السومرية نيوز/بيروت
دعا الجيش السوري الحر الاربعاء،
المجتمع الدولي الى تنفيذ
"ضربات نوعية" ضد قوات الرئيس
بشار الاسد على غرار العمليات التني نفذها
حلف شمال الاطلسي في ليبيا، رافضا في الوقت عينه اجتياحا بريا لسوريا، فيما
اتهمت المعارضة السورية النظام بتدبير الانفجار الذي طاول موكب المراقبين
الدوليين في درعا "لابعاد المراقبين عن الساحة" ولتثبيت
"مزاعمه بوجود اصولية وارهاب في سوريا".
وقال رئيس
المجلس العسكري للجيش السوري
الحر العميد مصطفى الشيخ في تصريح صحافي "نريد ضربات نوعية ضد مفاصل الدولة الامنية والعسكرية
مثلما حدث في ليبيا"، مبينا ان عمليات من هذا
النوع "ستختصر عمر النظام وستحول دون انزلاق البلاد الى حرب اهلية".
واكد الشيخ في المقابل رفضه "اجتياحا بريا
لسوريا" مضيفا "نحن مع اسقاط النظام ولسنا مع اسقاط الدولة
السورية".
ووجه الشيخ اصبع الاتهام للنظام السوري "بانشاء مجموعات مسلحة لضرب عمل
المعارضة وتشويه صورتها امام الرأي العام".
من جهته المح الجيش السوري الحر الى انه ما عاد قادرا على الوقوف مكتوف
الايدي امام تصعيد عمليات القتل ضد المدنيين من قبل القوى الامنية النظامية
رغم وجود المراقبين.
وقال قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الاسعد في تصريح صحافي ان "
الدفاع عن النفس وعن الشعب
السوري اصبح مشروعا بعد مرور ثلاثة اسابيع على بدء تنفيذ اتفاق وقف اطلاق
النار"، محذرا من ان الجيش "لن يقف مكتوفي الايدي لانه لم يعد قادرا على
التحمل والانتظار في وقت لا تزال فيه عمليات القتل والاعتقال والقصف مستمرة رغم
وجود المراقبين".
وسقط اكثر من 800 قتيل منذ اعلان وقف اطلاق النار في 12 نيسان الماضي (2012) بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأضاف الأسعد "شعبنا
يطالبنا بالدفاع عنه في ظل عدم اتخاذ
مجلس الأمن أي خطوات جديدة وإعطائه فرصة
للنظام لارتكاب المزيد من الجرائم".
وتبنى مجلس الامن
التابع للامم المتحدة بالاجماع في نيسان الماضي (2012) مسودة قرار روسي أوروبي يصرح بنشر
أولي لنحو 300 مراقب عسكري غير مسلح في
سوريا لمدة ثلاثة اشهر، لكن بعد توقف القتال في
بادىء الأمر يوم 12 نيسان لم يتماسك وقف إطلاق النار الموعود ولا توقف العنف
الدائر في سوريا على الرغم من اجراء انتخابات برلمانية يوم الاثنين الماضي (7 ايار 2012) روجت
لها الحكومة باعتبارها حجر الزاوية على طريق الإصلاح لكن المعارضة رفضتها
وقاطعتها.
ودعا الوسيط الدولي
كوفي عنان القوات الحكومية السورية والمعارضة المسلحة للتخلي عن السلاح والعمل مع
المراقبين غير المسلحين لتدعيم وقف إطلاق النار.
وبدا لافتا في السياق الامني اليوم، استهداف موكب المراقبين الدوليين في درعا وهو الاول من نوعه منذ 12 نيسان الماضي.
اذ دوى انفجار صباح اليوم لدى مرور موكب للمراقبين
الدوليين في درعا ومن بينهم رئيس الفريق الجنرال
روبرت مود الذي لم يصب
بأذى فيما اصيب ستة جنود مرافقين للموكب بجروح، وذلك غداة احاطة المبعوث
الدولي كوفي انان مجلس الامن بما آلت خطته في سوريا.
وسارع
المجلس الوطني السوري المعارض الى اتهام السلطات
السورية بتدبير انفجارات كهذه "لابعاد المراقبين عن الساحة" ولتثبيت
"مزاعمه بوجود اصولية وارهاب في سوريا".
وندد الجنرال مود في اول تعليق على الحادث بالانفجار واصفا
اياه بانه "مثال حي على اعمال العنف التي لا يحاجها السوريين"، فيما لم يتسن معرفة ما اذا كان الهجوم يستهدف المراقبين
بالتحديد او الجنود السوريين المرافقين للموكب.
يذكر ان سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت
برفع مطالب الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما
ووجهت بعنف
دموي لا سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر
حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 11925 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق
الانسان من بينهم 8515 مدنيا، مضيفا ان 831 قتيلا سقطوا بعد الاعلان عن وقف
اطلاق النار في 12 نيسان (2012)
، فيما ناهز عدد المعتقلين في السجون السورية
على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف معتقل بحسب المرصد.
واحصت مفوضية شؤون اللاجئين في
الأمم المتحدة ما لا
يقل عن 230000 ألف مهجر سوري في بلاد الجوار.