السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت حركة الوفاق الوطني العراقي بزعامة
إياد علاوي،
الخميس، التصريحات التي أطلقها الرئيس الإيراني أحمدي نجاد من جزيرة أبو موسى المتنازع
عليها بين
إيران والإمارات "إساءة للعرب واستخفافا بهم"، وأكدت ان "الجزيرة
ارض عربية محتلة"، داعية قادة إيران إلى التحرر من ارث الماضي والتعاون مع شعوب
المنطقة.
وقالت حركة الوفاق الوطني في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، "تلقينا ببالغ الأسف والاستياء تصريحات
الرئيس الإيراني احمدي نجاد المسيئة للعرب، والمستخفة بدورهم الحضاري والرسالي، ووزنهم
الدولي حاضرا ومستقبلا"، معتبرة أن تصريحات نجاد التي "جاءت، من على أرض
عربية محتلة تبعث برسالة مقلقلة إلى الجوار العربي".
وأضافت حركة الوفاق أننا "نجابه دائما بضغائن الطرف
الآخر الذي لازال أسيرا لذلك الصراع وأحلامه الإمبراطورية التي تجاوزها الزمن"،
داعية قادة إيران إلى "التحرر من ارث الماضي وصراعاته والانخراط في التعاون والشراكة
بين شعوب المنطقة".
وكان الرئيس الإيراني أحمدي نجاد زار، أمس الأول
(10 نيسان الحالي)، لأول مرة جزيرة أبو موسى إحدى الجزر الثلاث المتنازع عليها مع الإمارات
التي تطالب منذ 41 عاما باستعادتها، وأكد نجاد خلال تلك الزيارة أن جميع الوثائق التاريخية
تشير إلى أن جزيرة أبو موسى "إيرانية" وعلى "فارسية
الخليج الفارسي"،
مشيرا إلى أن بعض الحقائق التاريخية واضحة كالشمس ولا يمكن إثارة التساؤل حول حقيقتها.
وتابعت حركة الوفاق "أننا في الوقت الذي نرفض كل
أشكال الاحتلال للأراضي العربية، نذكر الرئيس الإيراني بأن
الخليج العربي، وبغض النظر
عما يسميه الآخرون، واقع في بحيرة عربية، حيث يقطن العرب ضفتيها الغربية والشرقية".
وأكدت حركة الوفاق الوطني أنها تتطلع إلى علاقات عربية
ايرانية "متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية،
وترفض منطق الاستخفاف والاستعلاء الشوفيني"، معربة عن أملها بأن "لا تتكرر
مثل هذه التصريحات والممارسات المسيئة، لكي لا تتسبب في مزيد من الأزمات للمنطقة".
وأدانت الإمارات العربية تلك الزيارة بأشد العبارات،
واعتبرت على لسان وزير خارجيتها عبد الله بن زايد آل نهيان أن الزيارة والخطاب"الاستفزازي"
للرئيس الإيراني يكشفان زيف الإدعاءات الإيرانية بشأن حرص إيران على إقامة علاقات حسن
الجوار والصداقة معها ومع دول المنطقة.
وتقع جزيرة أبو موسى جنوب الخليج العربي عند مدخله في
مضيق هرمز، وهي واحدة ضمن مجموعة من الجزر التي تسيطر عليها إيران منذ العام 1971،
بعد الانسحاب البريطاني من المنطقة، والجزيرتين الأخرىين إضافة إلى أبو موسى هي طنب
الكبرى وطنب الصغرى.
وكان مجلس التعاون لدول
الخليج العربية قد شبه
"الاحتلال الإيراني" للجزر الإماراتية الثلاث "بالاحتلال الإسرائيلي
للأراضي العربية"، وذلك بعد قيام
طهران بفتح مكتبين لها في الجزيرة.
وتعتبر قضية الجزر إحدى الأسباب التي برر بها الرئيس
العراقي السابق
صدام حسين أسباب الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988.
وتطلق تسميه "الخليج العربي" في كافة البلدان
العربية كما تستعملها
الأمم المتحدة في محاضر مؤتمراتها ومراسلاتها باللغة العربية
، بينما يسمى في إيران "الخليج الفارسي" نسبة إلى بلاد فارس الاسم الأقدم
لإيران، وفي
تركيا وقبلها الدولة العثمانية يطلق عليه اسم "خليج البصرة"،
وتستعمل باقي دول العالم نقلا عن المصادر الغربية تسمية "الخليج الفارسي"
التي تخلط أحياناً مع تسمية الخليج العربي
.
ويحد هذا الخليج من الشمال والشرق إيران، بينما تحده
من الجنوب الشرقي والجنوب كل من عمان والإمارات، وتحده من
الجنوب الغربي والغرب كل
من
السعودية وقطر، وتقع كل من
الكويت والعراق على أطرافه الشمال غربية، بينما تقع
البحرين
ضمن مياه الخليج الغربية شمال قطر.