السومرية نيوز/
السليمانية
نفى حزب
العمال الكردستاني، السبت، علاقته بالانفجار الذي شهدته مدينة جولميرك التركية
أمس الأول، فيما اتهم السلطات التركية بالضلوع في التخطيط للانفجار، داعيا
"الشعب الكردستاني" إلى تحمل المسؤولية والدفاع عن نفسه أمام هجمات تركية
محتملة.
وقال بيان صدر عن المقر العام لقوات الدفاع الشعبي
الكردستاني، الكريلا، الجناح العسكري للحزب، تلقت "السومرية نيوز" نسخة
منه، إن "قواتنا لا علاقة لها بالهجوم الذي شهده مركز ولاية هكاري الكردستانية
في التاسع عشر من شهر كانون الثاني الجاري وأسفر عن مقتل شاب كردي"، مبينا أن
"والي
الدولة التركية أدلى بتصريح قبل مواصلة الاستكشاف عن العملية
وأتهم حركتنا وقواتنا بتنفيذ الهجوم".
وكانت مدينة جولميرك مركز ولاية هكاري
التركية الواقعة قرب الحدود العراقية شهدت، في التاسع عشر من كانون الثاني الحالي،
انفجار عبوة ناسفة أسفر عن مقتل شخص وإصابة أكثر من عشرين آخرين بجروح، دون معرفة الجهة
التي تقف وراء الانفجار.
وأضاف البيان أن "الاتهام محاولة من قبل
الدولة للتستر على الانفجار الذي حصل وأن يكون متلبسا لمجزرة جديدة"، مؤكدا أن
"الهجوم منظم من قبل دولة الاحتلال التركية الفاشية استمرارا لمجزرة روبوسكي التي
أسفرت عن مقتل 34 من أبناء الشعب الكردي الذي يعيش بمعضلة كبيرة من هذه الهجمات الفاشية".
وكانت الطائرات الحربية التركية قصفت، في الـ28
من كانون الأول الماضي، قرية روبوسكي ضمن قضاء اولودرة التابع لمحافظة شرناخ الحدودية
مع
إقليم كردستان، مما أسفر عن مقتل 35 شخصاً من القرويين الذين يعملون في تهريب الوقود،
فيما أكدت السلطات التركية أن تلك الطائرات كانت تستهدف مسلحين من
حزب العمال الكردستاني
في الجانب العراقي من الحدود.
وأشار بيان
قوات الدفاع الشعبي الكردستاني إلى
أن السلطات التركية "أدلت بتصريحات تفيد بأنهم سيقومون بممارسات خاصة
ومختلفة ضد شعبنا الكردي في ولاية شرناخ وهكاري تنفيذاً لمفهوم جديد من سياسة الامحاء
والمجازر"، داعيا "الشعب الكردستاني وخصوصاً في ولاية هكاري بالدفاع عن
نفسه وتحمل المسؤولية أمام محاولات الدولة التركية للقيام بمثل هذه المجازر".
وأكد البيان أن "قوات الكريلا لا يمكنها القيام بعملية في هذا المجال نظراً لظروف
فصل
الشتاء الحالي"، لافتا إلى أن "ولاية هكاري القريبة من حركة حرية
كردستان
هزمت الدولة التركية أكثر من مرة ومن المستحيل التفكير بأن يقوم رفاقنا بعملية كهذه
في المنطقة".
وتقع محافظة هكاري جنوب
شرق تركيا على الحدود
العراقية بمحاذاة محافظتي
أربيل ودهوك، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 236 ألف نسمة معظمهم
من الكرد.
وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع
تركيا وإيران
منذ العام 2007، هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر
حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 عاماً.
ويطالب حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا
ودول أخرى، منظمة "إرهابية"، بمنح المناطق الكردية في تركيا حكماً ذاتياً،
وهو الأمر الذي كانت الحكومات التركية المتعاقبة ترفضه بشدة، لكن حكومة حزب العدالة
والتنمية برئاسة
رجب طيب أردوغان بدأت باتخاذ مواقف تختلف عن سابقاتها باتجاه الاعتراف
بحقوق الكرد في تركيا ومنحهم حرية أكبر لاسيما على الأصعدة الثقافية والاجتماعية.
وأسفر النزاع المسلح بين حزب العمال الكردستاني
والجيش التركي منذ 1984، عن سقوط أكثر من أربعين ألف قتيل على الأقل من الجانبين.
يكر أن حزب العمال الكردستاني، بدأ نشاطه المسلح
سنة 1984 بعد مرور نحو عشر سنوات على تأسيسه، بهدف إقامة حكم ذاتي للكرد في تركيا،
وخاض نزاعاً مسلحاً مع الجيش التركي أدى إلى سقوط أكثر من أربعين ألف قتيل في الأقل
من الجانبين، وفي العام 1999 اعتقل رئيس الحزب
عبد الله أوجلان في كينيا، وحكم عليه
بالسجن مدى الحياة.