اعلان

عسر الحال و"داعش" لم يمنعان نازح عراقي من صنع حلمه

2019-04-20 | 06:12
عسر الحال و"داعش" لم يمنعان نازح عراقي من صنع حلمه
المصدر:
2,730 مشاهدة

"حلم يراودني منذ الصغر ويقف عسر الحال أمامه حائلا، فيصارعه شغفي بصناعة طائرة، وكان الحلم يكبر كلما شاهدت طائرة تحلق في الأجواء، ورغم محاولات من حولي لتثبيط طموحي فإن إرادتي لم تنثن، غير أن قلة ذات اليد خفضت سقف الأمنيات"، هكذا اختصر رمضان حاجي محمد قصته.

السومرية نيوز/ بغداد
"حلم يراودني منذ الصغر ويقف عسر الحال أمامه حائلا، فيصارعه شغفي بصناعة طائرة، وكان الحلم يكبر كلما شاهدت طائرة تحلق في الأجواء، ورغم محاولات من حولي لتثبيط طموحي فإن إرادتي لم تنثن، غير أن قلة ذات اليد خفضت سقف الأمنيات"، هكذا اختصر رمضان حاجي محمد قصته.

ويكمل حاجي محمد حديثه للجزيرة نت أن "حلمي أخذ بالتحقق مع تقدمي في العمر، خاصة بعد أن عملت في مهنة حدادة الشبابيك والأبواب، لاتمكن من جمع مبلغ لشراء أهم المواد المطلوبة لصناعة سيارة".

إلا أن التعثر عاد مرة أخرى بعد أن انقلب الوضع في نينوى رأسا على عقب في 2014، عندما اجتاح تنظيم "داعش" المنطقة، مما اضطره للنزوح إلى مخيم في أربيل"، مضيفا أنه "رغم ذلك لم يتسلل اليأس إليه بل واصل السعي لتحقيق حلمه".

ويكمل حاجي محمد حديثه بالقول إنه عمد في السنة الأولى من النزوح لافتتاح ورشة بسيطة لتصليح بعض الأجهزة المنزلية، لتكون مصدرا يتكسب منه ويعيل أسرته المكونة من ستة أفراد.

وقال إنه تمكن خلال عمله في الورشة من جمع الكثير من المعدات القديمة من الخردوات (السكراب)، إضافة إلى جمع مبلغ بسيط من المال مكنه من شراء بعض المستلزمات التي تساعده على صناعة سيارة.

وأضاف أنه عمل -بجهد فردي- على صناعة سيارة، ليتمكن بعد سنة من صناعة سيارة تجول بها وسط المخيم، مشيرا إلى أنه فخور جدا بهذا الإنجاز.

من جهته، يقول عمر نجل رمضان حاجي محمد إن "والده أثبت للجميع بامكانية تحقيق ولعه، واليوم اصبح يدعمه كل من كان يعارض جهوده لصناعة السيارة"، مضيفا أن “حلم والده في صناعة طائرة ليس مستحيلا خاصة إذا لقي دعما".



وأجمل التفاتة في طيات قصة رمضان هي اعترافه بأن حلمه توشح بمطالعة ومتابعة خارجية للعلوم التكنولوجية، وأنه لم يتعلمها دراسيا لأن ظروفه الصعبة منذ الصغر منعته من إكمال دراسته، فقد هجر المدرسة مرغما من الصف الثالث الابتدائي، لكن إرادته دفعته لمتابعة التقارير والبرامج العلمية رغم عدم اقتناع الكثيرين بقدرته على تحقيق شيء يعجز عنه أهل الاختصاص العلمي.

اليوم لم يكن الاختراع والشهرة وتحقيق الحلم بعيدة عن الناس، فإلى جانب افتخار الأصدقاء والأهل بالإنجاز، فقد أضفت سيارة حاجي محمد منفعة للكثير من قاطني مخيم بحركة، إذ يقول عمر السلطان -أحد النازحين في المخيم- إنه "من خلال هذه السيارة الكلاسيكية استطاع هو وغيره من قاطني المخيم تعلم السياقة مجانا".

وأضاف أن "هذه السيارة اصبحت أشبه بإسعاف فوري، فهي تعمل على نقل المرضى من الخيام والكرفانات إلى العيادة الطبية في المخيم، وهو ما يعتبر فضلا يتمنون رده للحاجي محمد، وذات الأمر أكده النازح أيمن علي"، مشيرا إلى أن "الحاجي محمد يعلمهم كيفية تصليح أعطال السيارة كمهنة ربما تنفع في المستقبل".
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
Messenger
telegram
telegram
اعلان
اعلان
المزيد
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
 
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية