.
التتمة...

خصخصة الكهرباء.. احلام وردية ومبالغ عالية تجبى من سرابها

المحرر حسام الخفاجي - الخميس 19 تموز 2018 13:09
-
+

السومرية نيوز/ بغداد
مع قيام وزارة الكهرباء بالشروع بخصخصة توزيع الطاقة في اغلب مناطق بغداد وبعض المحافظات، ولترسم احلام وردية للمواطن المغلوب على امره بتوفير طاقة 24 ساعة والغاء اشتراكه مع اصحاب المولدات الاهلية التي اثقلت كاهل المواطن بالمبالغ الكبيرة التي تجبى منهم جراء هذا الاشتراك، الا ان سرعان ما تبخرت هذه الاحلام مع قدوم اول شهر من اشهر الصيف الحارة ليلاقي المواطن امام انقطاع مستمر للطاقة وعودة مرغما عليها لاصحاب المولدات لتوفير بعض الطاقة البسيطة.


مواطنون: خصخصة الشتاء

وعبر عدد من المواطنين عن استيائهم إزاء خصخصة الكهرباء حيث اعتبرها البعض بانها خصخصة الشتاء فقط.

ويقول المواطن راغب جليل من سكنة الكرادة ببغداد في حديث لـ السومرية نيوز ان "الوزارة كانت غير صادقة مع المواطنين حين إعلانها بتطبيق الخصخصة مقابل توفير 24 ساعة على مناطقنا مقابل أجور جباية اكثر"، مبينا بنبرة لا تقل عن السخرية ان "الوزارة لم تخبرنا بان الخصخصة ستكون فقط بموسم الشتاء".

ويتابع "ما يهمنا هو توفير هذه الطاقة بشكل مستمر خلال فصل الصيف الحار ولا نحتاجها بموسم الشتاء"، مشددا على ضرورة "إقامة شكوى على الوزارة لدى المحكمة الاتحادية بتنصلها على الإيفاء بوعدها، وحسب القانون الذي يؤكد بان العقد شريعة المتعاقدين".

ويقول مواطن اخر ويدعى وسام حيدر لـ السومرية نيوز ان "الوزارة وضعتنا في حيرة في امرنا حين تركنا الخطوط الخاصة بالمولدات الاهلية بتاكيدها بتوفير طاقة 24 ساعة، لننصدم مع بداية الصيف الحالي بانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة"، لافتا الى ان "معظم أصحاب المولدات الاهلية رفضوا ارجاع الخطوط الخاصة بنا الا بدفع أجور الأشهر الماضية".

ويوضح حيدر ان "المواطن اصبح في مأزق من خلال قيامه بدفع مبالغ عالية لاصحاب المولدات الاهلية وللحكومة إزاء الجباية الجديدة الخاصة بالخصخصة"، مؤكدا ان "الوزارة خدعتنا بلعبة الخصخصة لتسحب منا المبالغ".

"الخصخصة مستعجلة وعرجاء"

من جهتها، اعتبرت النائبة السابقة نجيبة نجيب ان الخصخصة التي طبقتها وزارة الكهرباء قبل فترة كانت مستعجلة وعرجاء.

وقالت نجيب في حديث لـ السومرية نيوز ان "خصخة الكهرباء التي طبقتها الوزارة في بعض مناطق العراق كانت مستعجلة وعرجاء ولم تقدم اي منفعة للمواطن"، مشيرا الى ان "الفائدة التي تاتي من وراء الخصخصة هي للحكومة فقط من خلال ايجاد طريقة استحصال للفواتير بشكل ميسر عبر شركات الجباية".

وتتابع انه "مع توقف الناقل الايراني للكهرباء ظهر العجز الواضح لوزارة الكهرباء بتنفيذ ما التزمت به من ساعات تجهيز لتلك المناطق المشمولة بالخصخصة"، معتبرة ان "موضوع الكهرباء بثلاث جوانب هي التوليد والتوزيع والاستهلاك لكن الخصخصة عالجت فقط قضية فرعية من قضايا ملف الكهرباء وهي قضية الجباية".

