Alsumaria Tv

ما هو "فك الارتباط" بالحشد وكيف سيُطبق على الأرض؟ السومرية تفصل بالأمثلة

2026-06-03 | 07:55
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
ما هو "فك الارتباط" بالحشد وكيف سيُطبق على الأرض؟ السومرية تفصل بالأمثلة

السومرية نيوز – أمن

يبرز ملف "فك الارتباط" داخل هيئة الحشد الشعبي كأحد أهم التحولات الإدارية والهيكلية في المشهد الأمني العراقي خلال الفترة الأخيرة. وتتجه الأنظار نحو هذا المسار باعتباره محاولة جوهرية لترسيخ "هوية الدولة" داخل المؤسسة العسكرية، عبر فصل الولاءات الحزبية عن المهام الميدانية.

جوهر المسألة: من الحزب إلى الدولة
يوضح مراقبون للشأن الأمني أن "فك الارتباط" لا يعني -كما يروج البعض- حل الفصائل أو تسريح المقاتلين، بل هو عملية "إعادة هيكلة إدارية". وبموجب هذا التوجه، يُطلب من الفصائل -مثل "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" وغيرها- إعلان فصل تام بين كياناتها الحزبية وبين أفرادها المنضوين تحت راية الحشد الشعبي.

ويشيرون إلى أن الهدف المباشر هو تحويل علاقة المقاتل من "علاقة تبعية حزبية" إلى "علاقة ارتباط وظيفي وعسكري" حصراً بالدولة العراقية، ممثلة بالقائد العام للقوات المسلحة ورئاسة هيئة الحشد الشعبي.

ملامح التحول التنظيمي
تتحدد معالم هذه العملية في ثلاث نقاط رئيسية وهي "الاستقلالية الإدارية"، إذ يمنع قادة الفصائل السياسية من التدخل في شؤون الألوية، بما في ذلك التعيينات، التنقلات، أو إصدار الأوامر العسكرية، حيث تصبح رئاسة الهيئة والأركان هي المرجع الوحيد. وكذلك "توحيد الراية" عبر إلغاء جميع المسميات الحزبية والشعارات الفصائلية للألوية، واستبدالها بمسميات رسمية خاضعة لسياق المؤسسة العسكرية، لضمان العمل تحت "راية الدولة" فقط.

وكذلك "ضبط السلاح" في هذا الملف الحساس، يعني فك الارتباط تحويل الأسلحة -بما فيها ما يُعرف بالأسلحة الخارجية أو الفصائلية- لتصبح تحت "إدارة هيئة الحشد" كجهة رسمية، وهو ما يقطع الطريق أمام تحريك هذه الأسلحة لأغراض خارج سياق القيادة العسكرية المركزية.
 
أين يذهب المقاتلون؟
تؤكد المعطيات أن "فك الارتباط" لا يستهدف خروج العناصر من الحشد الشعبي. فالمقاتلون باقون في مواقعهم، وألويتهم لا تزال قائمة، بل إن هذه العملية تعزز وضعهم القانوني، حيث تضمن لهم الحماية الوظيفية والمالية كمنتسبين رسميين في الدولة، بعيداً عن تقلبات الولاءات الحزبية التي قد تضعهم في مواقف حرجة.

أما المكاتب السياسية والأنشطة غير القتالية للفصائل، فيُنتظر منها التحول إلى كيانات مدنية أو أحزاب سياسية تمارس عملها وفق قانون الأحزاب النافذ، بعيداً عن المظاهر المسلحة أو الارتباط العضوي بالتشكيلات العسكرية.

أمثلة عملية لعملية "فك الارتباط"
لفهم كيف يطبق "فك الارتباط" على أرض الواقع، يمكن استعراض الأمثلة التالية:
 
في السابق، كان أحد الألوية يُعرف في الأوساط المحلية أو في البيانات الحزبية بـ"لواء التابع لـ"الفصيل ما". بعد فك الارتباط، يُمنع هذا التوصيف تماماً. يُلغى الاسم المرتبط بالفصيل ويصبح اللواء يحمل رقماً رسمياً فقط (مثلاً: اللواء X ضمن قيادة عمليات الحشد الشعبي)، وتُزال كافة الرايات الحزبية من المقرات، ليتم استبدالها بشعار "هيئة الحشد الشعبي" الرسمي للدولة.

وإذا أرادت قيادة الفصيل (الحزب) سابقاً نقل كتيبة من مكان إلى آخر، كان الأمر يتم بقرار داخلي من "مسؤول التنظيم" في الفصيل. أما بعد فك الارتباط، فإن أي حركة عسكرية أو تغيير في المواقع يجب أن يصدر بأمر رسمي من "رئيس أركان الهيئة" أو "القائد العام للقوات المسلحة". المقاتل هنا يتلقى أوامره من ضابط في الهيئة، وليس من "مسؤول المكتب السياسي" للحزب.

