.

بلال صفا "مقيم العدل" ونجم برامج الواقع العراقية

15 أيار 2018 - 10:35

الشارع العراقي

Alsumaria News Details Back
بلال صفا "مقيم...
CloseMe

ارهابيو تنظيم داعش، ناحرو الاطفال والسّفاحون... فيما بدأت تلوح علامات انحسار العنف في البلاد ما زال برنامج "خط احمر" يغوص في اهوال قساوة البشر

بحث وكتابة تييري اوبرليه مراسل لو فيغارو في بغداد


يحاكي برنامج الواقع "خط أحمر" وحشيّة المجتمع العراقي فيقدّم لنا قتلة أطفال وخاطفين يحملون سوطيرا ولصوصاً وسفاّحين بالاضافة الى مجموعات من ارهابيّي داعش تتفاوت بين واضعي المتفجرات والعبوات الناسفة ومسؤول الخزينة في المنظمة الجهادية.

يستمر عرض برنامج "خط احمر" اسبوعيا منذ اكثر من ست سنوات ومازال حتى اليوم قادرا على جمع اكثر من ثمانية ملايين مشاهد كل مساء ثلاثاء في تمام الساعة التاسعة والنصف على شاشة قناة السومرية الخاصة. وقد تربّع معدّه ومقدّمه بلال صفا ومنافسه احمد حسن، مقدّم برنامج "في قبضة القانون"، على عرش برامج تلفزيون الواقع الرائجة جدا على ضفاف نهر دجلة.


هي حياته بحث دائم عن الجريمة والارهاب، وباءان صنوان سبّبا أنهارا من الدّماء في واحد من أكثر البلدان عنفاَ في العالم. فاق عدد القتلى في العراق جراء الاسلحة والمتفجرات 288.000 الف شخص منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان 2003 كما قتل حوالي 10.000 الاف شخص في خلال معركة تحرير الموصل من الدولة الاسلامية وذلك بحسب منظمة "ضحايا حرب العراق" (Iraq Body Count) المؤلفة من مجموعة من الباحثين والمحللين والتي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها.

وفيما بدأت تلوح علامات انحسار العنف في البلاد بقي بلال صفا يسبر اغوار ظلام قلوب البشر الحالكة. ناهز المقدّم النجم الـ 36 من العمر لكنه حافظ على وجهه الطّفولي. مرتدياً بذلته السوداء وحذائه اللماع يتماهى بلال مع صورة "مقيم العدل" الّذي يعمل منفرداً. تبدأ شارة برنامجه بصوت طلقة نارية حيث نشاهد صورة رصاصة تنطلق بالعرض البطيئ وتضرب قلب الهدف. تتألف مكوّنات وصفته الناجحة من صور واعترافات صادمة واعادة تمثيل الجرائم بطريقة دراماتيكية يؤديها المجرمون أنفسهم بأيديهم المكبّلة تحت امرة رجال التحقيق ذوو الاجساد الضخمة.

 

يمكنك ان تتابع مقاطعا من تلك المشاهد على هاتفه المحمول وفي احداها يعترف تاجر موصليّ بانه رأى حدادا داعشيا يدمغ صدر امرأة بالحديد الساخن لانها تجرّأت على ارضاع طفلها في العلن. وفي مشهد آخر نرى سجينا وهو حاكم سابق في مناطق سيطرة داعش يتم استجوابه امام الكاميرا من قبل مسؤول امني في قوات مكافحة الارهاب الا ان بلال يتدخّل بنبرة قاسية عندما تصبح اجوبة المتهم لا تعجبه. وها هو يتظاهر بأخذ قيلولة متهكّما ما ان شعر ان المتّهم يماطل او يخادع. يتباهى المقدّم قائلا: "لقد قمت باستجواب جلاد داعشيّ قتل 180 شخص بيديه. وفي احدى المرات فضَل المشتبه به التوقيع على اعترافه الخطي بدل الظهور في برنامج "خط أحمر" حتى أن العديد من المشتبه بهم أقرّوا بالتّهم الموجهة اليهم من خلال برنامجي".



لا يكنفي بلال باعادة عرض وتمثيل ملفات المحكمة بل يجري استقصاءات ونحقيقات خاصة به ليكشف جرائم وتحقيقات غير مسبوقة فهو مقتنع تماما انه يعرف تركيبة الدولة الاسلامية وديناميكيتها اكثر من العديد من المنتسبين اليها ويضيف معلقا: "انها في الاساس جماعة مافياويّة". المصدر الاول والاوفر لمعلوماته ومحتوى برنامجه هو رسائل متابعيه على صفحته الخاصة على فيسبوك.

اخبرني بلال انه قد عاد مؤخرا من البصرة، وهي مدينة في جنوب العراق، متخفيا بعد الانتهاء من التصوير هناك وقد بدّل اربع سيّارت للوصول بغية التفلت من ملاحقة مافيا مادة الكريستال الايرانية وهي مادة مخدرة مركبة غالبا ما يكون مفعولها مدمرا. اضاف قائلا: "في تلك المنطقة اقدم مدمن على قتل والده للحصول على 40 دولارا! ينقل بعض الحجاج القادمين من ايران لزيارة مراقد النجف وكربلاء البضائع في حقائبهم وقد تجرأت في برنامجي على ادانة تورط الدولة الايرانية في تهريب تلك المواد".



بلال مهدد بالقتل وقد اصيب سابقا في منزله اثر هجوم بقنبلة يدوية كما تم اختطاف عمّه واخيه أما والده وهو جنديّ سابق فقد قطع الخاطفون اصبعه، ومن المعروف ان عمليات الخطف تشكل السبب الرئيسي في عدم استتباب الامن في العاصمة العراقية. يحلم الكثيرون "بتقطيعه اربا" وقد عرضت قيادة داعش على من يأتي برأسه مركزاَ قياديا مرموقا.

لا يخفى على بلال ضرورة التنبه ليس فقط من اعدائه بل من الامن العراقي ايضا الذي ينظر باستياء الى ذلك المنتقم الذي يتخطى الكثير من الخطوط الحمراء. يشكو بلال: "هم لا يقدّرون عملي. هدفي الدفاع عن الضحايا والمظلومين عبر كشف الحقائق المخبأة. الشعب يدعمني... لذلك فكّرت في خوض مجال السياسة والترشّح الى الانتخابات التشريعية ولكنني عدلت عن ذلك لكي اتمكن من المواظبة على عملي وبرنامجي". يحيط به عناصر الحماة الشخصية من كل صوب فهو ينتظر "الاسوء دوماً" ويعترف انه يرزح تحت وزر "الضغط النفسيّ الدائم" لكنه سيواصل تقديم "رسالته" قائلا "لا تيأسوا فكل مجرم وسيقع قناعه."

لقراءة المقال على موقع "لو فيغارو" باللغة الأجنبية، يرجى النقر هنا.

Image may contain: 1 person

المصدر :

لو فيغارو

0 0 0 1 1
التعليق عن طريق :
بالانفوغراف.. تعرف إلى التقسيم الوزاري الجديد‎

بالانفوغراف.. تعرف إلى التقسيم الوزاري الجديد‎

بالانفوغراف... مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة

بالانفوغراف... مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة

أخبار المحافظات

حمل تطبيق
السومرية الآن

جميع الحقوق محفوظة © Alsumaria.tv 2018

Website by Softimpact