السومرية نيوز/بيروت
اكد البيت الابيض الاثنين، انه سيتم هذا الاسبوع في
الولايات المتحدة نشر وثائق ضبطت
في مخبأ
اسامة بن لادن في باكستان يقر فيها زعيم تنظيم القاعدة بان تنظيمه يتعرض لـ"
كارثة
تلو كارثة".
وقال كبير مستشاري الرئيس
باراك اوباما لمكافحة الارهاب جون برينان ان "هذه
الوثائق ستنشرها كلية وست بوينت العسكرية على
الانترنت، وتظهر ان عناصر القاعدة
كانوا يدركون انهم يخوضون معركة لن يكسبوها ابدا وبن لادن كان يعلم
ذلك"، مضيفا ان
بن لادن اقر في الوثائق التي ضبطناها انه يتعرض "لكارثة تلو
كارثة".
وكانت قوات خاصة تابعة للبحرية الاميركية هاجمت في 2 ايار 2011
المجمع المكون من 3 طوابق الذي كان يختبىء فيه بن لادن مع زوجاته الثلاث وأبنائه في
أبوت آباد في باكستان باستخدام طائرتي هليكوبتر طراز بلاك هوك حطتا على سطح المجمع
واقتحمتاه وتمكن افراد الفريق من قتل بن لادن بأعيرة نارية في الرأس والصدر، ثم
انسحبوا حاملين جثة زعيم القاعدة التي اعلن الجيش الاميركي لاحقاً انه دفنها في
البحر.
وتابع برينان في مداخلة امام مجموعة "ولسون سنتر" في
واشنطن قبل بضع ساعات من
الذكرى الاولى لشن الهجوم الاميركي الذي قتل فيه بن لادن، "حين نجري تقييما لوضع
القاعدة العام 2012، يمكن القول انه بفضل جهودنا فان الولايات المتحدة والاميركيين
ينعمون بامن اكبر".
واشار في هذا السياق الى حملة الغارات الجوية بواسطة طائرات من دون طيار والتي اسفرت عن
مقتل العديد من كوادر القاعدة خلال الاعوام الاخيرة وخصوصا في باكستان مؤكدا
انه "مع فقدانها قادتها الاكثر تدريبا والاكثر خبرة بهذه السرعة، فان القاعدة تواجه
صعوبة في ايجاد من يخلفهم" لافتا الى انه "احد الاستنتاجات العديدة التي تمكنا من الخروج بها من خلال وثائق ضبطت في
مخبأ بن لادن والتي سينشر بعضها على الانترنت للمرة الاولى مركز مكافحة الارهاب
في وست بوينت"، الكلية العسكرية المعروفة.
وتابع "كان بن لادن قلقا فعلا" واستشهد بما قاله عن "ازدياد عدد القادة الذين
لا يتمتعون بخبرة كافية، وهذا سيؤدي الى تكرار اخطاء".
واكد برينان ان "قادة القاعدة لا يزالون اليوم يواجهون صعوبات في التواصل مع
العناصر التابعين لهم والمجموعات المرتبطة بهم ما تسبب بتراجع معنوياتهم"، موضحا ان بن لادن "كان حض القياديين على الفرار من مناطق القبائل في
شمال غرب
باكستان والتوجه الى امكنة "بعيدة من مواقع عرضة للقصف ومكشوفة امام الصور
الجوية".
يذكر أن الولايات المتحدة تطارد بن لادن منذ هجمات أيلول من العام 2001، وكان
يعتقد أنه كان يختبئ في منطقة الحدود
الباكستانية الأفغانية الوعرة، ويشكل مقتله
إنجازاً كبيراً للرئيس الأميركي باراك أوباما وإدارته بعد ان حقق في عهده هدف سلفه
جورج بوش.
واتهم
أسامة بن لادن بالوقوف وراء العديد من العمليات المسلحة في
العالم من الهجمات على سفارتين أميركيتين في شرق أفريقيا خلال العام 1998، وجزيرة
بالي في إندونيسيا وعاصمتها
جاكرتا، وهجمات انتحارية دموية في
الدار البيضاء
والرياض واسطنبول، والهجمات الأشهر على
نيويورك وواشنطن في 11 أيلول
2001.
وبعد 11 أيلول، يعتقد أن قادة تنظيم القاعدة أعادوا تجميع أنفسهم في
المناطق القبلية في باكستان، وظلت أماكن تواجدهم وفي مقدمتهم بن لادن، عصية على
الاكتشاف وفشلت كافة محاولات قوات التحالف في
أفغانستان ومحاولات القوات
الباكستانية في الجانب الباكستاني من الحدود في النيل من زعيم تنظيم
القاعدة.