اعلان

عبادة وتجارة في رمضان.. اشهر سوق ببغداد "شبه خاوية"

2019-05-05 | 04:51
 عبادة وتجارة في رمضان.. اشهر سوق ببغداد "شبه خاوية"
4,998 مشاهدة

طالما كان شهر رمضان مميزا في حياة العراقيين الذين اعتادت أسواقهم الشهيرة مثل سوق الشورجة أن تكتظ بالقادمين من جميع أرجاء العاصمة والمحافظات للتسوق استعدادا لشهر رمضان، إذ يعد هذا السوق المعين الذي لاينضب لتزويد العائلة العراقية بكل مستلزماتها.. فلا حيرة في الاقتناء ولاعناء في التفكير.

سوق "الشورجة" شبه خاوية..

السوق شبه خاوية هكذا وصفها صاحب محل البهارات في سوق الشورجة عبد الوهاب محمد مع اقتراب شهر رمضان حيث يقول ان "ما نشهده اليوم هو ضعف الاقبال من قبل العوائل التي اعتادت ان تشتري مختلف الحاجات من سوق الشورجة استعدادا لشهر رمضان"، مبينا ان "الاقبال من قبل العوائل انخفض الى النصف مقارنة بالعام الماضي".

ويضيف محمد في حديث لـ السومرية نيوز ان "ما نقوم ببيعها في السوق هي موجودة في المناطق والمولات وبنفس الأسعار تقريبا، وبالتالي بدأت العوائل تتجه لهذه الأسواق والمولات بدلا من تحمل العناء الوصول الى سوق الشورجة"، مؤكدا ان "أصحاب المولات والأسواق في المناطق بدأوا يعرفون من اين نجلب البضائع بالجملة ولتتقارب اسعارهم مع اسعارنا وليستعين الناس بهم في الحصول على ما يحتاجونه".


انخفاض اسعار مائدة رمضان.. العدس

ويقول صاحب محل المواد الغذائية في سوق الشورجة محمد حسن في حديث لـ السومرية نيوز ان "أسعار المواد الغذائية لم ترتفع قبل شهر رمضان كما كانت خلال الأعوام السابقة بل انخفض البعض منها كمادة العدس الذي يعتبر مائدة رمضان الأساسية ليصل سعر الكيلو غرام منه 1000 دينار، فيما حافظت البقية على أسعارها دون زيادة كالرز والزيت والبقوليات".



ويعزو حسن "ضعف الاقبال من قبل العوائل على سوق الشورجة خلال العام الحالي الى انتشار محلات كبيرة في المناطق والتي كانت لها دور كبير في الاستغناء عن سوق الشورجة وخاصة اذا ما عرفنا ان ما يحتاجه المواطن في رمضان هي بالدرجة الاساس المواد الغذائية والعصائر وهي متوفرة في الاسواق المحلية".


من جهتها تقول المواطنة ام حنان خلال تجوالها في سوق الشورجة في حديث لـ السومرية نيوز انها "قدمت الى السوق لتشتري مقص لماكنة الخياطة الخاصة بها وليس للتبضع لشراء مواد غذائية".


وتابعت انها "قامت بشراء جميع ما تحتاجه من مواد غذائية ومواد أخرى كالعدس والعصائر والبهارات والرز قبل شهر رمضان من الأسواق القريبة من دارها الذي يقع بالقرب من ساحة ميسلون ببغداد"، مبينة ان الأسعار في هذه الأسواق كانت مناسبة".


يبقى سوق الشورجة المكان المفضل

من جهتها قالت المواطنة خولة حازم في حديث لـ السومرية نيوز ان "التسوق من السوبر ماركت في المنطقة يغنينا عن الذهاب الى سوق الشورجة لانه كل ما تحتاجه موجود في مكان واحد في حين يتحمل الشخص في منطقة الشورجة عناء التنقل لمسافات قد تكون بعيدة للحصول على مبتغاه".


وتوضح ان "الأسعار قد لا تؤثر بشكل كبير في استقطاب الناس لاسواق معينة"، مستدركة في الوقت نفسه "يبقى سوق الشورجة المكان المفضل لكل عائلة عراقية على مر السنين".





انتشار واسع لاسواق "السوبر ماركت"

من جهته اعتبر الخبير الاقتصادي محمد الطحان في حديث لـ السومرية نيوز ان ما نشهده اليوم من انتشار واسع لاسواق بيع المواد الغذائية "سوبر ماركت" بالقرب من مناطق دور المواطنين قد اثرت على الاسواق التجارية كسوق الشورجة وجميلة"، مبينا ان ترتيب البضاعة والحداثة في عرض البضائع والسلع في " السوبر ماركت" كانت لها دور في جذب المستهلك اليها اكثر من محلات الشورجة التي لا يتوفر فيها مثل هكذا امور".


واوضح ان المواطن يحب التغيير والتطور حتى في عملية الشراء وبالتالي بدات هذه الاسواق تنافس اسواق الجملة حتى في الاسعار لان الشركات التجارية بدأت تزود هذه الاسواق مباشرة"، مستدركا ان "سوقي الشورجة وجميلة لا يمكن الاستغناء عنها كونها تمثل اسواق جملة وفيها عصب الحياة الاقتصادية للعاصمة وحتى لبقية المحافظات".



وتشتهر في محلات سوق الشورجة ببيع التوابل والكرزات والسكائر والاقمشة والزجاجيات وغيرها من البضائع الاخرى, والتي تعتبر مصدرا رئيسيا في بغداد وحتى لباقي المحافظات الاخرى .


وسوق الشورجة من اسواق بغداد القديمة والمشهورة يعود تاريخ انشائه إلى العصر العباسي المتأخر.. كان اسمه سوق الريحانيين... ثم استبدل إلى سوق العطارين واخيراً سمي سوق الشورجة



اقتصاد

خاص السومرية

+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
Messenger
telegram
telegram
اعلان
اعلان
المزيد
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
 
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية