اعلان

ازدحامات بغداد.. معاناة مستمرة لا يوقفها رفع كتل او فتح خضراء

2019-06-12 | 03:14
ازدحامات بغداد.. معاناة مستمرة لا يوقفها رفع كتل او فتح خضراء
6,073 مشاهدة

في خضم السعي اليومي للإبقاء على أسباب الرزق والمعيشة التي باتت تتذبذب بين الدمعة والابتسامة كانت أحاديث ركاب المركبات لا تخرج كثيرا عن دائرة المألوف والكل يتجاذب أطراف الحديث عن اسباب الازدحامات اليومية بوجهات نظر تتناسب تماما وثقافته.. قفزت من فم احدهم آهة طويلة... وهو يقول "الازدحام لم يبقى لنا راحة او رزق".

ورغم رفع الآف الكتل الكونكريتية عن اغلب شوارع العاصمة بغداد، وفتح المنطقة الخضراء سالكة بشوارعها امام المواطنين، إلا ان معاناة المواطن البغدادي مستمرة مع الازدحامات، فضجيج منبهات المركبات وحرارة محركاتها ترتفع صباحا وظهيرة مع انتهاء الدوام الرسمي للدوائر ليقف اصحاب المركبات مجبرين في طوابير طويلة.

تمَلمَل وأبدى انزعاجه بعد الازدحام الذي رافقه اثناء عودته الى منزله ولعدة ساعات حيث يقول المواطن اسلام محمد الذي يعمل في احدى شركات مذاخر الادوية للقطاع الخاص التي تقع في منطقة الكرادة ببغداد إن "الازدحامات في الشوارع اصبحت من الظواهر المألوفة لدى المواطن البغدادي سواء كانت في الصباح او المساء"، مضيفا وهو يروي "مأساة" يوميه لـ السومرية نيوز، إن "الوقت الذي يستغرقه للوصول من عمله الى منزله اكثر من ساعة في حين ان الوقت لا يتجاوز 10 دقائق في اوقات العطل التي تخلو في بعض الاحيان من الازدحامات".

ويرى ان "كثرة اعداد المركبات التي هي في تزايد يقلقنا"، مبينا ان "شوارعنا اصبحت لا تستوعب هذا الكم من المركبات بالرغم من افتتاح الكثير منها بعد ان كانت مغلقة".

ازالة الكونكريت لم ينقذنا
ويقول المواطن حمزة ناصر إن "ازالة الكتل الكونكريتية من الشوارع لم تسعفنا للتخلص من الازدحامات"، مبينا ان "جميع دول العالم وحتى الجوار تقوم بعمل مجسرات وانفاق لتسهيل انسيابية المركبات عندما تجد ان هناك حاجة ماسة لذلك".

ويضيف ان الازدحامات اصبحت اداة لقتل الرزق وتعطيل الحياة، مؤكدا ان "الدول لا تتقدم مع وجود وسائل اتصالات ونقل متخلفة".

في حين يعزو حسن عبود احد الاسباب الازدحامات الى "كثرة سيارات الاجرة"، مبينا ان "معظم المواطنين قاموا بتحويل سياراتهم الخاصة الى اجرة مما اربك النقل واحدث ازدحامات متواصلة".

ويرصد عبود عبر حديثه لـ السومرية نيوز، "عدم تنظيم وتقنين لحركة سيارات الاجرة في العراق فالكل يعمل كسائق اجرة بدون ضوابط"، مبينا ان "افضل الحلول وهو ما متبع بدول العالم واكثر دول الجوار هو قيام شركة معينة بتشغيل سيارات اجرة لغرض نقل المواطنين".


المرور: ازدياد اعداد المركبات

وتؤكد مديرية المرور العامة أن السبب الرئيسي للازدحامات هو كثرة اعداد المركبات حيث يقول العميد عمار وليد من اعلام مديرية المرور لـ السومرية نيوز، أن "السبب الاول في الازداحامات هو عدد المركبات الذي لا يتلائم مع شبكة النقل"، مبينا ان "هناك مليون و880 مركبة في العاصمة بغداد وحدها".


ويضيف وليد أن "الاسباب الاخرى التي تتفرع منها هو عدم وجود طرق حلقية وطرق سريعة ومجسرات كثيرة، كما ان البنى التحتية للطرق التي تعتبر ظرورية من علامات وتخطيط اغلبها غير متوفرة".

ويشير الى ان "وسائط النقل الجماعية غير متوفرة كالمترو القطار واعتماد المواطن البغدادي على وسائط النقل الخاصة للوصول الى غايته مما ادى الى كثرة الزخم المروري".

اقتصادي: تاخير عجلة الانتاج

يؤكد الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي في حديث لـ السومرية نيوز، أن "الازدحام بشكل عام يؤثر على عصب التنمية المتمثل بالنقل ويؤخر عجلة الانتاج ويزيد من استهلاك الوقود ويرفع نسب التلوث ويزيد من استهلاك المباني الناتج من الانبعاثات الكاربونية".

ويوضح علي ان "الازدحامات تؤثر ايضا على عنصر التسويق بشكل عام ويعتبر طاقة عمل مهدرة وتقليص لقدرة بذل الجهد في المجالات الانتاجية".

باحث اجتماعي: سلوكيات غير مرغوبة

يبدو ان كثرة الازدحامت وتكرارها قد تنعكس على سلوكية الشخص بشكل سلبي، إذ تقول الباحثة الاجتماعية بيداء محمد لـ السومرية نيوز ان "كثرة الازدحامات والوقوف في طوابير طويلة ولساعات من شانها ان تسبب التوتر وتعكس سلوكيات غير مرغوب بها في الشارع، كما انها تؤثر على مزاجية المواطن داخل البيت بسبب الضغط النفسي الذي يتحمله في الشارع".

وتشير محمد الى ان "الغضب السريع والعدوانية على المدى الطويل سيكونان عاملان متلازمين للسائق مع وجود وكثرة الازدحامات"، فضلا عن الوقت الذي يهدر بسبب الازدحامات".

محليات

خاص السومرية

+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
Messenger
telegram
telegram
اعلان
اعلان
المزيد
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية