السومرية نيوز /
بغداد
أكد الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين إن
روسيا والولايات المتحدة تختلفان في كيفية إنهاء الصراع في سوريا، لكنهما تريدان وقف إراقة الدماء والجمع بين طرفي الحرب على مائدة التفاوض.
وقال بوتين عقب محادثات مع نظيره الأميركي باراك أوباما على هامش قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى في أيرلندا الشمالية "مواقفنا غير متطابقة تماما، لكن توحدنا نيتنا المشتركة لإنهاء العنف ومنع زيادة عدد الضحايا في سوريا وحل المشكلات بالطرق السلمية، ومن بينها محادثات جنيف".
وكان بوتين، قد أكد في مؤتمر صحفي مع
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن "مسألة توريد السلاح إلى دمشق قانونية وتجري وفق اتفاقات وعقود قديمة، ولا يمكن دعم المعارضة لأنهم لا يقتلون أعداءهم فحسب بل يشقون أجسادهم ويأكلون أحشاءهم أمام الناس والكاميرات"، متسائلاً "لماذا تريد
أمريكا تسليح معارضين سوريين يأكلون أعضاء بشرية؟".
من جانبه، قال كاميرون إن "
بريطانيا تعتبر الأسد المسؤول الأول والوحيد عن مقتل 93 ألف سوري"، مضيفا أن "هناك خلاف في وجهات النظر بين روسيا وبريطانيا حول سوريا، لكن البلدين يمكنهما التغلب على الخلافات في موضوع الحرب السورية، ووضع حد للصراع والسماح للشعب السوري بأن يقرر من يحكمه ومحاربة المتطرفين وهزيمتهم".
فيما أعلن المتحدّث باسم الخارجية الروسية، أمس الاثنين أن
موسكو لن تسمح بإقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا وذلك إثر تقارير أشارت إلى أن
الولايات المتحدة تعد لمثل هذا الإجراء.
وقال المتحدّث باسم
وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش للصحفيين إن "الجميع رأى مع نموذج ليبيا كيف يمكن فرض مثل هذه المنطقة وكيف تطبق مثل هذه القرارات، ولا نريد تكرارًا لهذا الأمر في النزاع السوري.
وأكدت وسائل إعلام أمريكية الأسبوع الماضي أن البنتاغون اقترح على إدارة الرئيس باراك أوباما إقامة منطقة حظر جوي محدودة لحماية معسكرات تدريب مقاتلي المعارضة في سوريا.
من جانبه أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال مقابلة مع التلفزيون الأميركي العام "بي بي أس"،عن ارتيابه من أي عمل عسكري أميركي كبير في سوريا، حيث أجاب على سؤال صحفي حول إقامة منطقة حظر جوي بالقول، "من الصعب بالنسبة لكم أن تفهموا تعقيدات الوضع والطريقة التي لا يجوز أن نسارع فيها إلى الدخول في حرب إضافية في الشرق الأوسط".
وكان
البيت الأبيض أعلن الجمعة الماضية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قرر تقديم دعم عسكري للمعارضة السورية، بعد ثبوت استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي.
فيما ألقى الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، بثقله خلف خطط الولايات المتحدة لتسليح مقاتلي المعارضة السورية، مهوناً من شأن مخاوف من أن تلك الأسلحة قد تستخدم يوما ما ضد اسرائيل.
وكان
مجلس الوزراء السعودي، دعا يوم أمس الاثنين، في جلسته الاسبوعية التي عقدها برئاسة الملك عبد الله بن
عبد العزيز ما وصفه بـ"الأمة الإسلامية" للوقوف في مواجهة تزويد "النظام السوري الفاقد للشرعية بالأسلحة والعتاد والأفراد حتى لا يتمكن من مواصلة عدوانه على الشعب السوري"، في حين نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر خليجي أن المملكة
السعودية بدأت تزويد المعارضة السورية بصواريخ مضادة للطائرات.
فيما حذر
الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع الصحيفة الألمانية "فرانكفورتر الجماينه تسايتونج" إن أوروبا "ستدفع الثمن" إذا سلمت أسلحة لقوات المعارضة في سوريا، مضيفا أن مثل هذا الإجراء سيمد الإرهاب الى القارة، وسيصبح الفناء الخلفي لأوروبا إرهابياً.
وحذر الأسد في أول تصريحات له منذ أعلنت الولايات المتحدة يوم الخميس إنها ستزود مقاتلي المعارضة السورية بمساعدات عسكرية من أن تسليح المعارضة سيؤدي الى تصدير "الإرهاب" الى أوروبا.
وتصدرت الأزمة السورية يوم أمس جدول أعمال قمة مجموعة الدول الثماني في عاصمة أيرلندا الشمالية "بلفاست"، وسط خلافات روسية غربية، وجمعت القمة الرئيس الأميركي والفرنسي وزعماء بريطانيا وإيطاليا وألمانيا وروسيا واليابان وكندا
أما بريطانيا فهي على رأس الداعين لتسليح المعارضة السورية وتقديم الدعم اللوجستي والدبلوماسي، وهو أمر تؤيده فرنسا، لكن بشرط أن تضمن المعارضة عدم وصول هذه الأسلحة لأيدي متطرفين.
ومن جهتها ترفض
ألمانيا بشكل تام إرسال أسلحة للمعارضة السورية وتتمسك بالحل السياسي للأزمة، وهو موقف
إيطاليا وكندا واليابان، الدول التي تدعو الأسد للتنحي وتقدم مساعدات غير عسكرية للمعارضة، لكنها ترفض التسليح لأنه يؤدي إلى زيادة العنف.