.
التتمة...

ماذا يعني استمرار هبوط الورقة الخضراء للعالم؟

الإثنين 11 أيلول 2017 12:44
-
+

بعد فورة ارتفاع في سعر صرف العملة الأميركية لنحو عامين، أخذ الدولار في التراجع منذ مطلع العام ليفقد نحو 10 في المئة من قيمته مقابل العملات الرئيسية هذا العام.
وكما كان لارتفاع سعر الورقة الخضراء أثر واسع، ليس على الاقتصاد الأميركي فحسب ولا حتى على اقتصادات دول ما تسمى "مجموعة الدولار"، بل على الاقتصاد العالمي كله تقريبا، فكذلك الحال مع هبوط سعره.

ومع توقعات باستمرار منحى الهبوط هذه الفترة، فقد يفيد معرفة أثر ذلك التراجع، خاصة وأنه ليس بسبب قوة عملات رئيسية كاليورو والين ولا حتى بسبب عوامل طارئة مثل الأعاصير وأثرها السلبي على أميركا أو التوتر النووي مع كوريا الشمالية، بل يرجح البعض أنه نتيجة ضعف النمو في الاقتصاد الأميركي.


ورغم توصل الرئيس، دونالد ترامب، لنوع من "التفاهم" مع المعارضة الديمقراطية في الكونغرس بشأن الدين الأميركي (19.8 تريليون دولار)، إلا أن الضغوط على سعر صرف الدولار قد تستمر مع ظهور أرقام الاقتصاد الكلي للربع الثالث من العام.

الدولار عملة العالم

منذ سبعينيات القرن الماضي، وبعد تجاوز "قاعدة الذهب" كمرجع احتياطي لثروة الدول التي أرستها اتفاقات "بريتون وودز" عام 1944، أصبح الدولار عملة الاحتياط الرئيسية في العالم.
لذلك تجد كثيرا من الدول تربط عملاتها الوطنية بالدولار لتجنب تقلبات سعر صرف العملة الأميركية على قيمة ثروتها وعلى اقتصادها عموما.

كما أن الدين العالمي المقدر بأكثر من 250 تريليون دولار أغلبه بالدولار ، وهناك 39 في المئة من الديون العالمية بالدولار.

وتمثل "منطقة الدولار" نحو 60 في المئة من سكان العالم، و تسهم بنحو60 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وتنتج الدول، التي تربط عملاتها تماما بالدولار الأميركي نحو ثلث الناتج الاقتصادي العالمي، كما أن أغلب أسعار السلع في العالم مقومة بالدولار، حيث تشكل التعاملات الدولارية 85 في المئة من مبادلات العملات الأجنبية في العالم.

التأثير على أميركا

أول تأثير مباشر لتراجع سعر الدولار على الاقتصاد الأميركي هو ارتفاع العائد على سندات الخزينة الأميركية وتراجع قيمتها، ويعني هذا أن تسديد أميركا لديونها يكون أقل عبئا.
كما أن تراجع سعر صرف العملة الوطنية يجعل صادرات الدولة أكثر تنافسية وبالتالي يحسن عائداتها من الصادرات.

ومع الأرقام الحديثة التي تشير الى تباطؤ نمو التضخم في الاقتصاد الأميركي، يشكل تراجع سعر صرف الدولار عامل ضغط داخلي، إذ يصعب على الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي رفع سعر الفائدة كثيرا، بينما التضخم أقل من حدّ الخطر، ومن ثم يتجنب المستثمرون شراء الدولار ويذهبون لعملات أخرى.

التأثير على العالم

بالنسبة للدول التي تربط عملاتها بالدولار، كدول الخليج وكثير من الدول العربية بشكل أو بآخر، فإن التأثير يكون طفيفا، ذلك أن قيمة عملتها تتحرك بتحرك سعر الدولار ارتفاعا وهبوطا.
وبما أن القاعدة أن أسعار السلع والمعادن المقومة بالدولار تتحرك عكس تحرك سعر صرف الدولار، فإن الدول المصدرة للمواد الخام تستفيد من هبوط الدولار لارتفاع أسعار ما تصدره، كالنفط مثلا.

ومن المعادن الرئيسية، التي يلجأ إليها المستثمرون كمخزن للقيمة في حال تقلب أسواق العملات والأسهم، هو الذهب الذي يرتفع سعره كذلك مع هبوط سعر الدولار.
ولا يقتصر الأمر على المستثمرين والتجار، الذين يصدرون ويستوردون، بل يتأثر أيضا الأفراد في أنحاء العالم إذا علمنا أن أغلب التحويلات المالية تحسم مقابل الدولار.


اقتصاد واعمال
المصدر :   News Source
-
+
print HideComments
اخترنا لك
التعليق عن طريق :
انشر تعليقك
إن التعليقات المنشورة على موقع السومرية تعبر حصراً عن رأي كتابها فلا تتحمل السومرية أي مسؤولية معنوية أو قانونية تنتج عن التعليقات. كما تمتنع عن نشر أي تعليق يسيئ لآداب النشر أو يحتوي نوعاً من الدعاية.
Polls استفتاء
هل تتوقع أن يكون رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري محتجز في السعودية؟

النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
أخبار المحافظات
إختر المحافظة
أيضا في اقتصاد واعمال