.

قصة اللاعب البرازيلي فيرمينو الذي حملته أسنانه البيضاء إلى ليفربول!

27 حزيران 2018 - 15:44

رياضة

Alsumaria News Details Back
CloseMe

ينضمّ 15 لاعباً برازيليًا إلى تشكيلة مدرّب المنتخب البرازيلي تيتي لخوض كأس العالم 2018 في روسيا، من بينهم لاعب ليفربول روبرتو فيرمينو .

قصّة هذا اللاعب لا تشبه أحداً، بدأت بالصدفة مع طبيب أسنان وانتهت في نجاح روبرتو مع نادي ليفربول. لم تكن إطلالة روبرتو للمرة الأولى في إنجلترا ولا في ألمانيا حيث لعب لنادي هوفنهايم، بل بدأ مشواره في موطنه البرازيل، وكان لذلك أثر كبير في مسيرته الاحترافية التي أخذت بالصعود عندما التقطته أعين طبيب أسنان وليس مدربًا.

تقول صحيفة ديلي ميل الإنجليزية، إن مدينة ماسايو، التي تقع في الشمال الشرقي لجمهورية البرازيل، كانت تُصنّف ضمن أخطر 10 مدن في العالم خلال سنة 2015. فبالرغم من أن ماسايو تطل علي شاطئ المحيط الأطلسي الساحر، فإن معدلات الجريمة كانت مرتفعة للغاية في تلك المدينة الساحلية، والسبب في ذلك يعود إلى فقر الأغلبية الكاسحة من سكان ماسايو، من بين هؤلاء كان روبيرتو فيرمينو الذي ولد عام 1991 لأسرة متواضعة وبسيطة للغاية.
فيرمينو يقول انه نشأ في بيئة فقيرة تفتقد مقومات الحياة الأساسية، وكان معرضًا في أي لحظة للانجراف نحو الممارسات الإجرامية، لولا شغفه بلعب الكرة في حواري ماسايو. كان روبيرتو واثقًا أنه سيحصل على فرصة لاحتراف كرة القدم والنجاة بأسرته من محيطه القاسي، لكنه كان بحاجة إلى من يؤمن بإمكانياته وقدرته على التطور.

لماذا تبدو أسنانه ناصعة البياض؟

أثناء مشاركات روبيرتو بمباريات الهواة في الشوارع ومراكز التدريب، أُعجِب بأدائه ومهارته طبيب أسنان يدعى "ماركيلوس بورتيلا" كان يعمل بالقرب من إقامة فيرمينو.

توجه بورتيلا لسؤال روبيرتو في أي ناد يلعب، ليفاجأ بأن الأخير لم ينتظم بعد في صفوف أي فريق، وهو الأمر الذي أثار دهشة الطبيب الذي آمن بمهارات الصغير البرازيلي سريعًا. وعندها فكّر بورتيلا بعض الوقت، ثم عاد من جديد إلى فيرمينو وعرض عليه التعاون معًا.

كان التعاون يتلخص في أن يستمر روبيرتو بالتدريب والاعتناء بشكل أفضل بحالته البدنية، فيما سيسعى بورتيلا لأن يجد له فرصة جيدة للانضمام لأحد الأندية البرازيلية. وافق روبيرتو على الفور وكان متعجبًا من اهتمام وثقة بورتيلا فيه. ومن تلك اللحظة بدأ يخطو خطواته الأولى بمشواره الاحترافي مع صديقه الجديد ووكيل أعماله المستقبلي ماركيلوس بورتيلا.

من جهة أخرى، كان طبيب الأسنان يخوض مغامرة غريبة ودون أي خبرة إدارية أو رياضية سابقة، ما دفعه فقط بالمضي في هذا الطريق وهو مُقتنع بما يمتلك روبيرتو من إمكانيات، إذ يقول: "عندما كنت أخبر أحدهم أن فيرمينو سيصبح يومًا ما لاعبًا كبيرًا يمثل منتخب بلادنا، كانوا يخبرونني بأني موهوم، وأضيّع وقتي مع لاعب ضئيل الحجم"؛ لكن أراد بورتيلا أن يثبت لهم أنه كان على حق.

