السومرية نيوز/ديالى
لجأ العديد من أصحاب محال بيع المشروبات الكحولية في مدينة
بعقوبة، إلى تقليل ساعات العمل خلال اليومين الماضيين، كرد فعل على قتل عدد من زملائهم في العاصمة
بغداد، فيما ابتكر البعض منهم "خدمة الزبائن" في خطوة لتقليل مخاطر البيع العلني.
وقال رائد كوركيس (34 عاماً) صاحب محل لبيع المشروبات الكحولية في أطراف مدينة بعقوبة مركز
محافظة ديالى، في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "حادثة قتل عدد من أصحاب محال بيع المشروبات الكحولية في منطقة
زيونة ببغداد قبل ثلاثة ايام جعلتنا نشعر بالذعر والخوف الحقيقي من انتقال سيناريو الاستهداف إلى
ديالى ومحافظات أخرى".
وأضاف "سارعت إلى حماية نفسي وبضاعتي من أي استهداف محتمل عبر تقليل ساعات العمل واتخاذ الحيطة والحذر لأننا مستهدفون دوماً من قبل تنظيمات مسلحة عدة، ونخشى أن نتحول إلى أهداف لها في هذه الأيام".
بدوره أكد دريد باسل (30 عاماً) صاحب محل آخر في بعقوبة، لـ"السومرية نيوز"، أن أغلب أصحاب محال بيع الخمور عمدوا إلى تقليل ساعات العمل وخاصة في الليل كإجراء وقائي.
إلا أنه استدرك "القتل والعنف وسفك الدماء لن تستطيع إيقاف تجارة الخمور وما يحدث الآن عمليات إجرامية تنفذها تنظيمات مسلحة معروفة من قبل الرأي العام".
وأوضح باسل "بعض أصحاب محال بيع الخمور لجأوا إلى تفعيل خدمة الزبائن بدلاً من البيع العلني في المحل، وهي عبارة عن تأمين إيصال مختلف أنواع الخمور إلى الزبائن في أي بقعة داخل بعقوبة مقابل أجور مادية مناسبة".
وشهدت العاصمة بغداد، الثلاثاء (14 آيار 2013)، هجوماً نفذه مسلحون مجهولون على محال لبيع المشروبات الكحولية في منطقة زيونة وسط العاصمة بأسلحة كاتمة للصوت، ما أسفر عن مقتل
ثمانية أشخاص وإصابة سبعة آخرين.
أما
أبو حازم (45 عاماً) صاحب محل آخر في بعقوبة، فاعتبر أن مهنة بيع الخمور "هي أخطر المهن على الإطلاق في
العراق"، مؤكداً أن "تلقيه التهديدات أصبح أمراً طبيعياً بعد بروز التيارات الدينية المتشددة التي تحاول فرض إرادتها على الجميع عبر فوهات البنادق".
وبين في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن محله "استهدف مرتين بين عامي 2006-2008 وتكبد خلالهما خسائر مادية كبيرة إضافة إلى إصابة اثنين من عماله"، واصفاً ما حدث في منطقة زيونة ببغداد بأنه "جريمة مروعة ونتوقع انتقالها إلى مناطق أخرى من البلاد لذا سنتخذ إجراءات وقائية وفق مستجدات الأوضاع الأمنية الراهنة".
واختتم أبو حازم حديثه بالقول، "القدر لا يمكن الهروب منه".
يذكر أن محلاً لبيع المشروبات الكحولية في
منطقة الشعب شمالي العاصمة بغداد استهدف، مساء يوم الخميس (2 آيار 2013)، بقنبلة يدوية ما أٍفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة اثنين بجروح.
وكانت محافظة ديالى شهدت بين أعوام 2006-2008، حملة شرسة ضد بائعي الخمور في مدينة بعقوبة تحديدا، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد منهم وتدمير العديد من محالهم.