السومرية نيوز/بيروت
أجاز
الاتحاد الأوروبي، الاثنين، حزمة عقوبات جديدة على
إيران تشمل حظراً على قطاعها
النفطي، وتجميد أصول للبنك المركزي
الإيراني وحظر جميع أشكال التجارة في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع البنك
وسائر الأجهزة الحكومية
في تحرك غربي جديد لتكثيف الضغوط على الجمهورية الإيرانية على
خلفية برنامجها النووي.
وقال وزير الخارجية
البريطاني ويليام هيغ في تصريح صحافي، إن "التكتل الأوروبي قرر تبني
العقوبات الجديدة نظراً لتحدي إيران قرارات
مجلس الأمن الدولي الستة ورفضها دخول
مفاوضات حول برنامجها النووي".
وتأتي
العقوبات التي
تقترب بموقف دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين من الموقف الأميركي، الى الضغط على
طهران لوقف او تقليص برنامجها النووي على خلفية تصاعد القلق الغربي بعد نشرالوكالة
الدولية للطاقة الذرية معلومات استخباراتية تشير إلى أن للبرنامج ربما أبعاد
عسكرية، بينما تقول إيران إن برنامجها
النووي مخصص للاستخدام السلمي مثل توليد الكهرباء
والاستخدامات الطبية.
وكان دبلوماسي أوروبي، طلب
عدم الكشف عن هويته قال في تصريح صحافي الجمعة (20 كانون الثاني الجاري)، إن سريان
الحظر على النفط الايراني قد يستغرق ما بين 3 إلى 8 أشهر.
وتبلغ
صادرات إيران من النفط 2.2 مليون برميل يومياً، يتجه نحو 18 في المائة منه نحو
الأسواق الأوروبية، وفق
إدارة معلومات الطاقة الأميركية التي قدرت حجم الاستهلاك
العالمي بقرابة 89 مليون برميل في اليوم.
وتعتبر
إيران ثالث أكبر مصدر للنفط بعد
السعودية وروسيا، بحسب وكالة معلومات الطاقة
الأميركية، وتمثل الصادرات النفطية 50 في المائة من عائدات الحكومة الإيرانية، ويتوقع خبراء مواصلة
إيران بيع نفطها إلى دول مثل
الصين والهند ودول آسيوية أخرى بحسومات تتراوح بين 10 - 15 في المائة،
علما ان الجمهورية الإسلامية تصدر نحو 35 في المائة من إنتاجها النفطي لكل من
الصين والهند.
وأسفر الجدل حول برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني عن فرض القوى الغربية عقوبات
اقتصادية متدرجة على طهران وقال تقرير
الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تشرين الثاني 2011 إن إيران ركبت
أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو الموجودة في قلب جبل بقاعدة
عسكرية سابقة وإن المواد النووية نقلت إلى هناك مما يشير إلى بدء التخصيب
قريبا في هذا الموقع وهو ما باشرته
ايران لاحقاً، علما ان ايران تمكنت من تخصيب اليورانيوم الى درجة نقاء 20%
وهي نسبة تقول دول غربية إنها أكثر مما تحتاجه الطاقة النووية السلمية، لكن درجة
النقاء بنسبة 20 في المئة غير كافية لصنع قنبلة.
وأعلن ممثل ايران في
الوكالة الدولية للطاقة الذرية
علي اصغر سلطانية في 9 كانون الثاني الجاري ان انشطة تخصيب اليورانيوم بدأت في نطنز ومنشأة فوردو الجديدة تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما اعلن الزعيم الايراني
علي خامنئي ان ايران لن ترضخ لضغط العقوبات التي يفرضها الغرب لاجبارها على تغيير مسارها النووي لافتا الى ان العقوات التي فرضها اعداء ايران لن يكون لها اي اثر عليها ولن تغير اصرارها.
بدورها قالت
إسرائيل إن إيران المسلحة نوويا ستمثل تهديدا لوجودها، فيما هددت إيران بان
ردها على أي عمل عسكري سيكون "مؤلما".
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة، في حين ما زالت الأمم
المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين
بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة
السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف أقرت بإنتاج ما يزيد عن
4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة
أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء.