.
التتمة...

ابو بكر البغدادي

82 7 22 5 5

مايزال زعيم تنظيم "داعش" ابو بكر البغدادي الذي دعا في (تشرين الاول 2016) عناصر التنظيم الى مقاومة تقدم الجيش العراقي في الموصل، شخصية غامضة لم تظهر في الدعاية الاعلامية للتنظيم سوى مرة واحدة.

والبغدادي واحد من اهم الرجال المطاردين من قبل اجهزة الامن في العالم، وخصصت الولايات المتحدة عشرة ملايين دولار لمن يساعد في توقيفه.

ومع ان التنظيم الجهادي ينشر دوريا مواد دعائية من صور وتسجيلات فيديو لنشاطاته والفظائع التي يرتكبها، الا انه يندر ان تظهر هذه المواد زعيمه.

وكان باتريك سكينر الباحث في مجموعة صوفان غروب، في حزيران 2015 "من اللافت ان زعيم التنظيم الاكثر اهتماما بصورته، مقلّ جدا في دعايته الخاصة".
وخلال سنتين لم يظهر "الخليفة ابراهيم" سوى في تسجيل فيديو واحد صور في مسجد في الموصل وتم بثه في تموز 2014.

وفي هذا الظهور العلني الوحيد للبغدادي بلحيته الرمادية وعمامته وملابسه السوداء، دعا البغدادي كل المسلمين الى "إطاعته" بعد ايام من اعلان "الخلافة" على اراض واسعة تحت سيطرة التنظيم في سوريا والعراق.

وآخر تصريح رسمي له هو تسجيل صوتي بث فجر الخميس (3 تشرين الثاني 2016) وحض فيه مقاتليه على التصدي للقوات العراقية التي وصلت الى مشارف مدينة الموصل عاصمة دولة "الخلافة" ودعا عناصر التنظيم الارهابي لمهاجمة السعودية وتركيا.

وبثت التسجيل الصوتي مؤسسة "الفرقان" التابعة للتنظيم التي أكدت في بدايته أنه يعود إلى أبو بكر البغدادي.

ورأى الباحث في منتدى الشرق الاوسط ايمن التميمي في حزيران 2015 ان لدى البغدادي "جانبا من الغموض يحيط به ويبدو انه حقق اكثر بكثير في الواقع من الحرس القديم" للتنظيمات التكفيرية كزعيم القاعدة ايمن الظواهري.

واضاف ان "عامل الغموض ايضا مستمد من ان البغدادي تمكن حتى الآن من تفادي محاولات عدة لاستهدافه بضربات جوية وما الى ذلك وتمكن من دحض الشائعات بانه بات عاجزا جسديا" عن القيادة.

وتفيد وثائق للاستخبارات العراقية ان البغدادي واسمه الحقيقي ابراهيم عواد ابراهيم البدري، ولد في مدينة سامراء شمال بغداد في 1971 وان ولديه اربعة اولاد على الاقل من زوجته الاولى (صبيان وبنتان) ولدوا ما بين 2000 و2008، ثم ابنة من زوجته الثانية.

وتضيف هذه الوثائق ان البغدادي يحمل شهادة دكتوراه في العلوم الاسلامية وكان استاذا في جامعة تكريت.

وفي مقابلة مع صحيفة "اكسبريسن" السويدية في آذار 2016، وصفته طليقته سجى الدليمي التي انفصلت عنه بعد ثلاثة أشهر من الزواج، بانه كان "رب اسرة عاديا" يعشق تربية الاطفال.
واضافت "تزوجت انسانا عاديا، استاذا جامعيا لم اسمع منه او من عائلته انه كان معتقلا، المخابرات اخبرتني انني كنت متزوجة من ابو بكر البغدادي وانه كان معتقلا".

وانضم البغدادي الى المجموعات المناهضة للقوات الاميركية بعد اجتياحها العراق في 2003، وأمضى بعض الوقت في احد السجون جنوب البلاد.

وفي تشرين الاول 2005، اعلنت الولايات المتحدة ان قواتها قتلت "ابو دعاء"، وهو اسم حركي كان يعتقد ان البغدادي يستخدمه.

الا انه تبين ان هذا الامر لم يكن صحيحا بما ان البغدادي تسلم مسؤولية "داعش" في ايار 2010، بعد مقتل زعيمها ابو عمر البغدادي ومساعده ابو ايوب المصري في غارة جوية عند الحدود السورية العراقية.

وتمكن البغدادي بعد ذلك من تقوية عناصره في العراق، وتحت قيادته، اعادت هذه المجموعة تنظيم صفوفها، وتحولت عام 2013 الى تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، بعدما استغل الارهابيون النزاع في سوريا المجاورة، قبل ان يشنوا هجومهم الواسع في العراق في السنة التالية.

وقد رفض امر خصمه ايمن الظواهري بالتركيز على العراق وترك سوريا لجبهة النصرة.

وأعلن التنظيم الارهابي في حزيران 2014 اقامة "الخلافة" بعد نحو ثلاثة اسابيع من هجوم سيطر خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه.
وبعد ايام من الاعلان، نشر التنظيم شريطا مصورا لمن قال انه "الخليفة ابراهيم" يؤدي الصلاة في مسجد بالموصل، ثاني كبرى مدن العراق واولى المناطق التي سقطت في الهجوم.
وتختلف مسيرة البغدادي من طريق اسامة بن لادن الذي طور تنظيم القاعدة بفضل ثروته الشخصية وعرف دوليا قبل اعتداءات 11 ايلول بفترة طويلة، وخصوصا بفضل تسجيلات فيديو.
وقال الباحث باتريك سكينر ان "شهرة البغدادي لا تقارن فعليا باي قياديين ارهابيين"، مشيرا الى ان "اسم بن لادن كان معروفا".

واضاف ان "البغدادي عمل بجد خلف الكواليس وبرز الى العلن عندما اختير زعيما، رغم ذلك، لم يقم بنشاطات دعائية"، مؤكدا انه "يتجنب الاضواء، وعندما يصدر كلمة، تكون عن الخلافة واعدائها، وليس عنه شخصيا".

وفي تسجيل صوتي تم بثه في 14 ايار 2015، دعا المسلمين اما الى الانضمام الى "الخلافة" او "الجهاد" في بلدهم.

واكد زعيم التنظيم الارهابي ان "الإسلام ما كان يوما دين السلام، الإسلام دين القتال"، مضيفا "أيها المسلمون لا يظن أحد أن الحرب التي نخوضها هي حرب الدولة الإسلامية وحدها، وإنما هي حرب المسلمين جميعا، حرب كل مسلم في كل مكان، وما الدولة الإسلامية إلا رأس الحربة فيها" بحسب قوله.

وتفيد التقارير حاليا ان زعيم تنظيم "داعش" متواجد حاليا في الساحل الايمن من مدينة الموصل والذي يعتبر المعقل الرئيسي الاخير للتنظيم في العراق، في حين تمكنت القوات العراقية المشتركة من تحرير الساحل الايسر من مدينة الموصل واغلب القرى والنواحي والاقضية في محافظة نينوى بعد قتال عنيف مع عناصر التنظيم الارهابي.

التعليق عن طريق :
انشر تعليقك
إن التعليقات المنشورة على موقع السومرية تعبر حصراً عن رأي كتابها فلا تتحمل السومرية أي مسؤولية معنوية أو قانونية تنتج عن التعليقات. كما تمتنع عن نشر أي تعليق يسيئ لآداب النشر أو يحتوي نوعاً من الدعاية.
اخترنا لك
أخبار المحافظات
إختر المحافظة