السومرية نيوز/
بغداد
دعا زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الخميس،
جميع من تلطخت أيديهم بالدم العراقي تحت عنوان المقاومة "لا عن قصد أو حقد أو
إرهاب" للتوبة والرجوع إلى أحضان الدين، مؤكداً أن "المقاومة
الشريفة" قررت بعد انتصارها العسكري دحر أفكار المحتل وادعاءاته.
وقال الصدر خلال حضوره مهرجان "انتصار
المقاومة والتحرير" الذي أقيم صباح اليوم في
مدينة الصدر ببغداد وحضرته
"السومرية نيوز" لمناسبة الانسحاب الأميركي نهاية العام الماضي 2011،
"أدعو جميع من تلطخت أيديهم بالدم العراقي تحت عنوان المقاومة لا عن قصد أو
حقد أو إرهاب إلى التوبة والرجوع لأحضان الدين"، داعياً إياهم إلى
"إعلان التوبة من كل ذلك لتكون خاتمة لكل سوء واعتداء كي يأخذ العدل
مجراه".
وأضاف
الصدر أن "المقاومة الشريفة لم تقف
صامتة إزاء ما فعلته جيوش الاحتلال من زعزعة الأمن وعاثت في الأرض فساداً، فقد
قررت بعد انتصارها العسكري الكاسح وانسحاب القوات الظالمة جزئياً وظاهرياً من
العراق بأنها ستخيب وتدحر أفكار المحتل وادعاءاته"، داعياً إياها إلى
"توحيد العراق وأن تخيب أمل المحتل الذي راهن على أن يكون انسحابه سبباً في
حروب طائفية".
ولفت الصدر إلى أن "شعارنا كان ولا يزال
إخوان سنة وشيعة هذا الوطن "منبيعه" وليس سنة وشيعة فقط بل سنكون يداً
واحدة مع مسيحيي العراق وطوائفه وأديانه كافة"، مطالباً بأن "تكون
المرحلة المقبلة على الرغم من خطورتها صفحة جديدة للجميع وننسى ما كان من بعض
المحسوبين علينا".
وتابع الصدر بالقول "على الرغم من أننا
سنبقى على أهبة الاستعداد للدفاع عن الدين والمذهب والوطن لكن هذا لا يعني سوى
أننا سنكون في المرحلة المقبلة ضمن نطاق
الجهاد النفسي والعملي والفكري والثقافي
والعمراني لكي نحمي ونبني وطننا وديننا وأنفسنا".
وشارك في المهرجان عدد من الوزراء والنواب ورجال
الدين، فضلاً عن ممثلين عن عدد من
الدول العربية التي شهدت حركات احتجاجية ضد
أنظمتها (وهي مصر وتونس وليبيا والبحرين)، بحسب منظمي المهرجان.
كما شارك الآلاف من مناصري التيار الصدري في
الاحتفال، الذي تأجل إلى شهر شباط الحالي بعد أن تزامن الانسحاب مع ذكرى عاشوراء
التي يبتعد
الشيعة خلالها عن مظاهر الاحتفال كافة، وساروا ضمن تشكيلات عسكرية غير
مسلحة في الشوارع رافعين العلم العراقي وسط إجراءات أمنية مشددة تتخذها قوات الجيش
والشرطة.
وشهد العراق بعد العام 2003 ظهور وانتشار فصائل
وجماعات مسلحة أطلق عليها البعض بفصائل المقاومة العراقية، في حين وصفها آخرون
بالجماعات الإرهابية، ولبعض هذه الفصائل توجهات دينية واضحة، ولبعضهم الآخر توجهات
قومية، وبعضهم ذو توجهات دولية أو إقليمية.
وأعلنت
الولايات المتحدة الأميركية،
أمس الأربعاء (8 شباط 2012) عن خطة لخفض عدد العاملين في سفارتها ببغداد، فيما
أكدت وجود 16 ألفاً حالياً بين دبلوماسيين ومتقاعدين.
يذكر أن الولايات
المتحدة الأميركية أنهت رسمياً تواجدها في العراق في كانون الأول من العام 2011،
بموجب الاتفاقية الموقعة بين البلدين في العام 2008، بعد تسع سنوات من اجتياح
قواتها العسكرية عام 2003، وإسقاط نظام الرئيس
صدام حسين، بقرار من الرئيس
الأميركي السابق
جورج بوش.