السومرية نيوز/بيروت
كشف
مندوب في البرلمان الإيراني عن مشروع لائحة ستعرض على البرلمان في الأيام
القادمة
لإنشاء محافظة إيرانية جديدة عاصمتها جزيرة "أبو موسى"، التي تطالب
الإمارات العربية المتحدة باستعادتها من إيران التي تحتلها مع جزيرتي طنب
الصغرى وطنب الكبرى، في خطوة من شأنها ان ترفع منسوب التوتر في المنطقة.
وبحسب مسودة المشروع الذي تمت مناقشته في لجنة
المجالس البلدية والسياسة الداخلية
بمجلس الشورى الإيراني، من المقرر أن تضم المحافظة المقترحة جزرا "إيرانية" في
الخليج
العربي وسيطلق عليها تسمية "محافظة خليج فارس".
وكانت
الامارات ودول
الخليج العربي بعثت يوم السبت 14 نيسان برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون،
للتأكيد على سيادة الإمارات على الجزر الثلاث موضع النزاع وهي أبو
موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى.
وصرح
عضو اللجنة البرلمانية ولي اسماعيلي في مقابلة مع المراسل البرلماني لوكالة
"فارس" للأنباء شبه الرسمية أنه "من المقرر أن يتقدم نواب في مجلس الشورى
الإسلامي بمشروع قانون لإنشاء محافظة سياحية وثقافية سيطلق عليها مسمى "خليج
فارس" حسب تعبيره.
وأضاف المندوب أن المشروع يقترح تغيير اسم جزيرة "أبو موسى" إلى
"بو موسى" واصفا اسم "أبو موسى" بـ"المزيف"، لافتا الى ان المحافظة الجديدة
ستضم جزرا أخرى من قبيل "طنب الكبرى وطنب الصغرى وكيش وقشم
ولاوان ومينائي لنجة وسيريك" والتي تقطنها غالبية عربية يطلق على سكانها
عرب بر
فارس أو عرب الهولة ويشكلون ثاني أكبر تجمع سكاني عربي في إيران بعد إقليم
خوزستان الذي يطلق عليه العرب تسمية عربستان أو الأهواز.
ويتزامن الحديث عن مشروع هذه اللائحة المزمع عرضها على البرلمان الإيراني للتصويت، مع يوم "الخليج الفارسي" الذي تقرر الاحتفال به في
الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الأعوام الأخيرة في إيران.
ويرى مراقبون أن زيارة محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبو موسى جاءت في إطار صراعه مع
منافسيه في المعسكر الأصولي الذي ينتمي إليه وذلك عبر سعيه لركوب موجة القومية الفارسية
المتعاظمة بين الإيرانيين من الأصول الفارسية، نتيجة لامتعاضهم من الحكم الديني
الذي يحمّلونه مسؤولية إدخال إيران في ما يعتبرونه مرحلة متخلفة في تاريخها حيث
انعدام الحريات والحكم الفردي وانتشار البطالة والفقر.
وكان الرئيس الايراني اطلق الثلاثاء (10 نيسان)، تصريحات امام مجموعة من سكان
جزيرة ابو موسى قال خلالها ان كل الوثائق التاريخية تثبت أن جزيرة (أبو موسى) هي
جزيرة إيرانية، وإن جميع الوثائق التاريخية دالة على "فارسية" الخليج
كما ان بعض الحقائق التاريخية واضحة كالشمس ولا يمكن إثارة التساؤل حول حقيقتها بحسب قوله.
ودان وزير الخارجية الإماراتي بـ"أشد العبارات" زيارة نجاد للجزيرة معتبرا انها تشكل "انتهاكا
صارخا لسيادة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها، ونقضا لكل الجهود والمحاولات
التي تبذل لإيجاد تسوية سلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية
الثلاث".
يذكر ان ابو موسى جزيرة
اماراتية تابعة لامارة الشارقة احدى امارات دولة الامارات
العربية المتحدة وتقع الجزيرة في جنوب الخليج العربي عند مدخله في مضيق هرمز، وهي
واحدة ضمن مجموعة من الجزر التي احتلتها ايران في العام 1971 بعد الانسحاب
البريطاني من المنطقة
والجزيرتين
الأخرتين إضافة إلى أبو موسى هما طنب الكبرى وطنب الصغرى.
وشبه مجلس التعاون لدول
الخليج العربية الاحتلال
الايراني للجزر الاماراتية الثلاث بـ"الاحتلال الاسرائيلي" وذلك بعد قيام
طهران
بفتح مكتبين لها في الجزيرة، فيما تعتبرقضية الجزر إحدى الأسباب التي برر بها
الرئيس العراقي السابق
صدام حسين الحرب العراقية الايرانية بين عامي 1980
و1988.
وتطلق تسميه "الخليج العربي" في كافة البلدان العربية كما تستعملها
الأمم المتحدة في محاضر مؤتمراتها ومراسلاتها باللغة العربية ، بينما يسمى في إيران
"الخليج الفارسي" نسبة إلى بلاد فارس الاسم الأقدم لإيران، وفي تركيا وقبلها الدولة
العثمانية يطلق عليه اسم "خليج البصرة"، وتستعمل باقي دول العالم نقلا عن المصادر
الغربية تسمية "الخليج الفارسي" التي تخلط أحياناً مع تسمية الخليج العربي
.
ويحد هذا الخليج من الشمال والشرق إيران، بينما تحده من الجنوب الشرقي
والجنوب كل من عمان والإمارات، وتحده من
الجنوب الغربي والغرب كل من
السعودية وقطر،
وتقع كل من
الكويت والعراق على أطرافه الشمال غربية، بينما تقع
البحرين ضمن مياه
الخليج الغربية شمال قطر