السومرية نيوز/
بغداد
دعا
زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الخميس،
الحكومة العراقية إلى الإفراج عن ما سماهم
"المعتقلين المقاومين الشرفاء" فوراً ومعاقبة كل من أساء للمقاومة، معتبراً
في الوقت نفسه أن المرحلة المقبلة هي مرحلة بناء وسلام للعراق وشعبه.
وقال الصدر خلال حضوره
مهرجان "انتصار المقاومة والتحرير" الذي أقيم صباح اليوم في
مدينة الصدر
ببغداد وحضرته "السومرية نيوز" لمناسبة الانسحاب الأميركي نهاية العام
الماضي 2011، "أطلب من الحكومة العراقية الموقرة أن تفرج عن المعتقلين
المقاومين الشرفاء فوراً ومعاقبة كل من أساء للمقاومة ولسمعتها".
وشارك في المهرجان عدد
من الوزراء والنواب ورجال الدين، فضلاً عن ممثلين عن عدد من
الدول العربية التي شهدت
حركات احتجاجية ضد أنظمتها (وهي مصر وتونس وليبيا والبحرين)، بحسب منظمي المهرجان.
كما شارك والآلاف من مناصري
التيار الصدري في الاحتفال، الذي تأجل إلى شهر شباط الحالي بعد أن تزامن الانسحاب
مع ذكرى عاشوراء التي يبتعد
الشيعة خلالها عن مظاهر الاحتفال كافة، وساروا ضمن تشكيلات
عسكرية غير مسلحة في الشوارع رافعين العلم العراقي وسط إجراءات أمنية مشددة تتخذها
قوات الجيش والشرطة.
واعتبر
الصدر أن
"المرحلة السابقة كانت مرحلة مقاومة عسكرية وسياسية"، داعياً إلى أن تكون
المرحلة المقبلة مرحلة بناء وسلام للعراق وشعبه ودولته".
وأضاف الصدر "العار
وكل العار لكل من قتل الجيش العراقي وشرطته وشرف كل الشرف لمن لم يوجه سلاحه
لعراقي مدني وغيره ووجه سلاحه للمحتل فقط".
وكان زعيم التيار
الصدري
مقتدى الصدر اتهم، في 24 كانون الثاني 2012، جهات سياسية فاعلة وأخرى عاصية
تستغل موضوع الملطخة أيديهم بالدماء لتأخير إقرار
قانون العفو العام، مؤكداً أنه
"لا يمتلك عصاً سحرية" تمكنه من إقرار القانون.
وسبق وأن صوت مجلس
النواب، في 14 آب 2011، بأغلبية الحضور وبشكل مبدئي على
قانون العفو العام، لكن
وزير العدل
حسن الشمري حذر، في 5 أيلول 2011، من تمرير قانون
العفو العام في
البرلمان بسبب وجود بعض الثغرات في مسودته، وفي حين أكد أن الكثير من
"الإرهابيين" سيطلق سراحهم في حال تمريره، أشار إلى أن وزارة العدل قدمت
11 مقترحاً لمجلس النواب لتعديل المسودة.
ولاقى قانون العفو
العام ردود فعل متباينة، إذ وصف ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه
رئيس الوزراء
نوري المالكي القانون بصيغته الحالية بـ"السيء" وقال إنه يحتوي على الكثير
من الثغرات، في حين أكد التيار الصدري رفضه التام شمول كل من أدين بتهم تتعلق
بالمال العام أو الدم العراقي بالقانون العفو العام، مستغرباً من مطالبة القائمة
العراقية بوضع تعديلات على مسودته.
وتنص المادة الأولى من
القانون على أن يعفى عفواً عاماً وشاملاً عن العراقيين (المدنيين والعسكريين)
الموجودين داخل
العراق وخارجه المحكومين بالإعدام أو السجن المؤبد أو المؤقت أو
بالحبس سواء كانت أحكامهم حضورية أو غيابية واكتسبت درجة البتات أو لم تكتسب.
كما يؤكد القانون أنه
يتم إخلاء المحكومين والموقوفين المنصوص عليهم في المادة (1) و(2) من هذا القانون
بعد صدور قرار الإفراج من اللجنة المشكلة بموجب أحكام هذا القانون ما لم يكونوا
محكومين أو موقوفين عن جرائم لم يقع الصلح فيها أو التنازل مع ذوي المجني عليه أو
مدانين لأشخاص أو للدولة حتى يسددوا ما بذمتهم من دين دفعة واحدة أو على أقساط أو
تنقضي مدة حبسهم التنفيذي.
وأعلنت
الولايات المتحدة الأميركية،
أمس الأربعاء (8 شباط 2012) عن خطة لخفض عدد العاملين في سفارتها ببغداد، فيما
أكدت وجود 16 ألفاً حالياً بين دبلوماسيين ومتقاعدين.
يذكر أن الولايات المتحدة
الأميركية أنهت رسمياً تواجدها في العراق في كانون الأول من العام 2011، بموجب الاتفاقية
الموقعة بين البلدين في العام 2008، بعد تسع سنوات من اجتياح قواتها العسكرية عام
2003، وإسقاط نظام الرئيس
صدام حسين، بقرار من الرئيس الأميركي السابق
جورج بوش.