وكانت بعض الفصائل تمتلك مخازن أسلحة خاصة خارج السياق الرسمي. "فك الارتباط" يعني أن هذه المخازن، بأسلحتها الثقيلة والمتوسطة، تُنقل إدارياً لتكون تحت سيطرة "مديرية التجهيز" في هيئة الحشد الشعبي. تصبح الهيئة هي المسؤولة عن تزويد اللواء بالذخيرة والسلاح، وليس "خزينة الفصيل".

تحديات الواقع
رغم أن هذا المسار يلقى دعماً كبيراً كخطوة نحو "مأسسة الحشد"، إلا أن خبراء أمنيين يشيرون إلى أن التحدي الأكبر يكمن في "الولاء العقائدي" الذي قد يسبق الولاء الوظيفي. ففك الارتباط الإداري هو خطوة أولى ضرورية، لكن نجاحها الكامل يعتمد على مدى صرامة الهيئة في فرض قراراتها المركزية، وضمان أن لا تتحول الألوية إلى "جزر معزولة" تدار بقرارات خلف الستار.

يختتم المراقبون بالقول إن فك الارتباط هو الاختبار الحقيقي لقدرة المؤسسة العسكرية العراقية على توحيد ولائها، حيث يُنظر إلى هذه الخطوة كـ "صيغة عراقية" لإنضاج تجربة الحشد الشعبي وتحويله من قوة طوارئ تشكلت بظروف استثنائية، إلى جزء لا يتجزأ من منظومة الدفاع الوطني الرسمي.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
ناس وناس
Play
شارع الجمهورية في البصرة - الحلقة ٥٨ | الموسم 9
05:00 | 2026-06-15
Play
شارع الجمهورية في البصرة - الحلقة ٥٨ | الموسم 9
05:00 | 2026-06-15
عشرين
Play
كابينة وسـ لاح .. تأجيل المؤجل - الحلقة ٣٨ | الموسم 5
14:30 | 2026-06-14
Play
كابينة وسـ لاح .. تأجيل المؤجل - الحلقة ٣٨ | الموسم 5
14:30 | 2026-06-14
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 14-06-2026 | 2026
13:00 | 2026-06-14
Play
العراق في دقيقة 14-06-2026 | 2026
13:00 | 2026-06-14
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ١٤ حزيران ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-06-14
Play
نشرة ١٤ حزيران ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-06-14
Live Talk
Play
الوعي المجتمعي.. مسؤولية فرد أم مسؤولية الجميع؟ - الحلقة ٤٦ | الموسم 2
11:00 | 2026-06-14
Play
الوعي المجتمعي.. مسؤولية فرد أم مسؤولية الجميع؟ - الحلقة ٤٦ | الموسم 2
11:00 | 2026-06-14
علناً
Play
من دروس الموصل وسبايكر الى مواجهة الفساد... تحديات بناء الدولة ومسؤولية الاطار - الحلقة ٣ | الموسم ٥
15:30 | 2026-06-11
Play
من دروس الموصل وسبايكر الى مواجهة الفساد... تحديات بناء الدولة ومسؤولية الاطار - الحلقة ٣ | الموسم ٥
15:30 | 2026-06-11
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ١٣ الى ١٩ حزيران ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-06-11
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ١٣ الى ١٩ حزيران ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-06-11
مايك السومرية
Play
الممثل أحمد الخفاجي - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ٣ | season 2
15:30 | 2026-06-10
Play
الممثل أحمد الخفاجي - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ٣ | season 2
15:30 | 2026-06-10
طل الصباح
Play
الطقس - زووم 8-6-2026 | 2026
00:30 | 2026-06-08
Play
الطقس - زووم 8-6-2026 | 2026
00:30 | 2026-06-08
استديو Noon
Play
7-6-2026 | 2026
07:00 | 2026-06-07
Play
7-6-2026 | 2026
07:00 | 2026-06-07
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
تفاصيل ما وراء زيارة "توم برّاك" إلى بغداد وأربيل
06:00 | 2026-06-15
"الوكح" وعصابته في قبضة الأمن ببابل.. ماذا فعلوا؟
04:20 | 2026-06-15
العثور على بقايا طائرة مسيرة ضمن منطقة الشحن الجوي في مطار بغداد
02:27 | 2026-06-15
خطة محرم الحرام.. لا مظاهر مسلحة ولا قطوعات
01:40 | 2026-06-15
اعتقال 3 متهمين بتنفيذ "دكة عشائرية" شمال البصرة
15:35 | 2026-06-14
تجمع نيابي يطالب بإقالة قائد شرطة الكرخ وإحالته إلى القضاء
11:19 | 2026-06-14
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية