السومرية نيوز/ بغداد
نفى بيان صادر عن
الجبهة العراقية للحوار الوطني، الجمعة، ما تناولته
بعض وسائل الاعلام من رئيسها الدكتور
صالح المطلك تراجع عن موقفه السابق بوصف
المالكي بالتفرد والدكتاتورية، مؤكدة عدم عودته للمشاركة في جلسات
مجلس الوزراء
دون اتفاق على اصلاحات سياسية حقيقية وشراكة وطنية تعكس واقعاً جديداً في منهجية
ادارة الدولة.
وقال البيان الصادر عن الجبهة، وتلقت "السومرية نيوز"،
نسخة منهن إن "الجبهة تنفي بقوة ما تناولته بعض وسائل الاعلام من ان الدكتور صالح
المطلك قد تراجع عن موقفه السابق بوصف المالكي بالتفرد والدكتاتورية، ونؤكد بهذا
الصدد ان المواقف التي تتخذها الجبهة العراقية للحوار ورئيسها نابعة من منطلقات
موضوعية وليست نتاجاً لمواقف شخصية".
وأوضح البيان "ولذلك عندما اتخذ السيد المالكي موقفاً
ايجابياً في قضية اتفاقية انسحاب القوات الامريكية عام 2009 لم نتردد في ان نصف
موقفه بالوطني وعبرنا عن المهنية في ادارته لجلسات مجلس الوزراء في بعدها المدني،
وهي ذات المنطلقات التي جعلتنا نصفه بالتفرد والدكتاتورية في اداراته للملف الامني
الذي يشكل الملف الاهم في حياة بلدنا وشعبنا".
واعتبر البيان أن "
العراق يمر بازمة سياسية حقيقية، وخارطة
الطريق الوحيدة من اجل حل الازمة السياسية الراهنة تكمن بالتنفيذ الفوري لكافة
الاتفاقيات السياسية التي تشكلت بموجبها الحكومة الحالية وعلى رأسها اتفاقية اربيل
واللقاء التشاوري الاخير في اربيل".
وأضاف "وفي حالة رفض السيد المالكي الالتزام بخارطة الطريق هذه
فمن حق الكتل السياسية اللجوء الى كافة الخيارات الدستورية الكفيلة بتحقيق الاصلاح
السياسي ومن ضمنها سحب الثقة عن الحكومة الحالية"، وفق للبيان.
وشدد البيان على أن "الجبهة العراقية ورئيسها الدكتور صالح
المطلك تؤكدان على انه من غير الممكن ان يعود للمشاركة في جلسات مجلس الوزراء دون
ان يكون هناك اتفاق على اصلاحات سياسية حقيقية وشراكة وطنية بالشكل الذي يعكس
واقعاً جديداً في منهجية ادارة الدولة، كما تؤكد الجبهة ورئيسها انها تشكل عاموداً
فقرياً اساسياً في ائتلاف العراقية، ولذلك نستنكر ونندد بشدة تلك الشائعات التي
تحدثت على ان للجبهة ورئيسها موقفاً مغايراً لائتلاف العراقية ونعدها فقاعات
اعلامية مغرضة هدفها ارباك المشهد السياسي".
وكان
محمد الصيهود النائب عن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري
المالكي، اعتبر اليوم الجمعة، أن مبررات حجب الثقة عن نائب الأخير لشؤون الخدمات صالح
المطلك أزيلت باعترافه بذنبه، لافتاً إلى أنه تم حل القضية سياسياً، فيما أكد أن
المطلك سيستأنف حضور جلسات
مجلس الوزراء.
يشار إلى أن
ائتلاف دولة القانون أعلن، أمس الخميس (17 أيار الحالي)، على لسان النائب ياسين
مجيد أن رئيس الحكومة
نوري المالكي وجه بسحب كتاب حجب الثقة عن نائبه لشؤون
الخدمات صالح المطلك، الذي وصل إلى
اللجنة القانونية البرلمانية في 18 كانون الأول
2011.
ويأتي هذا الإعلان بعد تأكيد
رئيس الوزراء نوري المالكي (في 14 أيار الحالي)
أن قضية المطلك سياسية وقابلة للحوار، في وقت كشفت الكتلة البيضاء (في 16
أيار الجاري) أن الأخير سيعود إلى جلسات مجلس الوزراء ابتداء من الأسبوع المقبل،
وأكد ائتلاف دولة القانون (في 15 أيار الحالي) أن كتلة سياسية ضمن
التحالف الوطني تبنت حل القضية قبل عقد الاجتماع الوطني.
ويأتي توجيه المالكي هذا أيضا مع انتهاء المهلة التي حددها زعيم
التيار الصدري له لتنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة بأربيل (في 28 نيسان 2012) أو سحب
الثقة عنه في رسالة قدمها إلى
رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، فضلاً عن
اتساع حدة الأزمة السياسية بين ائتلاف دولة القانون من جهة والكرد والقائمة
العراقية من جهة أخرى.
ونفى الصدر، اليوم الجمعة، أن يكون قد تسلم أي رد من التحالف الوطني
على رسالته حتى الآن، مؤكداً أنه سيتم عقد اجتماع قريب لوضع اللمسات النهائية للمشروع
الوطني والديمقراطي.
وتضمنت المقررات التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بالمقررات
التي سيخرج بها، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث
واستقلالية القضاء وترشيح الوزراء الأمنية، على أن يصادق عليهم
مجلس النواب خلال
فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل المالكي.
فيما أعلن ائتلاف دولة القانون أن النقاط مقبولة جميعها باستثناء حجب
الثقة عن المالكي وتحديد ولايته، مؤكداً في الوقت نفسه أن غالبية الكتل السياسية المنضوية
في التحالف الوطني متمسكة بحكومة
الشراكة الوطنية "بقيادة المالكي، ولم تناقش
حتى الآن موضوع حجب الثقة عنه.
يذكر أن التيار الصدري أعلن أن التحالف الوطني سيجتمع بعد انقضاء
المهلة، وكشف عن وجود أربعة مرشحين بدلاء عن المالكي ضمن التحالف الوطني، أوفرهم حظاً
رئيس التحالف إبراهيم الجعفري لوجود توافق عليه داخل التحالف وخارجه.