافظة أبدوا تأييدهم للمشروع".
ولفت السليطي إلى أن "
مجلس المجلس يعتزم اقامة مؤتمر كبير في البصرة لمناقشة المسودة مع خبراء ومختصين في الشأن الاقتصادي، حيث إن المشروع سيحول البصرة الى أكثر من اقليم من دون اعلانها اقليما من الناحية الرسمية"، مبينا أنه "يمنح حكومتها المحلية صلاحيات فعلية واسعة في مجالات مختلفة".
من جانبه، قال النائب السابق وائل
عبد اللطيف في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مشروع البصرة عاصمة العراق الاقتصادية سيؤدي في حال نجاحه الى تقويض مشروع تحويل البصرة من محافظة الى إقليم فدرالي".
وأضاف أن "المشروع الأول لن يكون مفيداً للبصرة ما لم يقترن بتشريع قانون عبر مجلس النواب ينتزع كافة الصلاحيات المتعلقة بإدارة
الشؤون الاقتصادية للعراق من
الحكومة المركزية ويمنحها للحكومة المحلية في البصرة".
وأشار عبد اللطيف الذي يعد من أبرز الداعين لمشروع الاقليم الى أن "البصرة ليست بحاجة الى أن تكون عاصمة اقتصادية شكلية بقدر حاجتها الى أن تكون اقليماً يتقاسم السلطات مع الحكومة المركزية في بغداد".
بدوره، أكد النائب الأول لمحافظ البصرة نزار ربيع الجابري في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "مشروع العاصمة الاقتصادية يتناقض مع مشروع الاقليم"، مبيناً أن "المحافظة عندما تكون عاصمة اقتصادية فان ذلك يعزز من إرتباطها بالمركز، كما يقضي على طموح الراغبين بتحويلها الى اقليم".
وأوضح أن "الدستور يسمح لكل المحافظات بتشكيل اقاليم باستثناء
بغداد لانها العاصمة، وفي حال أصبحت البصرة عاصمة اقتصادية فان الدستور يمنعها من أن تكون اقليماً".
من جهته، اعتبر رئيس لجنة الاعمار والتطوير في مجلس المحافظة مصطفى عطية في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "مشروع البصرة عاصمة العراق الاقتصادية لا علاقة له بمشروع الاقليم"، مؤكداً أن "مشروع العاصمة الإقتصادية لا يترتب عليه إعطاء صلاحيات الى الحكومة المحلية، كما لا يحقق زيادة في الأموال التي تخصص للمحافظة".
يذكر أن
محافظة البصرة، نحو 590 كم جنوب بغداد، تكتسب أهمية اقتصادية عظيمة على المستوى الوطني، وتطمح حكومتها المحلية منذ سنوات الى جعلها عاصمة اقتصادية للعراق باعتبارها تضم خمسة من أصل أضخم سبعة حقول نفطية في البلد، هي حقول الرميلة الشمالية والجنوبية وغرب القرنة والزبير ومجنون، إذ تمتلك المحافظة ما لايقل عن 59% من إجمالي احتياطات العراق النفطية بواقع 67.9 مليار برميل، كما توجد فيها خمسة موانئ تجارية هي
أم قصر الشمالي والجنوبي وخور
الزبير وأبو فلوس والمعقل، إضافة الى عدد من المنشآت الصناعية الحكومية الكبيرة مثل مصانع الحديد والصلب والبتروكيمياويات والأسمدة الكيماوية، وللمحافظة منفذين بريين نشطين هما الشلامجة مع إيران وسفوان مع
الكويت، كما تحدها الأراضي
السعودية من الجهة الشمالية الغربية، وقد أعلن مجلس المحافظة قبل أسابيع عن وجود مساع حكومية لفتح منفذ بري مع السعودية.