اعلان

صاحبا صورة شهيرة يكشفان تفاصيل جديدة: لم يبق شيء في العراق لم يسرق

2019-07-30 | 01:59
صاحبا صورة شهيرة يكشفان تفاصيل جديدة: لم يبق شيء في العراق لم يسرق
المصدر:
10,862 مشاهدة

خطفت صورة مؤثرة لشاعرة ومواطن عراقييْن قلوب العراقيين بعد أن انتشرت خلال الأيام الماضية على مواقع التواصل.

فقد تداول مغردون عراقيون صورة مؤثرة لمواطن عراقي مهتم بالآثار يدعى موفق التكريتي برفقة الشاعرة أمل الجبوري، وهما يجهشان بالبكاء داخل المتحف الوطني في بغداد عندما شاهدا ما حصل لآثار بلدهما.
 
وفي حين ظن العديد من المغردين أن الصورة التقطت بعد تحرير البلاد من قبضة "داعش"، الا ان بطلا الصورة اوضحا أنها "التقطت في ذكرى الاحتلال الأميركي للعراق".
 
ونقلت العربية نت عن التكريتي قوله ان "الصورة التقطت في يوم الثالث من تموز عام 2003 حيث عين حينها بول بريمير رئيسا للإدارة المدنية للإشراف على إعادة إعمار العراق".
 
وأضاف التكريتي أنه "خرج من بغداد في نهاية عام 1976 وكان يملك آنذاك صيدلية تدعى صيدلية الرواد".
 
وتابع قائلا "عندما عدت إلى العراق عام 2003، أنا العاشق لشوارع العاصمة وتراث البلاد، لا سيما أنني ولدت في بيت خرجت منه موسوعات عن الفلكلور البغدادي، ذهبت لكي أرى قهوة الميناء وسينما غرناطة وسينما الخيام ويوسف عمر وحجي رزوقي، فقد كانت هذه بغداد بالنسبة لي، كنت أريد العيش واسترجاع تلك اللحظات الماضية ولكني لم أجدها".
 
وأضاف أنه "شعر بكم من المرارة والألم حتى قبل زيارته المتحف حيث التقطت الصورة الشهيرة التي ظهر فيها باكيا".
 
وقال "أكن عاطفة كبيرة لبغداد، من سوق السراي والكاظمية فقد كانت تلك السوق مكانا لي".
 
وعن الصورة أشار إلى أنه "دعي لافتتاح المتحف في بغداد عام ٢٠٠٣ مع عدد لا يتجاوز الخمسين شخصاً، وذلك لاهتمامه بتاريخ الرافدين".
 
وحول إشاعة كلام عن أنه عالم آثار نفى التكريتي ذلك، وقال "أنا فقط مهتم بالتاريخ والآثار على الرغم من أن اختصاصي هو الصيدلة".
 
وتابع "بسبب العلاقة الخاصة التي تربطني مع مسؤولة المتحف آنذاك لمياء الكيلاني دخلت إلى المكان الخاص بمجوهرات النمرود وهو شيء لا يصدق من حيث الإتقان وكأنك تدخل بيوت المجوهرات العالمية وعمرها 2700 سنة، ما يضعك أمام مشهد يجعلك ترتجف".
 
وأكد أنه "شعر بأنه داخل قصر امبراطوري تحول فجأة إلى ملجأ للشحاذين والقمامة، فالفرق بين المتحف والمدينة التي تضمه شاسع".
 
وأضاف "لا أعلم كيف وصلت إلى القاعة التي تضم أشور بانيبال وفكرت إذا نهض هذا الملك العظيم وشاهد ما حدث بالبلاد كيف ستكون ردة فعله، وفي تلك اللحظة انهرت باكيا، وكانت لحظة تراكمت خلالها دموع 27 عاما من الغربة والقهر، ولم أدرك حينها أنني قد صورت، إلا بعد أن أتاني احد المصورين يريد أن يعرف اسمي، فكنت منهارا لحظتها وقلت له أرجوك اتركني بسلام، وانكفأت بعيدا عن الناس، ولم أعرف لحظتها أن أمل الجبوري بجانبي، إذ لم أكن أشعر بأحد، كنت في لحظة انهيار وأسف على مجد غابر"، لافتا الى "انني لم أكن أتأسف على سقوط صدام حسين أو غيره بل على وجوه شاحبة وبلاد شاهدتها بعد سنوات من الجوع والإنهاك والعذاب النفسي والصحي والحجر لملايين الناس".
 
وبين "كنت أحلم بأن أرى بلدي أفضل وأجمل لكن أحلامي ذهبت أدراج الريح بعد ٢٧ عاما في المهجر".
 
من جهتها، أوضحت الشاعرة العراقية أمل الجبوري أن "تلك الصورة التقطت في 3 تموز 2003 في بغداد وأضحت تشبه أيقونة".
 
واضافت "عندما دخلت بغداد بعد يومين من الاحتلال شعرت بأنها تغتصب من أهلها ويعود الفضل لدخولي المتحف للصحفية الراحلة أطوار بهجت والتي ساعدتني للدخول".
 
وأكدت الجبوري أن "كنوز النمرود خزنت بعد اكتشافها في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي في خزائن البنك المركزي العراقي وكانت محفوظة في خزائن سرية، تم تسليمها لاحقا إلى الأميركيين، فأقاموا حفلا كبيرا من أجل إعادة افتتاح المتحف العراقي وعرض الكنوز، ودعوا إليه شخصيات كبيرة في ذلك العام، ووقتها لم يكن يسمح بالدخول للعراقيين لكنني دخلت بمساعدة بعض المعارف".
 
وتابعت "دخلت وشاهدت رأس نبوخذ نصر مقسوما إلى نصفين كان أشبه لما فعله داعش بالآثار العراقية في 2014 وكان بقربي موفق التكريتي وهو صيدلاني وباحث، فأجهش بالبكاء وأنا لم أتماسك نفسي وقتها وبكيت بحرقة معه، ولم نبك على رأس مهشم بل بكينا على بلدنا العراق".
 
ولفتت الى "اننا نعرف أنه لم يبق شيء في العراق لم يسرق وأولها كرامة الإنسان وأصبحت الناس تعيد نشر تلك الصورة بكلماتها المختلفة".
 

واختتمت الجبوري ان "اللغط الذي دار حول الصورة وتضارب المعلومات بشأنها جعلني اتساءل (كيف سيكتب تاريخ البلاد، إذا كانت مجرد صورة وهي شاهدة عليها زيفت وحرفت بمئات القصص)".

محليات

فن وثقافة

+A
-A
السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق
facebook
Twitter
Whatsapp
Messenger
telegram
telegram
اعلان
اعلان
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية