اعلان

خسائر مالية فادحة .. رهن الانترنت بسلامة الامتحانات يرهق العراقيين

2019-06-26 | 06:21
خسائر مالية فادحة .. رهن الانترنت بسلامة الامتحانات يرهق العراقيين
9,759 مشاهدة

يبدو ان وزارة التربية لم تتمكن من ايجاد الحلول الكفيلة لمنع تسريب الاسئلة وظاهرة الغش في الامتحانات العامة لتستعين بوزارة الاتصالات مرة اخرى لقطع خدمة الانترنيت بالتزامن مع اداء الامتحانات للصفوف المنتهية.

هذه الظاهرة قد تبدو للعيان سهلة، الا انها تحمل في جنباتها مخاطر اقتصادية وتهدد بخسائر آلاف الدولارات.

ويقول الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي في حديث لـ السومرية نيوز ان "العراق يعتبر من الدول القليلة التي يتم قطع خدمة الانترنت فيها باوامر حكومية دون تعويض المشتركين رغم رداءة الخدمة وارتفاع كلفتها، اضافة الى الاضرار الاقتصادية المترتبة على هذه العملية مثل توقف انظمة الصيرفة والايداع والسحب والتحويل وتعطيل المصالح الحكومية والخاصة المعتمدة على الانترنت وتاثر اسواق الدولار والذهب بهذه الممارسة غير الحضارية".

ويضيف علي ان "الحكومة يمكنها ان تلجأ الى وسائل اخرى بدل من قطع الانترنيت، كالتشويش على الخدمة بشكل محدود ضمن المراكز الامتحانية وليس فرض عقوبة جماعية على كامل البلاد لها كلفتها الاقتصادية اسوة بالممارسات السلبية على الاقتصاد التي اعتادت عليها الحكومة بسبب انعدام تاثير التخطيط على السلوك الحكومي خصوصا في الجانبين الاقتصادي والتنموي".

كما يقول الخبير الاقتصادي هلال رحيم في حديث لـ السومرية نيوز ان "قطع الانترنيت حتى ولو كانت لساعات قليلة من شانها ان تعطل الحركة الاقتصادية في البلاد وان تلحق خسائر بالاف الدولارات".

واضاف رحيم ان "اكثر المتضررين سيكون في القطاع المصرفي لان هناك تعامل لها مع المصارف العالمية كتحويل الأموال، والاعتمادات المستندية، وعمليات شراء وبيع العملات، عمليات البورصة وإدارة القروض وغيرها من الامور الاخرى التي تحتاج الى اتصالات مباشرة ومستمرة بين الطرفين".

وتابع ان "شركات السياحة هي الاخرى سوف ينالها جزءا من هذه الخسائر حيث ان جميع اعمال شركات السياحة تعتمد بالدرجة الاولى على الانترنت فالحصول على الفيزا والحجز والطيران كلها تحتاج الى انترنيت وبالتالي انقطاعه يعني توقف هذه الشركات عن العمل، ناهيك عن خسائر رجال اعمال وشركات الحكومة المركزية الذين سيتكبدون خسائر مالية فادحة جراء توقف خدمة الانترنت".

فيما يقول تاجر بيع الملابس في منطقة الشورجة ببغداد محمد الحسني في حديث لـ السومرية نيوز أن "الوزارة تتحمل مسؤولية خسائرهم المادية وتعطيل أعمالهم التجارية"، مبينا ان "قطع الانترنيت يوقف عملنا مع باقي الشركات المحلية وحتى العالمية".

ويشير الى انه "كان من المفترض على مجلس الوزراء ان يجد بدائل وطرق لمنع تسريب الاسئلة كمحاسبة المسؤولين عن ذلك بدلا من يقرر قطع الانترنت بهذه الطريقة البدائية".

كما يؤكد المواطن هيثم حسين لـ السومرية نيوز ان "العالم اصبح الان قرية صغيرة بفضل الاتصالات، وبالتالي فان الانترنيت اصبح جزءا لا يتجزا من حياة المواطنين"، موضحا ان "انقطاع الخدمة بهذا الشكل يعتبر كارثة بحق المواطن".

ويتابع "ما ذنب المواطن بان يعاقب لحالات سببها مسؤولين في وزارة التربية المسؤولة عن الحافظ على الاسئلة وعدم تسريبها"، مستدركا "اليس الاجدى ان يتم محاسبة هؤلاء بدلا من العقاب الجماعي الذي تم اتخاذه بايقاف الخدمة لعدة ساعات".

وقرر مجلس الوزراء، امس الثلاثاء ( 26 حزيران 2019) قطع خدمة الانترنيت خلال ساعات تأدية الامتحانات لغرض إنجاح الامتحانات العامة في عموم محافظات العراق.

ودابت وزارة الاتصالات خلال السنوات الاخيرة بقطع خدمة الانترنيت عن عموم العراق بطلب من وزارة التربية لمنع تسريب الاسئلة مع بدء الامتحانات العامة.

+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
Messenger
telegram
telegram
اعلان
اعلان
المزيد
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية