السومرية نيوز/
السليمانية
حطم مجهولون، الثلاثاء، تمثال حزب
الحمير الكردي
الذي تم وضعه مؤخرا وسط
مدينة السليمانية، وفيما وصف النحات الكردي زيرك ميرة العمل
بـ"الإرهاب الفكري"، طالب مئات الفنانين والصحفيين في المحافظة بفتح تحقيق
بالحادث ومحاسبة المتورطين به.
وقال ميرة وهو الفنان الذي انجز التمثال في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "مجهولين قاموا، اليوم، بتحطيم أجزاء من
تمثال
الحمار التابع لحزب الحمير وسط السليمانية، والذي يعد منجزا مهما"،
واصفا ذلك بـ"الإرهاب الفكري والثقافي".
وأضاف ميرة أن
"المئات من الفنانين والصحفيين والناشطين في مجالات مختلفة بالمحافظة، أطلقوا
حملة للتضامن معي".
من جانبه، أكد الفنان
التشكيلي آري بابان وهو أحد منظمي الحملة أن "هذه الحملة جاءت للتضامن مع
ميرة، ولإدانة الأيادي السوداء التي شوهت التمثال"، مطالبا الجهات المختصة
بـ"فتح تحقيق حول الحادث وتسليم المتورطين إلى القانون".
ورفع حزب الحمير
الكردي، في الـ11 نيسان 2012، الستار لأول تمثال للحمير في ساحة نالي وسط محافظة
السليمانية، فيما اعتبر رئيس الحزب أن هذا اليوم يعادل في أهميته "يوم
زواجه"، وحضر مراسم رفع الستار عن التمثال الذي يمثل رأس حمار يرتدي ربطة
عنق، جمهور غفير من محبي فن النحت في السليمانية وممثلين عن منظمات
المجتمع المدني
فضلا عن
رئيس حزب الحمير الكردستاني عمر كلول.
ويعد الفنان زيرك ميرة
من النحاتين المعروفين في الإقليم وله العديد من التماثيل داخل مدينة السليمانية
منها، السلحفاة الكبير، الشاعر المقلوب، وقد صنع من مخلفات الزجاج وعلب البيرة
والمشروبات الكحولية تمثال عازف الجيتار.
وأعلن رئيس حزب الحمير
الكردستاني عمر كلول، مطلع شباط الماضي، عن فتح باب الانتماء إلى صفوفه لغير
العراقيين بهدف "عولمة النضال" من أجل حقوق هذا الحيوان، ولفت إلى قبول
أربعة بنغلادشيين بين أعضائه الجدد، مطالبا بحماية الحمير في مناطق النزاعات
المسلحة في العالم.
وأكد كلول، في30 كانون
الثاني 2012، خلال ندوة في قضاء كويسنجق التابع لمحافظة
اربيل أن حزبه رفض مساعدات
مالية من الحكومة قدرها مليوني دينار بسبب المخصصات الهائلة التي تدفع لأحزاب لا
تملك أعضاء بمقدار حزبه، مضيفا أن الحمير لعبت دورا محوريا في جبال
كردستان خلال
فترة النظام السابق بعد أن كانت تسخّر لحمل الأسلحة في الجبال الوعرة، فضلا عن حمل
المسؤولين الذين لم يفوا لـ"جهود هذا الحيوان".
وأسس كلول مع مجموعة من
أصدقائه في نهاية السبعينيات من
القرن الماضي جمعية من اجل الدفاع عن حقوق الحمير،
إلا أن النظام السابق هدد أعضاء وناشطي الحزب من مغبة الاستمرار في مثل هذا النشاط.
ويسمي كلول مكتبه
السياسي بـ"الخان" الذي يعتبر وفق اللغة الكردية مكان نوم الحمير، في
حين يتبادل أعضاء الحزب كلمة "أنت حمار" التي يعتبرونها دليلا على
الاحترام، بعكس ما يتداول عند عامة الناس.
وجاءت الإجازة الرسمية
لحزب الحمير في، آب 2005، من حكومة إقليم
كردستان العراق (إدارة السليمانية) اثر
ندوات وفعاليات و"رفس" حسب تعبير ناشطي الحزب وندوات مختلفة لأعضاء
الحزب المذكور وفي مقدمتهم عمر كلول.
يذكر أنه في منتصف
القرن الماضي أسس في أوروبا "نادي الحمير" الذي يرأسه "
فرانسوا
بيل"، ويتمتع الأعضاء فيه بمكانة اجتماعية مرموقة وللبعض وزنهم في الحياة
السياسية والاقتصادية، ونظرا لمكانة هذا النادي وأهدافه الاجتماعية الترفيهية،
افتتح له فروعا في مصر ولبنان وسوريا.