السومرية نيوز/ بغداد
أعلن النائب عن ائتلاف دولة القانون
عباس البياتي، السبت، أن اللجنة
التحضيرية للمؤتمر الوطني ستعقد غدا أول اجتماع لها، لافتا إلى أن المؤتمر
سيعقد خلال الشهر المقبل، واصفا الخيارات الثلاثة التي طرحها زعيم العراقية اياد
علاوي بـ"القنابل الدخانية".
وقال
البياتي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "يوم غد،
الأحد، سيشهد الاجتماع الأول للجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني للقوى
السياسية"، لافتا الى أن ائتلافه لديه "رؤية مكتوبة تحمل عنوان بناء
مستلزمات بناء الدولة بعد مرحلة الانسحاب".
وأضاف البياتي أن "اللجنة التحضيرية لا تشترط وجود رئيس
الجمهورية، وغيابه لن يؤثر لأن الاجتماع تقني وفني وهي مكونة من 12 عضوا، ستة من
التحالف الوطني وأربعة من العراقية واثنين من التحالف الكردستاني"، مبينا أن
"اللجنة ستقوم بجدولة الأعمال التي من الممكن أن تطرح للمؤتمر وهي لن تكتفي
بجلسة وربما تستغرق الشهر الحالي الى نهايته على أن يعقد
المؤتمر الوطني العام في
حد أقصي خلال شباط المقبل".
وأشار البياتي الى أن "الجلسة الأولى للمؤتمر ستكون لتبادل الآراء
والاتجاهات وكيفية تحديد خارطة طريق ولا بد أن يوضع الدستور في المقدمة كإطار يتم
داخله تناول أي ملف يطرح فيما يتعلق بالوزارات الأمنية أو مجلس السياسات أو أي
قضية أخرى".
وفي سياق آخر، أكد البياتي رغبة ائتلاف دولة القانون بـ"حضور
أعضاء
القائمة العراقية إلى
مجلس النواب في مناقشة الموازنة"، معتبرا أن
"البرلمان خلال التصويت لا يحتاج الأصوات لأن لديه ما يكفي لتأمين النصاب
ولكننا نريد من العراقية المشاركة لتترك بصماتها على الموازنة، وغيابها قد يؤدي
الى أن تسأل أمام قواعدها الشعبية".
ولفت البياتي إلى أنه "لمس من خلال اللقاءات والتصريحات أن
العراقية أدركت أن ملف نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي يجب أن يترك للقضاء وحده
وبالتالي فأن أي إقحام لهذا الملف في
عمل اللجنة التحضيرية أو المؤتمر الوطني
معناه إفشال متعمد للمؤتمر الوطني".
ووصف البياتي الخيارات الثلاثة التي طرحها زعيم القائمة
إياد علاوي
بـ" قنابل دخانية كان الهدف منها تشويش الرؤية على التقدم باتجاه المؤتمر
بثقة واطمئنان من قبل جميع الكتل".
وقدم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في،( 18 كانون الثاني الحالي)
ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريبا،
وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلا من
نوري المالكي قادر
ومؤهل لإدارة شؤون البلاد يعاونه مجلس وزراء يكون فيه الوزير كفءاً وبعيداً من
المحاصصة السياسية الطائفية، وتشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة تحمل
على عاتقها مسؤولية تنظيمها بنزاهة وتحترم الدستور، ووضع قانون العدل والمساواة
وإحياء مبدأ التداول السلمي في السلطة ليصبح هناك مجلس نواب فاعل مع ضرورة وجود
معارضة نيابية لا تقل شأناً وفاعلية عن الحكومة وتكون مسؤولة عن العمل السياسي.
وكان رئيسي الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا
خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول 2011، على عقد مؤتمر
وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة
ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً
على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.
وأكدت رئاسة إقليم
كردستان العراق، في العاشر من كانون الثاني الحالي،
عدم مشاركة رئيس الإقليم
مسعود البارزاني في حال عقد المؤتمر في العاصمة بغداد، من
دون الإفصاح عن الأسباب.
يذكر أن البلاد تعيش أزمة سياسية حادة منذ الشهر الماضي نجمت عن اتهام
نائب رئيس الجمهورية، طارق الهاشمي بالتورط بدعم عمليات إرهابية، ما أدى إلى
انسحاب القائمة العراقية التي ينتمي إليها من البرلمان والحكومة، وبهدف إيجاد حل
للأزمة دعا الرئيس جلال الطالباني الكتل السياسية مطلع الشهر الحالي إلى عقد مؤتمر
وطني، إلا أن الخيارات التي طرحها زعيم القائمة العراقية إياد علاوي صعدت من
موقفها.