السومرية نيوز/
البصرة
أبدى رجال دين وشيوخ عشائر خلال مؤتمر عقد في البصرة، السبت، قلقهم من تصاعد وتيرة الطائفية التي حذروا من مخاطرها وتداعياتها الكارثية، فيما اتهموا سياسيين وجهات خارجية بتأجيج الخلافات الطائفية.
وقال مستشار رئيس الجمهورية لشؤون العشائر داغر جاسم
الموسوي في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "المؤتمر الذي شارك فيه العشرات من رجال الدين وشيوخ العشائر من ديانات ومذاهب مختلفة يهدف إلى إيصال رسالة للداخل والخارج، مفادها أن العراقيين يرفضون الطائفية والتطرف، ويستنكرون أعمال العنف التي تنطوي على دوافع طائفية"، مبيناً أن "المؤتمر جاء في مرحلة حساسة فيها
مجلس النواب معطل، والانقسامات السياسية واضحة".
واعتبر الموسوي أن "
العراق من المستبعد أن ينزلق إلى هاوية الطائفية مع وجود صمامات أمان أهمها المرجعية الدينية وشيوخ العشائر"، مضيفاً أن "المؤتمرين أجمعوا على حرمة الدم العراقي ونبذ التطرف والإرهاب، كما طالبوا السياسيين باللجوء إلى الحوار لحل خلافاتهم ومشاكلهم فيما بينهم".
من جانبه، قال مدير الوقف السني في الجنوب الشيخ
عبد الكريم ناصر
الخزرجي في حديث لـ"السومرية نيوز"، على هامش المؤتمر إن "البصرة تتأثر بما يجري في المحافظات الأخرى، والعراق يمر بظرف عصيب يتطلب من العراقيين أن يتوحدوا ويتكاتفوا"، مؤكداً أن "المحافظة شهدت في الآونة الأخيرة اغتيالات منظمة أعقبتها تفجيرات دامية، ويبدو أن نفس اليد التي تعبث هنا تمتد وتعبث هناك، وهذه اليد سيقطعها العراقيون بوحدتهم".
بدوره، قال مدير الوقف الشيعي في البصرة
الشيخ محمد المطوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الكتل السياسية تتحمل مسؤولية ما يجري من تصعيد، لان خلافاتها تنعكس على الشارع وتترجم إلى أعمال عنف تغذيها أجندات خارجية"، مضيفاً أن "الاحتجاجات في
الأنبار ومحافظات أخرى ساهمت في تعقيد الأوضاع".
وبحسب شيخ عشيرة بني عامر النائب عامر الفائز فإن "الذين يحملون السياسيين مسؤولية تأجيج الصراعات الطائفية معهم الحق إلى أبعد الحدود"، داعياً في حديث لـ"السومرية نيوز"، إلى "فضح السياسيين الذين يتشبثون بالطائفية ونواياهم الخبيثة"، معتبراً أن "مثل هكذا مؤتمرات ضرورية للتخفيف من حدة التوترات الطائفية".
من جهته، قال المدبر البطرياكي لرئاسة الأسقفية الكلدانية في الجنوب القس عماد
عبد العزيز البنا في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العراقيين ليس أمامهم غير طريق التآخي والوحدة الوطنية لتحقيق السلام"، مبيناً أن "التعايش السلمي هو الحل، والعنف لا يولد غير العنف، وعلى كل العراقيين المخلصين الإيمان المطلق بهذه المفاهيم".
وجاء المؤتمر بعد أن تعرضت البصرة يوم الاثنين الماضي إلى هجومين بسيارتين مفخختين أوقعا 14 قتيلاً و40 جريحاً من بينهم نساء وأطفال، فيما شهدت المحافظة في غضون الأسابيع القليلة الماضية سلسلة اغتيالات وعمليات قتل أودت بحياة مواطنين بسطاء وشخصيات بارزة محلياً، منها رئيس جمعية أنصار الحرية للدفاع عن حقوق المواطنين ذوي البشرة السوداء جلال ذياب الذي اغتيل بنيران مجهولين في قضاء
الزبير في السادس عشر من الشهر الماضي، فيما اغتيل باستخدام أسلحة كاتمة للصوت عضو مجلس المحافظة بدورته السابقة عن الحزب الإسلامي علي حسين علي قرب بيته في
قضاء أبي الخصيب في الثاني عشر من الشهر الحالي، وفي الثامن عشر من الشهر الحالي اغتال مسلحون إمام وخطيب جامع فجة النعمة الشيخ أسعد ناصر في منطقة عويسيان الواقعة ضمن قضاء أبي الخصيب، حيث أطلقوا عليه النار عندما كان متوجهاً من بيته إلى الجامع لإقامة صلاة الفجر.