السومرية نيوز/ أربيل
كشفت رئاسة إقليم
كردستان العراق، الخميس، عن نشر رئيس الحكومة
العراقية
نوري المالكي قوات قتالية على حدودها، معتبرة أن الهدف من ذلك هو إشعال
الحرب، فيما أشارت إلى أن تصرفات ونوايا
المالكي ليست مستغربة.
وقالت رئاسة إقليم
كردستان في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن
"المالكي وبالتزامن مع زيارته إلى كركوك في 8 أيار 2012 قام بوضع الفرق
الخامسة ومقرها ديالى والرابعة ومقرها تكريت والثانية عشر ومقرها كركوك والثالثة
ومقرها حدود أربيل والثانية ومقرها
الموصل في حالة إنذار"، مبينا أن
"المالكي أمر أيضا باستقرار كتيبتي مدفعية والفرقة 17 بجنوب كركوك".
وأضافت رئاسة الإقليم
"إذا لم يكن الهدف من هذه الممارسات إشعال الحرب، فلماذا ووزع تلك القوات على
خطين للمواجهة، كما أرسل أسلحة وعتاد للقوات المتمركزة على الخطين ؟"، لافتة
إلى أن "الأسلحة والعتاد يجري توفيرها لخط المواجهة الثاني أثناء الحروب
والمواجهات".
وأشارت إلى أن
"الجانب الأميركي أكد هذه المعلومات التي عرضتها وزارة البيشمركة خلال اجتماع
لجنة التنسيق المشتركة مع
وزارة الدفاع المعروفة اختصارا بـ(SWG)
في بغداد في 19 أيار 2012"، موضحة أن "الأميركيين راقبوا
منطقة تمركز القوات العراقية بالأقمار الصناعية في تلك الفترة وأكدوا تحريك تلك
القوات".
وتابعت رئاسة كردستان
أن "الأميركيين أشاروا إلى أن فوهات المدافع كانت موجهة باتجاه كردستان كما
كانت العتاد والذخائر موجودة بالقرب من المدافع"، مؤكدة أن "الجانب
العراقي لم يتمكن من إنكار تلك المعلومات واعترفوا بذلك قائلين (تلقينا أوامر
بالقيام بذلك)".
وأوضحت رئاسة إقليم
كردستان أن "تصرفات ونوايا المالكي هذه ليست مستغربة ولا جديدة، حيث قام في
عام 2008 وبسبب حدوث مشكلة صغيرة في
خانقين، بذات الممارسات، وأمر بإرسال كتيبة
مدرعات إلى خانقين لقتال البيشمركة"، متسائلة أنه "في حالة قيام رئيس
وزراء بإرسال الدبابات والمدرعات لمواجهة مشكلة صغيرة، ما الذي ينتظر منه أن يفعل
إذا كان يتحكم بطائرات أف 16".
وأضاف البيان أن "المالكي
يظهر نفسه كمدافع أوحد عن الدستور والقانون، في وقت يترأس قيادة القوات المسلحة
التي لا قانون لها حتى الان، كما يقوم بما يحلو له بمعزل عن القانون وقام بحصر
كافة الصلاحية بشخصه"، مضيفا أن "وزارة الدفاع العراقية بلا قانون، كما
أن مؤسسة مكافحة الإرهاب، التي لا ارتباط لها بأية مؤسسة أو هيكل امني، وتعمل بلا
قانون يقوم
رئيس الوزراء بربطها بما يريد من جهات".
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، زار في الثامن من أيار
الحالي، إلى
محافظة كركوك وعقد فيها جلسة
مجلس الوزراء، التي أكد خلالها أن هوية
كركوك عراقية ويجب أن لا تطغي هوية على أخرى، وفي حين أشار إلى أن قضية كركوك لا
تحل بالقوة والاملاءات، لفت إلى أن مدينة كركوك تمثل عراقا مصغرا ومثالاً للتآخي
والتعايش السلمي بين جميع العراقيين.
واعتبرت رئاسة
إقليم كردستان العراق في، (14 أيار الحالي)، إن
الهدف من زيارة رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى محافظة كركوك هو خلق
خلافات بين
الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية
جلال الطالباني
والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس حكومة إقليم
كردستان مسعود البارزاني.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من خلاف بين
العراقية ودولة القانون إلى خلاف بين الأخير والتحالف الكردستاني، بعد أن شن رئيس
إقليم كردستان العراق
مسعود البارزاني منتصف آذار الماضي هجوما ضد الحكومة
المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، كما اتهم المالكي
بالدكتاتورية والاستحواذ على المناصب الأمنية والسيادية في الدولة، ليرد المالكي
وائتلافه باتهامات مماثلة.
يذكر أن النائب في
البرلمان العراقي حسن العلوي، أكد أمس الأربعاء
(23 أيار 2012)، أن خصوم رئيس الحكومة نوري المالكي يتمتعون بـ200 مقعد داخل
البرلمان، مبيناً أن جلسة سحب الثقة عن المالكي ستنعقد وفريقه سيخسر الجولة، أشار
إلى أن أكثر من 20 شخصاً داخل ائتلاف دولة القانون سيصوتون ضده.