السومرية نيوز /
دهوك
بدأ سكان القرى على جانبي الحدود العراقي التركي استغلال الهدوء النسبي في مناطقهم لتنشيط التجارة من خلال المنافذ الجبلية الوعرة ومن خلال البغال المحملة بالبضائع المتنوعة.
ويؤكد مواطنون في مناطق حدودية بمحافظة دهوك (460 كم شمال بغداد)، أنه بعد أن أعلن حزب
العمال الكردستاني وقف إطلاق النار وانسحاب مقاتليه من الأراضي التركية يشهد الشريط الحدودي بين
العراق وتركيا إستقرارا نسبياً مقارنة مع الأوضاع الأمنية خلال الفترة التي سبقت إعلان العمال الكردستاني، ما دفع بالعديد من المهربين من الجانبين العراقي والتركي لإستغلال الفرصة وتنشيط تجارتهم.
ويقول
مختار قرية أورة بقضاء
العمادية على الشريط الحدودي العراقي التركي،
محمد طاهر، في حديث لـ"
السومرية نيوز"، ان "قريتنا تشهد حالياً حركة تجارية ملحوظة لنقل المواد المتنوعة عبر جانبي الحدود"، لافتاً إلى أن "الهدوء النسبي الذي تشهده حاليا
المنطقة الحدودية دفع بالمئات من الأشخاص للممارسة التجارة بين جانبي الحدود".
ويضيف طاهر أنه "يتم يوميا نقل مابين 50 ــ 70 بغلا محملا ببضاعة السكائر والشاي واللحوم من قريتنا إلى الجانب التركي"، مشيراً إلى أن "معظم الأشخاص الذين يمارسون هذه التجارة هم من سكان القرى الحدودية".
ويشير طاهر إلى أن "الأوضاع المستقرة نسبيا ساهمت في تنشيط الحياة في قريتنا لافتاً إلى أن "سكان القرية بدأوا بالعودة إلى قريتهم أملا بالاستقرار فيها مستقبلا".
ويقول المواطن أوري 50 عاما في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "سكان القرية ذاقوا معاناة كثيرة نتيجة الهجمات التركية البرية والجوية المستمرة على منطقتنا دفعت بالعديد من السكان للتهجير"، معربا عن أمله بـ"استقرار الأوضاع لتمكن أهالي المناطق الحدودية من ممارسة حياتهم".
ويشير أوري إلى أن "أهالي المناطق الحدودية تواقون لإنجاح عملية السلام بين
حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية"، مبينا أن "السلام سيسهم في تنمية مناطقنا وتطورها من كافة الجوانب".
ويؤكد أن "أهالي المناطق الحدودية في الجانبين العراقي والتركي يتمتعون بعلاقات قرابة اجتماعية"، لافتاً إلى أن "تلك العلاقات القوية إنعكست إيجاباً على التجارة بين الجانبين".
من جانب آخر قال المواطن التركي خليل اوزجنك لـ"السومرية نيوز"، إن "عملية عبور الحدود بات سهلة هذه الأيام بسبب الهدوء النسبي الذي تشهده المنطقة وتراجع العمليات العسكرية"، لافتاً إلى أن "المئات من سكان القرى الحدودية التركية يجتازون الحدود عبر المناطق الجبلية الوعرة بهدف تجارة البضائع المتنوعة".
ويقول اوزجنك أن "اغلب البضائع تأتي إلى المناطق الحدودية من مدن
زاخو وعمادية وكاني ماسي وباتوفة و نقوم بنقلها إلى داخل الأراضي التركية لأغراض التجارة"،مبيناً أن "هذه التجارة أصبحت مصدراً لإعالة مئات الأسر".
وتتبع قرية أورة لناحية كاني ماسي الحدودية،120 كم شمال قضاء العمادية بمحافظة دهوك وتعتبر أورة من القرى القليلة المأهولة بالسكان على الشريط الحدودي العراقي التركي وهي ضمن المناطق الواقعة تحت سيطرة حزب العمال الكردستاني وتتعرض بين حين وآخر للقصف التركي لضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في المنطقة منذ منتصف ثمانينيات
القرن الماضي.
وكان زعيم حزب العمال الكردستاني التركي المعتقل
عبد الله أوجلان دعا، في 21 آذار الماضي، مقاتلي حزبه إلى وقف إطلاق النار
ضد الحكومة التركية والانسحاب إلى شمال العراقو بدأت على أثر مبادرة
أوجلان إنسحاب مجموعات من مقاتلي الحزب إلى الأراضي العراقية، وفي المقابل لم تتوقف القوات التركية هجماتها وتقصف بين حين وآخر معاقل مسلحي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق رغم وقف الأخير إطلاق النار.
وكانت رئاسة الأركان التركية أعلنت في شهر أيار الماضي بأن المروحيات العسكرية أقلعت إلى 62 نقطة في منطقة شمال العراق والتقطت صوراً لبعض الأهداف المحتملة لمعاقل العناصر حزب العمال الكردستاني.