السومرية نيوز/
بغداد
طالب عضو في
لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، الخميس، الحكومة بتأجيل العمل بالتعرفة
الجمركية وايجاد البدائل لحماية الصناعة الوطنية والمحلية، معرباً عن خشيته من أن يؤدي تطبيقها إلى لجوء المستوردين إلى إدخال بضائعهم للأسواق المحلية عبر المنافذ الحدودية في
إقليم كردستان مما سيؤدي إلى خسارة المحافظات الأخرى المستفيدة من المبالغ التي تحصل عليها من دخول البضائع عبر منافذها.
وقال النائب
عبد السلام المالكي، في بيان صحافي أصدره اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "الحكومة تحتاج بالوقت الحاضر إلى التنسيق مع
مجلس النواب لإصدار قوانين تحمي الصناعة الوطنية وتأجيل العمل بالتعرفة الجمركية لحين إيجاد البدائل الضرورية التي تحمي المنتوج المحلي دون الإضرار أو الاثقال على كاهل المواطن".
وأضاف المالكي، وهو نائب عن ائتلاف دولة القانون بزعامة
رئيس الوزراء نوري المالكي، أن "التعرفة الجمركية برغم أهميتها لحماية الصناعة الوطنية من إغراق السوق بالمنتوج المستورد، لكنها ستؤدي أيضا إلى رفع أسعار البضائع مما سيؤثر سلبياً على الوضع المعاشي للمواطن".
وأوضح عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، أن "تطبيق التعرفة الجمركية بالوقت الحاضر سيؤثر بشكل مباشر على المنافذ الحدودية التي تخضع لسلطة
الحكومة الاتحادية لأن المستوردين سيعزفون عن إدخال البضائع منها ويتجهون إلى المنافذ التابعة لإقليم
كردستان التي لم تطبق فيها التعرفة".
وأشار إلى أن "هذا سيكون له مردود سلبي إضافي على المحافظات المستفيدة من المبالغ التي تحصل عليها من دخول البضائع من منافذها فضلاً عن بقاء البضائع الأجنبية بكميات كبيرة في السوق بسبب استمرار دخولها إلى
العراق عن طريق المنافذ الكردستانية".
وكان مقرر لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، محما خليل، أكد في تصريحات إعلامية، في (23 من آذار 2012)، أن تطبيق العراق لنظام التعرفة الجمركية سيسهم بإدخاله ضمن منظمة التجارة العالمية، مبيناً أن الحكومة ملزمة باتخاذ إجراءات من أجل حماية الاقتصاد وعدم ارتفاع الأسعار.
كما أعلن وزير المالية العراقي رافع
العيساوي، في (18 من آذار 2012آذار)، عن تحديد الأول من حزيران المقبل، موعداً للعمل بنظام التعرفة الجمركية في العراق بعد أن تم تأجيله مرتين، مؤكداً عدم إمكانية تأجيل العمل به مرة أخرى.
وكان العراق يفرض رسوماً جمركية على السلع قبل العام 2003 وفقاً لقانون 77 لعام 1955 قبل أن يتوقف عن ذلك مع دخول القوات الأميركية إلى ربوعه ليصدر الحاكم المدني في العراق بول بريمر، رسوماً بقيمة خمسة بالمئة على السلع الداخلة إلى العراق التي عرفت حينذاك برسوم إعادة اعمار العراق.
وذكرت
الهيئة العامة للجمارك في (كانون الثاني 2010)، تطبيقها لقانون التعرفة الكمركية الجديد رقم 22 لعام 2010 بنسبة تصل إلى 20 بالمئة، على أن يعمل به مطلع آذار من ذلك العام.
وأعلنت
وزارة المالية العراقية في آب من عام 2011، عن تأجيل العمل بقانون التعريفة الجمركية حتى العام 2012 الحالي بسبب غياب آليات العمل وارتفاع أسعار السلع في
الأسواق العراقية.
ويعطي قانون التعريفة الجمركية لمجلس الوزراء بناء على طلب من وزير المالية تعديل الرسم الجمركي المنصوص عليه في جداول تعريفة الرسوم الجمركية واسعار المنتجات الزراعية الملحق بهذا القانون في الأحوال الطارئة لضرورة اقتصادية ونقدية تستدعي اتخاذ إجراءات الحماية او المعاملة.
يذكر أن مجلس النواب السابق أقر قانون التعرفة الجمركية في وقت سابق من العام 2010، وكانت أبرز مبررات إصدار هذا القانون بحسب بيان لمجلس الوزراء، هو وضع تعرفة تتماشى مع إصلاح الاقتصاد العراقي والتعديلات الكثيرة التي طرأت على القانون، وينص القانون على فرض رسم جمركي على البضائع المستوردة غير الواردة في جدول تعرفة الرسوم الجمركية بنسبة لا تزيد على (20%) من قيمتها، مؤكداً أن العينات والنماذج التي ليست ذات قيمة تجارية تعفى من الرسوم الجمركية، كما راعى القانون في تطبيق احكامه التسهيلات الممنوحة بموجب قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 وتعديلاته على السلع المستوردة لأغراض مشاريع الاستثمار حصراً، ويأتي ذلك بهدف جذب اكبر قدر ممكن من الشركات الاستثمارية ورجال الاعمال للعمل في العراق.
ويستورد العراق الغالبية العظمى من احتياجاته من أنحاء العالم في ظل تراجع الإنتاج الوطني وعدم مجاراته التطورات العالمية.
ويرتبط العراق مع الدول المجاورة من خلال 13 منفذاً حدودياً، إضافة إلى خمسة منافذ جوية وخمسة أخرى بحرية، أبرزها منفذا
الوليد وربيعة مع سوريا، ومنفذ طريبيل مع
الأردن، ومنفذ عرعر مع
السعودية، ومنفذا الشلامجة والمنذرية مع
إيران، ومنفذ إبراهيم
الخليل الذي يربط العراق بتركيا.