من الإخفاق إلى الاحتراف

نجح بورتيلا بالفعل في توفير أول فرصة حقيقية لروبيرتو، فقد قام الطبيب بإدراج اسم الصغير باختبارات شباب نادٍ برازيلي كبير بحجم ساو باولو. استعدّ فيرمينو قبيل الاختبارات، وحاول الحدّ من نقاط ضعفه، وذهب في الموعد إلى مقرّ النادي.

خلال الاختبارات، فوجئ روبيرتو أن كرة القدم الحقيقية تختلف كثيرًا عن نمط الاستعراض الذي اعتاد عليه بمباريات الهواة، فلم يظهر سوى بشكل سيئ حيث برزت معاناته بالالتحامات البدنية، وفشل في الحصول على الكرة أغلب الوقت؛ أخفق فيرمينو في اختباره الأول، وخرج من ساو باولو دون أن يعيره أحد أي اهتمام.

إلاّ أن ذلك، زاد فيرمينو وصديقه بورتيلا من عزمهما، فلم يتغلب اليأس على حماسة الصغير وشغفه بالكرة أبدًا، بل بدأ الاستعداد من جديد فور أن أخبره رفيق رحلته بأنه سيبذل جهده لإيجاد فرصة اختبار ثانية بأحد الأندية الأخرى.

صدق بورتيلا في وعده؛ فلم يمرّ وقت يذكر حتى أخبر روبيرتو أنه على موعد للاختبار بنادي فيجورينسي. كان المراهق البرازيلي يدرك جيدًا أن عليه التركيز بشدة لأجل الظهور بأفضل صورة، وكان طبيب الأسنان يؤمن بأن لاعبه لن يخيّب ظنه هذا المرة. خلال الأسبوع الأول من اختبارات فيجورينسي، نجح روبيرتو في لفت انتباه المدربين، فكان له أن يحصل على عقد انضمام بصفوف الفريق المحلي.

لعب فيرمينو لمدّة موسم كامل بفريق الشباب، قبل أن يتم تصعيده موسم 2009/2010 إلى الفريق الأول وهو ابن الثامنة عشرة، حيث تم توظيف اللاعب الشاب بمركز لاعب الوسط الارتكاز نظرًا لقدرته على التحكم بالكرة وتمكّنه من مهارة التسليم والاستلام بدقة كبيرة. كما تميّز برؤية جيدة للملعب وقدرة في استخلاص الكرة من الخصوم.

فيرمينو يلفت انتباه كشّافي الفرق الأوروبية

خلال موسمه الاحترافي الأول، استطاع روبيرتو اكتساب ثقة مدرّبه، كما لفت انتباه كشّافي الفرق الأوروبية المنتشرين في أميركا اللاتينية لمتابعة أدائه، وبدأت تنهال على وكيله بورتيلا الاتصالات والعروض في سبيل الوقوف على موقف فيرمينو وناديه من الاحتراف بالخارج.

في ألمانيا، تكيّف روبيرتو على أجواء الاحتراف، فبعد أن نال بعض العقوبات لعدم التزامه بمواعيد التدريبات أو بالتعليمات الموكلة إليه، أصبح فيرمينو عنصرًا مهمًا في تشكيل هوفنهايم يعتمد عليه المدربين، كما تحوّل للاعب أكثر شمولية بعد أن لعب بأكثر من مركز.

واليوم يقدم فيرمينو أفضل فتراته على الإطلاق مع ليفربول، بعد أن أصر "كلوب" خلال موسمين على الدفع به في مركز المهاجم الوهمي، وأكّد أنه كان جديرًا بتلك الثقة بعد تسجيله 14 هدفًا وصناعة 7 آخرين بثلاثين مشاركة بالدوري هذا الموسم.


المصدر :

0 0 1 2 0
التعليق عن طريق :
بالانفوغراف .. العراق يبدأ العام المقبل بخفض 302 الف برميل يوميا

بالانفوغراف .. العراق يبدأ العام المقبل بخفض 302 الف برميل يوميا

 بالانفوغراف: الدكة العشائرية ارهاب من نوع اخر

بالانفوغراف: الدكة العشائرية ارهاب من نوع اخر

أخبار المحافظات

حمل تطبيق
السومرية الآن

جميع الحقوق محفوظة © Alsumaria.tv 2018

Website by Softimpact