.
التتمة...

هل ستصبح مياه المرحاض صالحة للشرب؟

الجمعة 22 نيسان 2016 11:41
-
+

بعد مرور خمس سنوات على طرح مؤسسة بيل وميليندا غيتس الخيرية تحدّيًا في اختراع مرحاض صديقًا للبيئة ورخيص الثّمن. وقد نجح الباحثون في جامعة كرانفيلد البريطانية في تصميم هذا المرحاض ذو الغشاء النّانوي. والمعلوم أنّ أكثر من 2.4 مليار شخص في العالم ما زالوا يعيشون في ظروف غير صحيّة، أي أنّهم لا يحصلون على المياه النظيفة ما يعرّضهم لأمراضٍ صحيّةٍ تهدّد حياتهم.

فهذا التصميم لا يتطلّب استخدام المياه أو اللّجوء إلى مصدر طاقة خارجيٍّ للتخلص من الفضلات البشرية، كما أنّ طريقة استعماله سهلة. وبحال حصل هذا الاختراع على تمويلٍ إضافيًّ، سيساهم بشكلٍ لافتٍ في تحسين الصرف الصحيّ في المستقبل.






وقالت أليسون باركر، محاضرة في المياه والصرف الصحيّ الدّوليّين في معهد كرانفيلد لعلوم المياه إنّ تصميم فريقها يخدم المدن الفقيرة إلّا أنّه من الصعب جدًّا تنفيذ هذا المشروع في المناطق النائية خاصّةً أنّ هذه المراحيض تتطلّب صيانةً كلّ ستّةِ أشهرٍ على الأقلّ لاستبدال أجزاء معيّنة فيها. فوصول العامل التقني للصيانة إلى المدن أسهل بكثيرٍ من وصوله إلى المناطق النائية.

إنّ التصميمَ الفعليّ للمرحاض معقّدٌ ويعمل على الشّكل التالي:

بعد الإنتهاء من قضاء الحاجة وإغلاق غطاء المرحاض، يدور حوض المرحاض بمقياس 270 درجة لإيداع الفضلات البشرية في وعاء تحته، وتمسح أداة مكشّطة أيّ فضلات متبقيّة في الحوض. ثمّ يُرفع البول إلى الأعلى وتُملأ الغرفة بألياف نانو رقيقةٍ تساعد على نقل البخار الموجود في البول إلى أنبوبٍ في الجزء الخلفيّ من المرحاض. بعد ذلك، يُحوَّل البخار إلى مياهٍ فعليّة تُجري إلى خزّانٍ في مقدّمة المرحاض.





أمّا البراز الذي بقيَ في الأسفل فيُنقل إلى غرف تخزين أخرى عبر آلية تعمل بالبطّاريّة. عندئذٍ، تَزيل عناصر النّانو الرّوائح الكريهة ويترَك البراز ليَجفّ.

وفي آخر كلّ أسبوع، يمرّ العامل التقني للصيانة بالبيوت لإزالة الفضلات الصّلبة التي تُستخدم لإنتاج الطّاقة في معاملٍ خاصّة، وتغيير بطاريات المرحاض، واستخراج المياه الصّالحة للشرب والزّراعة والطّبخ وتنظيف المنازل والاستحمام.




وأضافت باركر أنّ: "كلّ مرحاض مصمّم ليستخدمه عشرة أشخاص ويُكلّف الشّخص الواحد 0.05 دولار يوميًّا. وبالنّسبة إلى التّجارب الميدانيّة الأوّلية، فقد تبدأ في وقتٍ لاحقٍ من العام الجاري. غير أنّ الاستخدام الفعلي لهذه المراحيض يستدعي بعض الوقت بما أنّ صيانتها تتطلّب تدريبًا معمّقًا. وتكمنُ المشكلة الأساسيّة في ايجاد حلّ لورق الحمام الذي لا يمكن رميَه بعد في المرحاض." ويتأمّل فريق باركر اختراع طريقة لحرق ورق الحمام داخل المرحاض.

وتركّز جامعة كرانفيلد البريطانية على أنّ الحلول المستقبليّة قد تساعد على إنقاذ حياة الكثير من المحرومين من المياه الصالحة للشرب، والنّظافة، والصرف الصحّيّ. فهل سيُطبَّق هذا المشروع ويُساهم في تحسين حالة المحتاجين أم أنّه سيُهمل بعد فترةٍ وجيزةٍ؟


علم وعالم
المصدر :   Science alert
-
+
اخترنا لك
التعليق عن طريق :
انشر تعليقك
إن التعليقات المنشورة على موقع السومرية تعبر حصراً عن رأي كتابها فلا تتحمل السومرية أي مسؤولية معنوية أو قانونية تنتج عن التعليقات. كما تمتنع عن نشر أي تعليق يسيئ لآداب النشر أو يحتوي نوعاً من الدعاية.
Polls استفتاء
هل تعتقد أن نفوق الأسماك في نهر الفرات تم بفعل فاعل؟

النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
أخبار المحافظات
إختر المحافظة
أيضا في علم وعالم