.
التتمة...

"لا بني ولا كطان" .. شط العرب يعج بأسماك دخيلة بعد انقراض الأصيلة

المحرر دريد سلمان - الأحد 16 تموز 2017 17:24
-
+

السومرية نيوز/ البصرة
يواصل باحثون في جامعة البصرة، العمل لانجاز أول أطلس متكامل لشط العرب يتضمن معلومات دقيقة عن جغرافيته وخصائص مياهه والكائنات الحية التي تعيش فيه.

ويشرح الباحثون، أسباب اختفاء أنواع شهيرة من الأسماك العراقية كانت تستوطنه ومنها "البني والكطان" ومجيء أسماك لم تكن تعيش في الشط سابقاً.

أول أطلس علمي للنهر التاريخي

وقال أحد أعضاء اللجنة المشرفة على مشروع (أطلس شط العرب) ماجد مكي طاهر في حديث لـ السومرية نيوز، إن "مشروع (أطلس شط العرب) يشارك في تنفيذه باحثون وخبراء في اختصاصات مختلفة، ويهدف الى إعداد دراسة علمية شاملة عن بيئة شط العرب بكل تفاصيلها"، مبيناً أن "فرق العمل انتقلت الى مرحلة الجهد العلمي الميداني بعد اكتمال مرحلة التخطيط والتنسيق، ومن المقرر أن ينجز المشروع أواخر العام الحالي".


ولفت طاهر الى أن "أحد فصول الأطلس يتناول الثروة السمكية في شط العرب، وهناك تغييرات كبيرة طرأت على التنوع الإحيائي، حيث اختفت من الشط العديد من أنواع الأسماك التي كانت توجد فيه بكثرة، مثل أسماك البني والكطان، واستوطنت محلها أسماك لم تكن تعيش في الشط، وإنما جاءت من البحر"، موضحاً أن "تلك التغييرات ناجمة عن ازدياد ملوحة مياه الشط وارتفاع معدلات تلوثها، فضلاً عن ارتفاع درجات حرارة المياه، وقد بلغت قبل ثلاثة أعوام 38 درجة مئوية، في حين لم يسبق قبل ذلك أن ارتفعت الى أكثر من 33 درجة مئوية".

وأشار الباحث المتخصص في الثروة السمكية الى أن "مشروع (أطلس شط العرب) هو خطوة أولى ضمن سلسلة خطوات نطمح لتنفيذها في المستقبل القريب، إذ بعد انجاز المشروع سوف نتحرك باتجاه تنفيذ مشروع (الأطلس البحري)، ومن ثم (أطلس بيئة الأهوار)".

الاستعانة بتقنيات متطورة

من جانبه، قال الباحث المشارك في المشروع صلاح نجم في حديث لـ السومرية نيوز، إن "الجهود العلمية الخاصة بإعداد الأطلس تتضمن إجراء تحليلات مختبرية والاستعانة بدراسات سابقة والتقاط مرئيات عبر الأقمار الصناعية"، مضيفاً أن "الأطلس يتضمن كذلك تقديم معلومات تاريخية عن الشط وذكر المعاهدات الخاصة به".

وأكد نجم أن "الأطلس تكمن أهميته في كونه أول مشروع من نوعه في العراق والمنطقة، كما يكتسب أهمية توثيقية كبيرة".

يذكر أن محافظة البصرة التي يقطعها شط العرب من شمالها الى أقصى جنوبها لم تعد مياهه منذ عام 2007 صالحة للاستخدامات الزراعية في ذروة فصل الصيف بسبب زيادة التراكيز الملحية، وذلك من جراء ظاهرة طبيعية كانت تعتبر نادرة الحدوث، وهي تقدم اللسان الملحي (الجبهة الملحية) القادم من الخليج في مجرى الشط بسبب قلة الإيرادات المائية الوافدة من دجلة والفرات والكارون، كما يواجه الشط تلوثاً خطيراً.


تحقيقات السومرية
المصدر :  
-
+
print HideComments
اخترنا لك
التعليق عن طريق :
انشر تعليقك
إن التعليقات المنشورة على موقع السومرية تعبر حصراً عن رأي كتابها فلا تتحمل السومرية أي مسؤولية معنوية أو قانونية تنتج عن التعليقات. كما تمتنع عن نشر أي تعليق يسيئ لآداب النشر أو يحتوي نوعاً من الدعاية.
Polls استفتاء
هل تتوقع أن يكون رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري محتجز في السعودية؟

النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
أخبار المحافظات
إختر المحافظة
أيضا في تحقيقات السومرية