السومرية نيوز/ كركوك
أثنى اثنان من الساسيين العرب بمحافظة كركوك، الخميس، على
رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي بسبب الزيارة التي قام بها لمحافظتهم، ووصفوه بصاحب المواقف الشجاعة الذي اعاد الفرحة لعرب كركوك، فيما اعتبرا أن
القائمة العراقية "فاشلة" وان قادتها يجتمعون بمطاعم كركوك ولا يسألون عن ناخبيهم.
وقال عضو المجلس السياسي العربي بكركوك،
عبد الرحمن منشد العاصي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن ممثلي عرب كركوك "يعلنون رفضهم سحب الثقة عن حكومة
المالكي ويطالبون بدعم برنامجها وحماية وحدة
العراق وعراقية كركوك".
وأضاف أن "الحكومات السابقة تواطأت ضد كركوك لكن المالكي أعاد الفرحة لنا جميعاً، ولقاءه المثمر مع جميع مكونات وممثلي كركوك كان مكسباً كبيراً"، حسب قوله.
من جانبه، انتقد رئيس مجلس قضاء الحويجة حسين علي صالح
الجبوري مواقف القائمة العراقيه والمتحدث باسمها لوصفه زيارة المالكي لكركوك بالاستفزازية، مبينا في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "اهل كركوك متحابون ومتعايشون ولكن انتم واهمون وكان الاجدر بكم ان تقفوا مع من انتخبكم لا لمن يقصي ويهمش ويعتقل عرب كركوك".
وبين الجبوري أن زيارة المالكي لكركوك كانت "ناجحة فهو صاحب المواقف الشجاعة على العكس من الذين يأتون لكركوك ولايسألون عن العراق ويجتمعون بالمطاعم وكان عرب المحافظة صوتوا لهم"، مشيراً إلى ان "القائمة العراقية فشلت في كركوك رغم ان ناخبينا صوتوا لها، ولكن نحن نعتز ونتشرف بمواقف
التحالف الوطني وخاصة دولة القانون".
وتعد كركوك واحدة من مناطق النفوذ القوية لكل من التحالف الكردستانية والقائمة العراقية، حيث صوت معظم الناخبين العرب والتركمان لصالح القائمة العراقية، فيما ذهبت اصوات الكرد للتحالف الكردستاني في الانتخابات البرلمانية في 2009.
ووصل رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، فجر الثلاثاء (8 أيار الجاري) إلى
محافظة كركوك على رأس وفد وزاري ووسط إجراءات أمنية مشددة.
وكانت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي اعتبرت على لسان المتحدث الرسمي باسمها النائب حيدر الملا، انعقاد جلسة
مجلس الوزراء في كركوك واعتبرت أن الانتشار المسلح الكثيف للقوات العسكرية هناك واحدة من "الإجراءات الاستفزازية" التي يمارسها رئيس الحكومة مع الكرد، متهمة المالكي وحزبه بمحاولة "إثارة فتنة قومية" في البلاد "بعدما شعر بالتهديد الحقيقي بسحب الثقة منه".
فيما هاجمت رئاسة إقليم
كردستان العراق، بشدة زيارة رئيس الحكومة نوري المالكي إلى كركوك، واعتبرت أن تصريحاته بأن هوية كركوك عربية إنما هي "لاستمالة الشوفينيين"، مؤكدة أن المالكي لا يمكنه فرض هوية على كركوك باستقدام الألوية والطائرات إليها.
واعتبر ائتلاف دولة القانون، انتقاد السياسيين الكرد لزيارة رئيس الحكومة نوري المالكي إلى محافظة كركوك كشف "أطماع
إقليم كردستان التوسعية" في المحافظة وجميع المناطق المتنازع عليها، مؤكدا أن زيارة المالكي أكدت عراقية كركوك وعدم تخلي الحكومة عن أي شبر من البلاد.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من خلاف بين العراقية ودولة القانون إلى خلاف بين الأخير والتحالف الكردستاني، بعد أن شن رئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود البارزاني منتصف آذار الماضي هجوماً ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، كما اتهم المالكي بالدكتاتورية والاستحواذ على المناصب الأمنية والسيادية في الدولة، ليرد المالكي وائتلافه باتهامات مماثلة، كانت آخرها أمس الأول الاثنين على لسان ياسين مجيد المقرب من المالكي الذي اتهم
البارزاني بأنه دكتاتور وقد تعاون مع دكتاتور في إشارة من إلى
صدام حسين كما اتهمه بابتلاع أموال النفط الذي ينتجه الإقليم.