السومرية نيوز/
البصرة
تظاهر المئات من موظفي مصنع
الأسمدة الكيمياوية في البصرة التابع لوزارة الصناعة، الخميس، للمطالبة بإقالة مديرهم وخفض الإنتاج حفاظاً على مكائن المصنع القديمة، فيما أبدى عدد من أعضاء
مجلس النواب تضامنهم من المتظاهرين.
وقال مسؤول شعبة التخطيط في المصنع المهندس أمجد حميد غضبان في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "المصنع يمر في أسوء مرحلة منذ تأسيسه قبل 32 عاماً بسبب سوء إدارة وعدم خبرة مدير الحالي الذي تولى منصبه في العام الماضي"، مبيناً أن "العلاقات بين الإدارة والموظفين تضررت كثيراً، فيما كثرت القرارات الإدارية الخاطئة، وبالتالي فان البصرة مهددة بخسارة المصنع الذي ينطوي على أهمية اقتصادية كبيرة".
بدوره، قال المهندس في المصنع فائق قاسم علي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المصنع يخلو من مواد إحتياطية، وبعض مكائنه يمكن أن تتعطل في أي وقت، والمدير لم يحرك ساكناً لانه لا يمتلك خبرة في هذا المجال"، موضحاً أن "المتظاهرين لا يطالبون بزيادة رواتبهم، وانما يطالبون الوزارة بتغيير المدير وتقليل الإنتاج حفاظاً على المكائن والمعدات لانها متهالكة، ونحن نضطر في الكثير من الحالات الى اجراء تحويرات إضطرارية تتضمن إستبدال القطع التالفة بأخرى قديمة نأتي بها من أماكن تكديس المكائن والمعدات الخردة".
من جهته، قال الموظف
عماد عبد الكريم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المصنع لا يمر شهر إلا وتوقف عن الإنتاج لأيام متتالية أما بسبب ضعف إمدادات الغاز أو من جراء تعطل المكائن، ومع ذلك تفرض علينا الوزارة إنتاج 20 ألف طن شهرياً، وفوق ذلك قامت بتنصيب مدير تنقصه الخبرة، وبدل أن يستمع لنصائح مدراء الأقسام قرر تحجيم صلاحياتهم"، معتبراً أن "المصنع قد ينهار ويتوقف عن الإنتاج إذا استمر الوضع على ما هو عليه، وعندها ستكون
وزارة الزراعة في مأزق لانها تعتمد على ما ننتجه في تجهيز المزارعين بالأسمدة".
المتظاهرون إحتشدوا في ساحة تقع داخل المصنع وهم يرتدون ثياب العمل، ورفع بعضهم لافتات تنتقد أداء مديرهم، كما رددوا هتفات تطالب بإقالته، فيما فرضت قوة من الجيش إجرات أمنية مشددة داخل وفي محيط المصنع الذي يقع في ناحية
خور الزبير، بينما تواجد بعض أعضاء مجلس النواب في موقع التظاهرة وأبدوا تضامنهم مع المتظاهرين.
وبحسب عضو لجنة المحافظات في مجلس النواب النائب
منصور التميمي فإن "مطالب الموظفين تم نقلها قبل أيام الى
وزارة الصناعة واللجان المختصة في مجلس النواب"، مبيناً في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المحسوبية التي تمارسها الحكومة هي التي أدت الى تعيين مدير غير مناسب لمصنع الأسمدة الكيمياوية".
وأبدى
التميمي استغرابه من "استقدام مدير للمصنع من
بغداد على الرغم من وجود عشرات المهندسين الأكفاء الذين يعملون في المصنع منذ أعوام كثيرة"، معتبراً أن "الحكومة المحلية يجب أن تتدخل أيضاً لإنقاذ المصنع من التدهور الذي يواجهه".
بينما اعتبرت عضو
لجنة النفط والطاقة النيابية النائب
فاطمة الزركاني في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "المدير الحالي قراراته ارتجالية وغير مهنية، ولعدم معرفته بشؤون المصنع فقد تسبب بمشاكل فيه، ولهذا نحن نتضامن مع الموظفين الذي تظاهروا من باب شعورهم بالمسؤولية"، مضيفة أن "الوزارة الصناعة عليها البحث عن مدير آخر للنهوض بالمصنع".
وكانت أعلنت
الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) في العام الماضي عن تخصيص مبلغ 156 مليون دولار من القرض الياباني للعراق لاعادة تأهيل مصنع الأسمدة الكيمياوية في البصرة، وهو واحد من أصل أربعة مصانع حكومية كبيرة تقع في المحافظة، هي مصانع الورق والحديد والصلب والبتروكيمياويات.
وقد أسس المصنع الذي يتألف من خطين إنتاجيين في عام 1979، وكانت تبلغ طاقته الإنتاجية 3200 طن يومياً، فيما ينتج المصنع حالياً نحو 1000 طن من خط وإنتاجي واحد، والخط الآخر يخضع للتحديث منذ أشهر، ويعمل في المصنع 3200 موظف.