وتؤكد نجيب ان "معالجة قضية الكهرباء وتفعيل الخصخصة بشكلها الصحيح يكون من خلال الاعتماد على شركات عالمية رصينة من شرق اسيا وان تستلم كل جوانب الكهرباء من توليد وتوزيع".

المراجع الدينية تطالب بخفض التسعيرة

وطالبت المراجع الدينية اثر التظاهرات التي شملت عدد من المحافظات العراقية للمطالبة بإلغاء مشروع الخصخصة ومحاسبة المسؤولين الفاسدين، بضرورة خفض أجور الكهرباء وتوفير الطاقة.

وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة التي تقام في الصحن الحسيني بمدينة كربلاء، إنه "يفترض بالحكومة أن تعيد النظر بقرار رفع تسعيرة الكهرباء عقب الاستياء البالغ الذي ولده لدى الكثير من المواطنين"، داعياً الى ضرورة "تعديل هذا القرار بما يتناسب مع حال الطبقات المتوسطة فضلا عن الفقيرة".

ويتابع أنه "كان المتوقع من الحكومات المتعاقبة ان تولي اهتماما خاصا بحل هذه المشكلة وتقرر خطط صحيحة لسد النقص في هذه الخدمة الاساسية".

الكهرباء.. الخصخصة مدعومة بـ94%

واكدت وزارة الكهرباء ان التسعيرة الخاصة بالخصخصة مدعومة بـ94% .

ويقول المتحدث باسم الوزارة في بيان أن "التسعيرة تحتسب بوحدة الكيلوواط/ الساعة، كما تم عرض مبالغ عالية بعيدة عن الواقع، علما أن التسعيرة المعتمدة حالياً مدعومة من قبل الحكومة وتصل نسبة الدعم إلى (94%)".

ويضيف المدرس أن "أجور استهلاك الطاقة الكهربائية تحتسب بطريقة (1000 وحدة للكيلوواط/ الساعة، الأولى بعشرة دنانير)، ما يعادل (10 أمبيرات)، أي أن 10 أمبيرات بعشرة آلاف دينار والـ(500 بعد الالف) بـ(20 دينارا) للوحدة الواحدة، أي أن (15 أمبير) بـ(20 ألف دينار)، وهي ما تعادل (1500 وحدة)".

ويوضح أن "الـ(500 وحدة) ما بعد (1500 وحدة) بـ(40 دينارا) للوحدة الواحدة، أي أن الـ(20) امبيرا يكون سعرها (40) الف دينار".

وتجربة الخصخصة في الطاقة الكهربائية التي باشرت بها وزارة الكهرباء منذ اب الماضي، تعني احالة تزويد المناطق السكنية لاحدى الشركات الاستثمارية لغرض ادارة عملية التوزيع من خلال قيام الاخيرة بصيانة المحولات وشبكات التوزيع ومنع التجاوز على المنظومة الوطنية، فضلا عن استحصال الفواتير مقابل تجهيز المواطن بـ 24 ساعة.


اقتصاد واعمال , تحقيقات السومرية
المصدر :   News Source
-
+
print HideComments
اخترنا لك
التعليق عن طريق :
انشر تعليقك
إن التعليقات المنشورة على موقع السومرية تعبر حصراً عن رأي كتابها فلا تتحمل السومرية أي مسؤولية معنوية أو قانونية تنتج عن التعليقات. كما تمتنع عن نشر أي تعليق يسيئ لآداب النشر أو يحتوي نوعاً من الدعاية.
Polls استفتاء
هل تعتقد أن نفوق الأسماك في نهر الفرات تم بفعل فاعل؟

النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
أخبار المحافظات
إختر المحافظة
أيضا في اقتصاد واعمال