السومرية نيوز/
بيروت
فازت المعارضة
الكويتية التي يقودها التيار الإسلامي بغالبية مقاعد مجلس
الأمة في الانتخابات العامة التي جرت أمس، ومني التيار الليبرالي بهزيمة اعتبرتها الأوساط
الكويتية "مفاجئة"، في ظل غياب كامل للمرأة بعد خسارة المرشحة التي اعتبرت
أوفر حظاً معصومة المبارك.
وقال مراسل قناة "العربية" إن المعارضة حصدت 34 مقعداً من
أصل 50، بينها 23 مقعداً فاز بها المرشحون الإسلاميون
من تيار
الإخوان المسلمين والتيار
السلفي، كما أن
نسبة التغيير بلغت 50% حيث فاز 25 نائباً جديداً في الانتخابات.
وتشير التوقعات إلى أن رئاسة مجلس الأمة ستكون لصالح التيار الإسلامي
بعد تحقيقه الفوز على التيار الليبرالي الذي لم يحصد سوى 17 مقعداً.
وغابت المرأة عن الانتخابات في الدورة الحالي بعد أن كانت تملك أربعة
مقاعد في الدورة السابقة، ولكن الأوساط الكويتية كانت تتوقع فوز مرشحة على الأقل
اعتبرت أوفر حظاً هي معصومة المبارك.
وسجل أول دخول للمرأة البرلمان
الكويتي عام
2009 في خطوة اعتبرت تاريخية، بعد أن نالت حق التصويت والترشيح للمناصب في الانتخابات
المحلية والبرلمانية في أيار 2005، فقد صوت البرلمان بالأغلبية على تعديل قانون الانتخاب،
فيما كان أعضاء البرلمان المعارضون لمنح المرأة حق الاقتراع كثيراً ما يعزون رفضهم
لأسباب دينية واجتماعية.
وبلغت نسبة الاقتراع 60%، فقد صوت نحو 180 ألف ناخب من أصل 300 ألف، الأمر
الذي اعتبره البعض مشاركة لا بأس بها فيما عزا آخرون أن عزوف الناخبين عن الاقتراع
إلى حالة الإحباط التي كانت متفشية في الآونة الأخيرة في صفوف المواطنين.
وشهدت الدائرتان الرابعة والخامسة، المحسوبتان على المعارضة، إقبالاً
كثيفاً، كما تم تسجيل سابقة من نوعها فقد حصد أحد مرشحي المعارضة أعلى نسبة أصوات
في تاريخ انتخابات مجلس الأمة بـ33 ألف صوت.
ونفت
وزارة الداخلية حصول أي تجاوزات أو حوادث أو احتجاجات في الشارع
الكويتي على نتائج الانتخابات، لكنها أعلنت عن تلقيها رسمياً عدداً من الطعون في
الدائرتين الأولى والثالثة، وسط مطالبات بإعادة فرز بعض الصناديق.
وفاز المرشح محمد الجويهل في السباق الانتخابي
بعد أن رفضت
المحكمة الإدارية في
الكويت دعوى قضائية لشطبه على خلفية تطاوله على إحدى
القبائل، مما دفع بعدد كبير من المحتجين إلى إضرام النار في مقره الانتخابي (في 30
كانون الثاني 2012) استنكاراً لتوجيهه إهانات علنية للقبائل.
وكانت المعارضة تشغل 20 مقعداً في البرلمان الذي
حله أمير البلاد في كانون الثاني عق أزمة سياسية حادة ومظاهرات شبابية غير مسبوقة استلهمت
من ما يسمى بـ"الربيع العربي" الذي تشهده المنطقة.
وركزت المعارضة في حملاتها الانتخابية على ضرورة مكافحة الفساد،
خصوصاً عقب صدور تقارير مطلع تشرين الأول 2011 تحدثت عن إدخال مبالغ مالية كبيرة في
حسابات 15 نائباً متهمين في قضايا تبييض أموال، على خلفية بلاغات تقدمت بها ثلاثة
مصارف محلية هي الوطني وبيت التمويل وبرقان.
يذكر أن هذه القضية وسواها من القضايا الأخرى دفعت برئيس الوزراء الكويتي
ناصر محمد أحمد الصباح إلى تقديم استقالة الحكومة في 28 تشرين الثاني 2011.