السومرية
نيوز/
بغداد
اتهمت المجلس
الوطني للمقاومة الإيرانية، الاثنين، بعثة
الأمم المتحدة في
العراق
"يونامي" بعد توفير الخدمات الكافية لعناصر
مجاهدي خلق الذين تم نقلهم إلى
معسكر ليبرتي غرب العاصمة بغداد، موكدة أن المعسكر يفتقر لأبسط معايير حقوق الإنسان.
وفال المجلس
في بيان صدر اليوم تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "حديث
اليونامي عن إمكانية استيعاب معسكر ليبرتي لإيواء 5500 شخص أمر غير صحيح، واستند
على تقارير خاطئة"، مبينا أن "خبير الماوي في بعثة الأمم المتحدة قامت بإعداد
تقرير غير دقيق بشأن الأوضاع الخدمية في المخيم".
وأضاف البيان
أنه "بعد دخول 397 من سكان أشرف إلى معسكر ليبرتي تبين بوضوح أن تقرير خبير
المآوي غير موضوعي، ويعارض الواقع الموجود، والذي تبين أنه يفتقر لأبسط معايير
حقوق الإنسان، خصوصا النقص الشديد في المياه والكهرباء"، مشيرا إلى أن
"الكرفانات والمرافق الصحية ملوثة وغير صالحة للاستخدام".
وكانت الحكومة
العراقية نقلت بالتنسيق مع الأمم المتحدة 400 من سكان
معسكر أشرف التابعة لمنظمة
مجاهدي خلق إلى مخيم ليبرتي غرب العاصمة بغداد في السابع عشر من شهر شباط الحالي،
في أول عملية نقل لعناصر مجاهدي خلق خارج
محافظة ديالى منذ نيسان عام 2003.
وتابع بيان المجلس
الوطني للمقاومة الإيرانية، أن "السكان المنقولين من معسكر أشرف اضطروا في
هذه الظروف إلى المبيت في الحافلات"، معتبرا الواقع الحالي "غير مقبول
وعلى الأمم المتحدة إدانته وتغييره".
وكانت بعثة
الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) قد أعلنت في بيانها الصادر نهاية كانون
الثاني الماضي بأن البنية التحتية للمنشآت في مخيم ليبرتي تتوافق مع المعايير
الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين
الحكومة العراقية
والأمم المتحدة.
وجاء في
تقرير تقني تم إعداده بتاريخ 30 كانون الثاني 2012 من قبل خبير للمآوي واستند إليه
بيان يونامي إن المخيم تم إعداده مؤخرًا لإيواء 5500 شخص.
وأشار البيان
إلى أن "عملية نقل السكان إلى مخيم ليبرتي تمثل انتهاكا صارخا خصوصا بعد
منعهم من نقل الكثير من ممتلكاتهم ومقتنياتهم"، لافتا إلى أن "القوات
العراقية منعت السكان من نقل الأدوية والأجهزة الطبية ومولدات الكهرباء والمناضد
والكراسي إلى مخيم ليبرتي".
وسبق أن أكد
رئيس الوزراء نوري المالكي، في 12 تشرين الأول 2011، أنه تم منح
منظمة مجاهدي خلق
فرصة إلى نهاية العام الحالي، مشيراً إلى أنها من المنظمات الإرهابية التي ليس لها
غطاء قانوني، خصوصاً أنها تنفذ عمليات في
إيران وتتدخل في الشأن الداخلي العراقي.
فيما اعتبرت الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي، مطلع تشرين الأول
2011، المهلة التي حددها
المالكي لإنهاء تواجد سكان المعسكر تمهيداً لشن هجمات
جديدة، مطالبة
الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة بدفع الحكومة
العراقية إلى إنهائها وتوفير الحماية لسكان المعسكر، فيما دعا مسؤولون أميركيون
الرئيس باراك أوباما إلى رفع اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب.
يشار إلى أن أحد عناصر
منظمة خلق الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرون،
كما أصيب 13 عنصراً من الجيش العراقي، بينهم خمسة ضباط، أحدهم برتبة مقدم، خلال
صدامات وقعت بين عناصر المنظمة والجيش العراقي في معسكر أشرف في الثامن من نيسان
2011، فيما أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات،
في وقت أكدت الحكومة العراقية أن الأجهزة فرضت الأمن على محيط المعسكر بعدما أثار
عناصر المنظمة أعمال شغب.
واتهمت
منظمة العفو الدولية في تقرير صدر في وقت سابق، الحكومة
العراقية بقتل ما لا يقل عن ثلاثين من عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة،
وجرح آخرين باستخدام الرصاص الحي في محاولة لقمع احتجاجات ضد القوات العراقية
قاموا بها في معسكر أشرف في محافظة
ديالى.