السومرية نيوز/ بغداد أقر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، الاثنين، بوجود نوع من "التقاطع المذهبي والطائفي" في البلاد بحاجة إلى تشريعات، مؤكداً وجود مخالفات عند تطبيق القوانين، فيما دعا الاتحاد الأوروبي البرلمان العراقي إلى المصادقة على اتفاقية التعاون المشترك بين الجانبين. وقال النجيفي في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، عقب لقائه بالممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون والوفد المرافق لها، إن "هناك بعض المخالفات تحصل عند تطبيق القوانين، فضلاً عن وجود بعض المفاهيم الغامضة لا تساعد على بناء الدولة". وأضاف أن "هناك مخالفات تحصل في مجال احترام حقوق الإنسان، وخاصة من قبل الجيش الذي أصبح يتدخل لقمع التظاهرات وقيامه بمخالفات ضد الشعب العراقي عن طريق استخدام القوة المفرطة تجاه المتظاهرين". وأشار النجيفي إلى أن "هناك نوعاً من التقاطع المذهبي والطائفي في العراق يحتاج إلى قوانين وتشريعات تكمل مواد الدستور الذي كتب على عجالة في حينه". وأكد النجيفي خلال اللقاء الذي حضره رئيس لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية همام حمودي ووزير الخارجية هوشيار زيباري، على أن "دور الاتحاد الأوروبي مهم جداً والعلاقات معه يجب أن تبنى بشكل إيجابي بما يؤدي إلى زيادة التعاون في مختلف المجالات". ولفت إلى أن "العراق يمر بتحديات مختلفة منذ الاحتلال بسبب الخلافات السياسية والتدخلات المتكررة بشؤونه"، مشيراً إلى أن "الخلافات السياسية في العراق أعاقت بناءه بطريقة منهجية وعلى جميع القوى السياسية تجاوز هذه الخلافات لبناء دولة ديمقراطية وخاصة مع حداثة التجربة الديمقراطية". من جهتها، أكدت كاثرين اشتون أن "الاتحاد الأوروبي يولي العلاقة مع العراق أهمية كبيرة ويسعى دائما إلى تعزيزها وتطويرها"، داعية مجلس النواب إلى "المصادقة على اتفاقية التعاون المشترك بين الاتحاد الأوروبي والعراق". وشددت اشتون على "أهمية الحوار في حل المسائل العالقة وأن يأخذ القضاء العراقي دوراً كبيراً في حل المشاكل ويصبح محل ثقة لدى الشعب العراقي"، محذرة من أن "التوقعات بتحسن العلاقات السياسية والاقتصادية للعراق يمكن أن تضعف بسبب الأحداث التي تشهدها المنطقة". يذكر أن العملية السياسية تشهد خلافات حادة بين الكتل البرلمانية من جهة، والبرلمان والحكومة من جهة أخرى، فضلاً عن خلافات بين المركز وإقليم كردستان، إلا أن خطوات اتخذتها أطراف عدة في الآونة الأخيرة لحل هذه الخلافات أسهمت نوعاً ما في تهدئة الأوضاع.