السومرية نيوز/بيروت
اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امام البرلمان، ان
ايران زادت موازنة الدفاع للسنة الايرانية المقبلة (اذار 2012 - اذار/ 2013) اكثر
من الضعف، بحسب تصريحات اوردها موقع الرئاسة الايرانية الالكتروني الخميس.
وقال احمدي نجاد ان "هناك زيادة في قطاع الدفاع من 127 في المئة للمخصصات في الموازنة"، الا انه لم يكشف عن
هذه الموازنة ولا حدد حجمها.
وبلغت موازنة الدفاع التي اعلنت رسميا للعام المالي الحالي نحو 12 مليار دولار (127
الف مليار ريال)، وقرر البرلمان خلال العام زيادتها بمقدار 3 مليارات.
ولم يعلن احمدي نجاد كيف توزع هذه الزيادة بين الاستثمارات
والتشغيل، ولا بين موازنة الحكومة وموازنة المؤسسات والمنظمات الحكومية او شبه
الحكومية المتعددة التي تنشط في المجهود العسكري الايراني.
وياتي هذا الاعلان على خلفية توتر دولي بشان البرنامج
النووي الايراني المثير للجدل، حيث اكدت اسرائيل والولايات المتحدة انهما لا
تستبعدان توجيه ضربات عسكرية لوقف هذا البرنامج، في حين هددت ايران بمهاجمة الدولة
العبرية والقوات الاميركية في
الخليج والشرق الاوسط في حال تعرضت لهجوم، وحذرت
مؤخراً من انها قد تغلق
مضيق هرمز الذي تعبره ثلث حركة النقل النفطي العالمي
البحري، في حال الهجوم.
وعرض احمدي نجاد الاربعاء (1 شباط الجاري) امام البرلمان
موازنة شاملة بقيمة خمسة ملايين ومئة الف مليار ريال (مقابل خمسة ملايين وثمانون
الف ريال للعام الجاري)، اي 443 مليار دولار على اساس معدل سعر صرف يعادل 11500
ريال للدولار الواحد.
وعلى الرغم من ان هذه الموازنة مستقرة بالعملة المحلية،
الا انها تنخفض قرابة 40 مليار دولار بسبب فارق معدل سعر الصرف مقارنة مع معدله
خلال السنة الحالية، وذلك بسبب تدهور سعر صرف
الريال نتيجة العقوبات الغربية.
وتواجه ايران عقوبات دولية تقيد مشترياتها من الاسلحة من
الخارج، وهي بدات منذ سنوات ببرنامج واسع للتسلح وتطوير قواتها وخصوصا القدرات
الصاروخية وسلاح البحر.
وأجاز
الاتحاد الأوروبي في (23 كانون الثاني الجاري) حزمة عقوبات
جديدة على
إيران تشمل حظراً على قطاعها النفطي، وتجميد أصول للبنك المركزي
الإيراني وحظر جميع أشكال التجارة في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع البنك
وسائر الأجهزة الحكومية في تحرك جديد لتكثيف الضغوط عليها على خلفية برنامجها
النووي.
وكان الرئيس الاميركي
باراك اوباما وقع في(31 كانون الاول 2011) على قانون يشدد
العقوبات على القطاع المالي الايراني بهدف الضغط على
طهران للتخلي عن برنامجها
النووي، وينص القانون على تجميد ارصدة اي مؤسسة مالية تتعامل مع المركزي الايراني
في قطاع النفط، مما ادى الى تراجع في قيمة الريال الايراني لتهوي قيمته إلى 18 ألف
مقابل الدولار يوم الثلاثاء(3 كانون الثاني الجاري) نزولا من حوالي 13 ألفا و500
في كانون الأول.
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة نووية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة في حين ما زالت الأمم
المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين
بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة
السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف، أقرت بإنتاج ما يزيد عن
4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة
أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء.