السومرية نيوز/
بغداد
أكد نائب عن
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الجمعة، عدم تأييد غالبية القوى السياسية إقالة
رئيس البرلمان أسامة
النجيفي، لكنه استدرك أن الأخير لا يمانع ترك المنصب في حال أجمع البرلمان على
ذلك، فيما لفت إلى أن 20 نائباً عن ائتلاف دولة القانون يؤيدون سحب الثقة من رئيس
الحكومة
نوري المالكي.
وقال النائب مظهر الجنابي في بيان صدر
عن مكتبه الإعلامي اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي لديه الحق في التحرك لحل الأزمة
السياسية نظراً للمنصب الذي يشغله"، فيما نفى أن "يكون الأخير قد استغل منصبه
للحصول على مكاسب حزبية وفئوية".
وأضاف الجنابي أن "غالبية القوى
السياسية لا تؤيد فكرة إقالة النجيفي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه "لا
يمانع ترك منصبه إذا حصل إجماع على ذلك في مجلس النواب".
أما في ما يتعلق بسحب الثقة من رئيس
الحكومة، فأشار الجنابي إلى أن "20 نائباً عن ائتلاف دولة القانون يؤيدون
فكرة سحب الثقة من المالكي"، فيما اعتبر أن "خلق الأزمات أصبح تقليداً
شبه ثابت في العملية السياسية العراقية"، محذراً من "دفعها إلى حافة
الهاوية في حال تراكم تلك الأزمات".
وكان ائتلاف دولة القانون كشف، في الـ22 من أيار
الحالي، عن جمع تواقيع 163 نائباً لإقالة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي من
منصبه، عازياً السبب إلى "عدم كفاءته" في إدارة جلسات البرلمان وعرقلته
عمل الحكومة، كما ذكر مصدر في
التحالف الوطني أن الأخير اتخذ قراراً بسحب الثقة من
النجيفي لـ"تنفيذه أجندة خارجية مضرّة"، معتبراً أنه مسؤول عن الأزمات السياسية
في البلاد وإضعاف قدرة الدولة، فيما أكد خبير قانوني أنه يحق للبرلمان إقالة رئيسه
بعد تصويت 163 نائباً على ذلك.
لكن القائمة العراقية التي ينتمي إليها النجيفي شككت بقدرة
دولة القانون على جمع تلك التواقيع، معتبرة أن هذه الخطوة دليل على "إفلاسه
السياسي" وأنه قد تم جمع التواقيع في البرلمان الإيراني.
وتأتي محاولة دولة القانون إقالة رئيس البرلمان أسامة
النجيفي بعد ثلاثة أيام على اجتماع قادة في القائمة العراقية والتحالف الكردستاني
(في 19 أيار 2012) في منزل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر بمحافظة النجف وسط غياب
تام لقادة ائتلاف دولة القانون.
وأكد الصدر أن الاجتماع انتهى إلى "شيء يحتاج
للمسات أخيرة فقط"، فيما أشار رئيس البرلمان إلى أن موضوع سحب الثقة من
المالكي "قيد النقاش" بين القوى السياسية.
ويعتبر اجتماع النجف الثاني من نوعه بعد اجتماع أربيل
الذي عقده رئيس الجمهورية
جلال الطالباني ورئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر،
ورئيس البرلمان أسامة النجيفي في 28 نيسان 2012.
وحدد الصدر حينها للمالكي مهلة 15 يوماً في رسالة بعثها
إلى زعيم التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري للبدء بتنفيذ مقررات اجتماع القادة
الخمسة في أربيل، التي تضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام
بمقرراته، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث
واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، لكن المهلة انتهت في 17 أيار
2012، من دون التوصل إلى نتيجة ملموسة وسط إصرار ائتلاف دولة القانون على التأكيد
أنه سلم رد المالكي إلى التيار الصدري ونفي الأخير الأمر.
ودعا الطالباني في (18 أيار 2012) الكتل السياسية إلى
الالتزام بالاتفاقات التي قامت على أساسها الحكومة الحالية، فضلاً عن وقف الحملات
الإعلامية واعتماد الدستور كمرجعية، فيما أبدى المالكي بعد يومين تأييده مبادرة
رئيس الجمهورية التي تضمنت
ثمانية بنود، وجدد دعوته جميع الكتل إلى الاجتماع في
بغداد من دون شروط مسبقة.
لكن المالكي اعتبر من جهة أخرى أن الكثير من الاجتماعات
التي تشهدها البلاد أمر طبيعي في ظل نظام ديمقراطي "يقوم على أنقاض حقبة دكتاتورية مقيتة"، التصريح الذي
استدعى رداً من نائب رئيس
إقليم كردستان كوسرت رسول الذي أكد أن كلام المالكي لن
يؤثر على مشاركة الكرد في أي اجتماع يعقد في العاصمة، ودعا جميع الأطراف إلى
اللجوء للحوار لحل الأزمة السياسية.
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في
تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين
القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.