اعلان

العمالة بالعراق.. قصة فرح وصوفيا اللتين هربتا من مخدومتهما في السيدية

2019-06-03 | 04:17
العمالة بالعراق.. قصة فرح وصوفيا اللتين هربتا من مخدومتهما في السيدية
10,190 مشاهدة

هربت عاملتا الخدمة التنزانيتان فرح ساليمو (22 عاما)، وصوفيا أوغا (27 عاما) من منزل مخدومتهما الواقع في منطقة السيدية ببغداد، وتوجهتا إلى مبنى السفارة الأميركية في العاصمة باستخدام تطبيق GPS، بعد أيام من وصولهما إلى بغداد بواسطة مهربين، نقلوهما من كردستان.

وساعد عاملون في السفارة الفتاتين، عبر مؤسسة حرية المرأة (منظمة غير حكومية متخصصة في الدفاع عن حقوق المرأة بالعراق) وفق رواية صوفيا لصحيفة العربي الجديد، والتي ذكرت "تعرضهما للتعنيف والضرب المبرح وزيادة ساعات العمل وتخفيض الراتب من 400 دولار شهريا إلى 200 دولار، جعلتهما يحسمان أمرهما للهروب".

وبحسب الصحيفة فأنه تم توثيق ثمانية قصص لعاملات من تنزانيا وبنغلاديش وكينيا، تم تهريبهن إلى بغداد من إقليم كردستان بواسطة شركات عمالة وهمية غير مسجلة، وهو ما حصل مع صوفيا وفرح، اللتين هُربتا من السليمانية ونقلتا للعمل بشكل غير شرعي في بغداد، بالمخالفة لنص المادة 30 من قانون العمل العراقي النافذ رقم 37 لسنة 2015 والتي "تحظر على الإدارات وأصحاب العمل تشغيل أي عامل أجنبي بأي صفة ما لم يكن حاصلا على إجازة العمل التي تصدرها الوزارة".

وتوجد في محافظات (إربيل، دهوك، والسليمانية) 40 شركة مجازة رسمياً، تمارس عملها باستقدام العمالة الأجنبية، وفقاً لشروط وضوابط وضعتها الوزارة حسبما ذكره المدير العام في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في إقليم كردستان عارف حيتو.

وتشترط الوزارة تقديم الشركة المعنية طلباً يتضمن أسماء وأعمار العمالة التي يراد استقدامها، ويجري ذلك وفق عقد موقع بين الشركة والعامل الأجنبي مدته عامان، بالإضافة إلى خضوع العامل لفحوصات طبية تؤكد سلامته من أية أمراض انتقالية في بلده، ومن ثم يفحص في الإقليم قبل التحاقه بالعمل كما يقول حيتو، مشيراً إلى أن "الشركة المستقدمة تتكفل بالعامل منذ وصوله وحتى عودته إلى بلده، وتتعهد بعدم خروجه من الحدود الإدارية للإقليم".

لكن كيف وصلت فرح وصوفيا إلى محافظة السليمانية ومن ثم إلى بغداد، حيث تجيب صوفيا أن "الاتفاق الذي جرى بين مكتب تشغيل العمالة التنزانية في العاصمة دودوما، والمهرب مصطفى، قضى بأن ندخل إلى محافظة السليمانية كسائحتين قادمتين من تنزانيا في الرابع من كانون الثاني 2018، ثم تم تهريبنا إلى بغداد بعد يومين من وصولنا إلى السليمانية مع ست عاملات أخريات، بواسطة حافلة المهرب، في رحلة استمرت عشر ساعات، انتهت بتسليمهن لشخص في بغداد يدعى يوسف مقابل الحصول على 500 دولار عن كلِّ عاملة، ليقوم الأخير بتسليم الفتيات لأرباب عملهن باعتبارهن عاملات خدمة وفق ما روته صوفيا".

ويعترف حيتو "بوجود ظاهرة تهريب العمالة الأجنبية من كردستان إلى بغداد"، متهما "شركات غير مسجلة بالوقوف وراء عمليات التهريب".

وتابع "نحن نراقب عن كثب تطورات الأوضاع وتهريب العمالة لفرض إجراءات عقابية صارمة ضد المتورطين".

ويتقاضى المهربون مبلغاً يتراوح بين 500 دولار و1000 دولار عن كل عامل يتم تهريبه وإدخاله إلى بغداد، وفق تأكيد المتحدث الرسمي باسم المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر أحمد هادي، فيما يتقاضى أصحاب مكاتب العمل مبلغا يتراوح بين 3500 دولار و5000 دولار حسب جنسية ومهاراة العاملة، كما يتعهد من يذهبون للعمل في بيته بدفع أجر للعامل أو العاملة.

ووفق ما أوضحه مصطفى هذال الذي يدير أحد مكاتب العمالة الأجنبية في حي البياع غربي بغداد أن "الأسعار واحدة لكن اجراءات توظيف العامل الأجنبي لا تتم وفق عقد رسمي لعدم امتلاك من يتم تهريبهم من كردستان وثائق رسمية وموافقات حكومية".

وتنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون مكافحة الاتجار بالبشر على أن "تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد عن 15 سنة، وبغرامة لا تزيد عن 10 ملاين دينار عراقي كل من ارتكب جريمة الاتجار باستخدام احدى الوسائل الآتية: (أ) استخدام أي شكل من أشكال الإكراه، كالابتزاز أو التهديد، أو حجز وثائق السفر أو المستمسكات الرسمية، (ب) استخدام أساليب احتيالية لخداع الضحايا أو التغرير بهم وإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو منافع للحصول على موافقة من له السلطة أو الولاية عليهم".

+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
Messenger
telegram
telegram
اعلان
اعلان
المزيد
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية