السومرية نيوز/ بغداد
دعا النائب عن عرب كركوك عمر
الجبوري، الثلاثاء، المطالبين بإقامة الأقاليم في المحافظات الغربية إلى التحلي بالشجاعة ومطالبة الكرد بسحب قانون ترسيم الحدود الإدارية للمحافظات، معتبرا أن عدم سحب هذا القانون سيجعل منه عقبة أمام تشكيل الأقاليم في محافظات حدودها الإدارية غير ثابتة.
وقال الجبوري في بيان تلقت "
السومرية نيوز"، نسخة منه إن "
مشروع قانون تعديل الحدود الإدارية للمحافظات الذي تقدم به رئيس الجمهورية
جلال الطالباني إلى رئاسة البرلمان، يهدد بشكل مباشر وحدة تلك المحافظات وحدودها الراهنة"، داعيا المروجين لمشروع تشكيل أقاليم في المنطقة الغربية بما فيها كركوك إلى "تحلي الشجاعة من اجل مطالبة
التحالف الكردستاني بسحب مشروع هذا القانون".
واعتبر الجبوري أن "عدم سحب هذا القانون، سيجعل منه عقبة دستورية وقانونية مستحيلة أمام تشكيل أقاليم في محافظات حدودها الإدارية غير ثابتة ومستقرة"، معربا عن رفضه "لتشكيل الأقاليم، لأنها ستكون السبب المباشر بتهديد وحدة البلاد".
وحذر الجبوري "من خطورة هذه المطالبات من دون المعرفة بمثل هذه القوانين"، لافتا إلى أن "ذلك سيثير الشغب والتوتر الاجتماعي، وسيخلق العقبات أمام استقرار
الوحدة الوطنية".
وكان
رئيس الوزراء نوري المالكي رحب، أمس الاثنين (20 آيار 2013)، بإقامة إقليم في المحافظات الغربية في حالة أراد أهل تلك المحافظات ذلك، على أن يكون حسب السياقات القانونية والإجراءات الدستورية، واصفاً ذلك بـ"الطبيعي"، على أن لا يكون "مختطفاً بالقوة".
وحصلت "السومرية نيوز"، في (17 تشرين الأول 2012) على نص مقترح قانون إلغاء التغييرات غير العادلة للحدود الإدارية للمحافظات والاقضية والنواحي المقدم من رئيس الجمهورية جلال الطالباني، بناء على ما اقره
مجلس النواب طبقا لأحكام البند أولا من المادة 61 والبند ثالثا من المادة 73 من الدستور.
ويتضمن القانون في مادته الأولى، إلغاء المراسيم والقرارات كافة وأية تشريعات أخرى كان النظام السابق قد أصدرها بغية تحقيق أهدافه السياسية وتضمنت تغييرات غير عادلة وتلاعبا بالحدود الإدارية للمحافظات والاقضية والنواحي في أنحاء جمهورية
العراق كافة.
فيما تتضمن المادة الثانية وجوب تنفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وإذا ما تم تطبيق القانون فان العديد من المحافظات المشمولة بالقانون ستفقد مساحات واسعة كبيرة من أراضيها خصوصا،
محافظة صلاح الدين التي لم يكن لها وجود قبل عام 1968 وشكلت بقرار من نظام
صدام حسين مطلع سبعينات القرن الماضي بعد ضم بعض الاقضية والنواحي إليها من
محافظات بغداد وكركوك.
وكانت
اللجنة القانونية البرلمانية أكدت، في 14 تشرين الأول 2012، أن قانون إعادة ترسيم حدود المحافظات المشمولة بالمادة 140 سيشمل مناطق النخيب والرحالية وعين التمر في محافظة
الانبار، مبينة أن هذا القانون سيعيد حدود تلك المحافظات إلى ما كانت عليه قبل العام 1968.
وتلاقي المادة 140 من الدستور العراقي جدلا واسعا بين الكتل السياسية إذ أن العديد من النواب يرون أن المادة قد انتهت دستوريا، فيما يصر التحالف الكردستاني على أنها موجودة ولم ينته العمل بها.
وتنص على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل نينوى وديالى، وحددت مهلة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.