السومرية نيوز/ اربيل
اعتبر نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي، الاثنين، أن موضوعه أصبح قضية رأي عام، مؤكدا أن الدفاع عنه "فرض
عين على كل مواطن شريف"، فيما أشار إلى أن الذي استهدفه قد وظف القضية طائفيا لصالحه
تمهيدا للانتخابات المقبلة.
وقال
طارق الهاشمي خلال مؤتمر صحافي عقده في اربيل وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "قضية استهداف الهاشمي أصبحت قضية رأي عام وقضية المواطن
المظلوم الفقير المهجر الخائف العاطل عن العمل وكل من لا يرضى بالذل ويرفض الظلم
ولا يخضع للابتزاز ولا يسكت عن الفساد"، معتبرا أن "التصدي لمؤامرة
استهداف الهاشمي والذود عنه بات فرض عين واجب الأداء على كل مواطن شريف يتطلع إلى
عراق خال من الجور والظلم والفساد".
وأضاف الهاشمي أن "من استهدفني
وظف القضية طائفيا لصالحه تمهيدا لانتخابات مقبلة وسأتحدث عن ذلك مستقبلا"،
مشيرا إلى أن "القضية أصبحت قضية الوطن الجريح الذي بات بحاجة ماسة لما هو
أكثر من مؤتمر وطني يريد البعض أن يختزله وأن ينتظر ويسعى جاهدا ليولد ميتا، كي
يبقى العراق العزيز أسير الاستبداد والظلم والفساد والطائفية السياسية
وابتزاز المخبر السري والوشايات الكيدية والمادة أربعة إرهاب والقضاء المسيس".
وشدد أنه "لم يعد السكوت عن ما
يجري ممكنا ولا الاستسلام لإرهاب السلطة جائزا ومقبولا وليس أمامنا إلا المطالبة
بعيش كريم"، مؤكدا أنها "مسؤولية النخبة السياسية في المقام الأول
وسكوتها عن واقع مر يضعها تحت طائلة المسؤولية الأخلاقية والسياسية
والشرعية".
وتابع الهاشمي "أخاطب الرأي
العام وخصوصا عوائل الضحايا واكرر إدانتي وشجبي واستنكاري للجرائم الإرهابية التي تعرضوا
لها وتعاطفوا معهم في الفواجع التي حلت بهم جراء أفعال إجرامية لا يقرها عرف ولا
شرع ولا قانون"، داعيا إياهم "إلى عدم التصديق لما ورد في بيان الناطق
الرسمي باسم
مجلس القضاء من اتهامات".
وأوضح أنه "لا يليق بمجلس القضاء
أن يغدوا أداة للتشهير وتأجيج الرأي العام في قضية بعدها السياسي
واضح"، مطالبا "بالتحلي بالمهنية الكافية والحيادية والسماح لمحامي
الدفاع بالقيام بعملهم دون قيد أو شرط أو ضغط والاستجابة لطلباتهم القانونية دون
تأخير كي يطلع الرأي العام على الحقيقة المجردة الناصعة".
وكانت
الهيئة التحقيقية بشأن قضية الهاشمي، أعلنت في (16 شباط 2012)، عن تورط حماية
الأخير بتنفيذ 150 عملية مسلحة، مؤكدة أن من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات
ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في مجلس
النواب.
ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، بإقليم
كردستان العراق منذ أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011)، عبر فضائية
العراقية شبه الرسمية، اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف
بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني في (24 كانون الأول 2011)
أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.
وكشف مصدر كردي مطلع، في (8 كانون الثاني 2012) لـ"السومرية
نيوز"، أن الهاشمي انتقل من مقر إقامته في مدينة
السليمانية إلى اربيل بحماية
من رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، بعد مطالبة عشيرة الرئيس جلال الطالباني
بتسليمه إلى القضاء في بغداد على خلفية تورط عناصر حمايته بمقتل عضو محكمة التمييز
القاضي نجم الطالباني.
وأعلنت وزارة الداخلية في (30 كانون الثاني 2012)، عن اعتقال 16 شخصاً
من حماية الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين متهمون بتنفيذ عمليات اغتيال ضد ضباط وقضاة،
من بينهم عضو محكمة التمييز نجم عبد الواحد الطالباني في العام 2010 شمال بغداد،
فيما أكدت في (11 شباط 2012) حصولها على اعترافات من احد معاوني نائب رئيس
الجمهورية طارق الهاشمي بأنه ينشط مع
حزب البعث تحت قيادة الهاشمي.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب
الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة
العراقية طارق الهاشمي بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي
طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية
أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه"ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع
العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان
بحجب الثقة عن
المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس
النواب، وفي (6 شباط 2012) إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.