السومرية
نيوز/ بغداد
طالبت
الكتلة العراقية الحرة، الأربعاء، السلطتين التشريعية والتنفيذية بإلزام اللجنة
العراقية
الكويتية بعدم توقيع اتفاقيات بشأن ترسيم الحدود من دون اطلاع الشعب
العراقي عليها، معتبرة أن عدم اخذ رأي الشعب في ذلك "مخالفة قانونية صريحة".
وقالت
النائبة عن الكتلة
عالية نصيف في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "الخلافات بين
العراق والكويت بشأن الحدود تتعلق
بمساحة من الأرضي العراقية تبلغ أكثر من 80 كم، استحوذ عليها الجانب
الكويتي خلال
السنوات الماضية"، مطالبة السلطتين التشريعية والتنفيذية بـ"إلزام
اللجنة العراقية الكويتية بعدم توقيع اتفاقيات بشان ترسيم الحدود من دون اطلاع
الشعب العراقي عليها".
واعتبرت
نصيف أن "توقيع أي اتفاقات بين البلدين دون الأخذ برأي الشعب العراقي مخالفة
قانونية صريحة"، مشيرة إلى أن "من واجب السلطتين التنفيذية والتشريعية
إلزام تلك اللجنة بعدم عقد مثل هذه الاتفاقيات دون عرضها على الشعب العراقي
باعتباره صاحب الشأن في ذلك".
وكانت
وزارة الخارجية الكويتية أكدت، مطلع آيار الحالي، أن الاجتماعات التي أجرتها قبل
أيام في بغداد مع
الحكومة العراقية أسفرت عن الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية
والبرية والملاحة في
خور عبد الله بشكل نهائي، بالإضافة إلى إنشاء لجنة مشتركة بين
البلدين للإشراف على تنفيذ الاتفاق، لافتة إلى أن مسألة الديون العراقية للكويت لم
يتم التطرق لها خلال تلك الاجتماعات.
وجرت
اجتماعات اللجنة العراقية الكويتية المشتركة في بغداد في الـ29 من نيسان 2012،
وأعلن وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، عقب انتهاء الاجتماعات عن توقيع
بروتوكولا مع
الكويت لتنظيم الملاحة في خور عبدالله، مؤكدا أن العراق سيوقع العديد
من البرتوكولات مع الكويت خلال زيارة
رئيس الوزراء الكويتي جابر المبارك الحمد
الصباح إلى العراق في الربع الأخير من العام الحالي، كما أكد أن المباحثات التي
أجراها الجانبان تناولت التعويضات المترتبة على العراق بموجب القرارات الدولية
بشكل مستفيض، ولفت إلى أن العراق حقق تقدما كبيرا على طريق خروجه من طائلة الفصل السابع
من ميثاق الامم المتحدة من خلال تفهم الجانب الكويتي وتعاونه، إلا أن
زيباري لم
يشر إلى مسألة الاتفاق النهائي على ترسيم الحدود البرية والمائئية بين البلدين.
واعرب رئيس
الحكومة العراقية
نوري المالكي خلال لقائه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية
الكويتي
صباح خالد الحمد الصباح، في ( 29 نيسان 2012 )، عن تفاؤله "بنتائج
اللجنة العليا المشتركة بين العراق والكويت بما يعزز العلاقات بين البلدين
والشعبين الشقيقين"، داعيا إلى "فتح آفاق التعاون وتبادل الزيارات على
المستويين الرسمي والشعبي".
وتشكلت
اللجنة الوزارية العراقية الكويتية المشتركة في الـ12 من كانون الثاني 2011، لحسم
القضايا العالقة بين العراق والكويت وفق القرارات الدولية، بعد أن عقدت أولى
اجتماعاتها في الـ27 من آذار 2011، مباحثاتها في الكويت لحل القضايا العالقة بين
الطرفين.
وشهدت
العلاقات العراقية الكويتية في الآونة الأخيرة تقدماً في ما يتعلق بحل بعض المشاكل
العالقة، إذ اتفق الطرفان خلال زيارة رئيس الحكومة نوري
المالكي الأخيرة للكويت في
(14 آذار 2012) على إنهاء قضية التعويضات المتعلقة بشركة الخطوط الجوية الكويتية
وصيانة العلامات الحدودية، كما تم الاتفاق على أسس وأطر مشتركة لحل جميع الملفات،
ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما اعتبر وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي رافق المالكي
في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه يعد تقدماً كبيراً فيما يتعلق بخروج العراق من
الفصل السابع.
ويخضع
العراق منذ العام 1990 للبند السابع من ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو
نظام الرئيس السابق
صدام حسين دولة الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند
باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد
مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء
الغزو.