اعلان

لهذا السبب تستهدف أنقرة الإيزيديين في سنجار

2020-10-08 | 10:37
لهذا السبب تستهدف أنقرة الإيزيديين في سنجار
7,934 مشاهدة

تتعرض وحدات مشكلة من الأقلية الإيزيدية في منطقة سنجار للقصف التركي بين الحين والآخر، رغم أنها قوة معترف بها رسميا من قبل الحكومة ومسجلة كجزء من قوات الحشد الشعبي لدى وزارة الدفاع.

ويقول موقع "المونيتور" في تقرير له إن "أعضاء وحدات حماية سنجار يتعرضون للهجوم لأن البعض يعتبرهم جناحا محليا لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا على أنه حركة إرهابية".
 
ويضيف أن "هناك قناعة كردية رسمية تتطابق مع الرأي التركي حول استمرار وجود حزب العمال الكردستاني في سنجار، حيث اعترض الحزب الديمقراطي الكردستاني رسميا على حقيقة أن أعضاء هذه الوحدات يتلقون رواتبهم من الحكومة العراقية، وبالتالي يمكنهم المساهمة بشكل غير مباشر في تمويل حزب العمال الكردستاني".
 
وينقل الموقع عن مدير مركز أبحاث رووداو في أربيل زيريان روجياتي قوله إن "دعم الحكومة الفيدرالية لوحدات حماية سنجار يوضح طبيعة الاستراتيجية التي تنتهجها بغداد لفصل الأيزيديين عن هويتهم الكردية".
 
لكن أحد المقاتلين التابعين لهذه الوحدات، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، يقول لموقع "المونيتور" "نحن لا نحارب تركيا ولا نتعدى على أراضيها. نحن نحمي فقط المخيمات والقرى الإيزيدية خوفا من عودة تنظيم داعش لأراضينا".
 
واضاف ان "تركيا تنتهك سيادة البلاد وتقتل المواطنين العراقيين بذريعة غير مقبولة".
 
وينفي قادة وحدات حماية سنجار المزاعم التركية المتعلقة بارتباطهم بحزب العمال الكردستاني، ويؤكدون أنهم قوة رسمية تابعة للحكومة العراقية تتولى مهام الحفاظ على الأمن الداخلي بالتنسيق مع القوات العسكرية والأمنية في المنطقة.
 
ويشير التقرير إلى أن المخاوف التركية نابعة من أن أعضاء وحدات حماية سنجار يعرفون طبيعة المنطقة أكثر من غيرهم، وبالتالي هم قادرون على التنقل بمهارة بين جبال قنديل وجبال سنجار، مما قد يخلق ممرا للمقاتلين والأسلحة والدعم اللوجستي ضد مصالح تركيا.
 
وبالإضافة إلى المخاوف الأمنية، يشير الموقع إلى "وجود مخاوف سياسية أيضا تتعلق بالفوز المحتمل لوحدات حماية سنجار في الانتخابات المبكرة المقررة في حزيران المقبل، خاصة بعد تشكيلها جناح سياسي أطلق عليه اسم حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدي".
 
وسيتنافس هذا الحزب في الانتخابات مع ثلاثة أحزاب أخرى في المنطقة هي الحزب الإيزيدي الديمقراطي المقرب من الحزب الديمقراطي الكردستاني، وحزب التقدم الإيزيدي والحركة الإيزيدية للإصلاح.
 
وقلل مراقبون من أهمية المخاوف التركية المتعلقة بتأثير حزب العمال الكردستاني داخل المجتمع الايزدي في سنجار بسكل عام ووحدات حماية سنجار بشكل خاص.
 
وينقل التقرير عن الباحث المتخصص في الشؤون الإيزيدية بجامعة برشلونة جميل محسن بركات قوله إن "هناك تناقضات بين أفكار حزب العمال والتوجهات التقليدية داخل المجتمع الإيزيدي".
 
ويضيف أن "حزب العمال الكردستاني ذو طبيعة علمانية ومعادية للدين، في حين أن الدين هو أساس الهوية الأيزيدية، التي تميزهم كأقلية دينية بين الأغلبية المسلمة المحيطة بهم من العرب والأكراد".
 
ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن الادعاءات التركية بشأن نفوذ حزب العمال الكردستاني قد تكون مبالغ فيها من أجل توفير ذريعة للتدخل في سنجار ليس إلا.
 
وتعرضت الاقلية الإيزيدية في صيف 2014 في موطنها التاريخي في سنجار إلى مذبحة مروعة على يد تنظيم داعش، وبعد ثلاث سنوات من احتلال التنظيم لمناطقهم في 2014 غادر ما يقرب من 100 ألف شخص البلاد ونزح آخرون إلى كردستان.
 
وبحسب السلطات الكردية، فقد اختطف التنظيم أكثر من 6400 أيزيدي وأيزيدية، ولم يتمكن سوى نصفهم من الفرار أو النجاة. ولا يزال مصير الآخرين مجهولا.
» انضم إلى "قناة السومرية" على يوتيوب الآن، أنقر هنا
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق
Messenger
telegram
اعلان
اعلان
نعم
نعم
لا
لا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية