السومرية نيوز/بيروت
أقر نائب الرئيس الاميركي
جو بايدن اثناء تجمع لأعضاء
مجلس النواب الديمقراطيين في ميريلاند، بأنه نصح
الرئيس باراك أوباما بعدم المضي قدماً في تنفيذ عملية نفذتها وحدة العمليات الخاصة الاميركية (سيلز) لقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامه
بن لادن، وفق ما نقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وكشف بايدن عن فحوى اجتماع
عقده أوباما مع كبار قادته فقال ان "الرئيس قال عليّ اتخاذ هذا القرار.. فما
رأيكم؟ وبدأ بمستشار
الأمن القومي، ثم وزيرة الخارجية وكنت الأخير".
وكان الرئيس الأميركي
باراك أوباما أعلن في 2 أيار 2011 أن زعيم تنظيم القاعدة
أسامة بن لادن قتل في عملية أمنية نفذتها قوات بلاده الخاصة في مجمع ابوت اباد بباكستان مؤكداً أن
الجثة كانت بحوزة القوات الأميركية قبل أن تقوم "بدفنه" في البحر.
وتابع بايدن ان "جميع
من بالغرفة راهنوا على العملية باستثناء رئيس وكالة الاستخبارات المركزية "سي
آي أيه" ليون بانيتا الذي اجاب بشكل مباشر "أمض بها"، وعندما حان دوري للادلاء برأيي قلت ان اقتراحي
سيدي الرئيس هو الا تباشر بها لان علينا القيام بشيئين إضافيين للتأكد من أن بن
لادن هناك"(ويقصد مجمع أبوت أباد)
واضاف نائب الرئيس الاميركي
ان
وزير الدفاع السابق بوب غيتس، "ابدى تحفظات جادة بشأن المباشرة بالعملية
دون القطع باليقين بوجود بن لادن في المجمع.
وتولت وحدة العمليات الخاصة الاميركية (سيلز) التابعة للبحرية الأميركية تنفيذ
العملية التي اتسمت بعنصر المباغتة واستغرقت
40 دقيقة هاجمت في خلالها المنزل الذي يقيم فيه مسؤول تنظيم القاعدة
اسامة بن لادن
في مجمع أبوت اباد في باكستان وتمكنت من قتله خلال تصديه لها.
وتعتبر وحدة "سيلز" الأكثر غموضا في العالم، والأكثر ردعا، وتخضع
عناصرها لتدريبات خاصة ومكثفة، وهم يتمتعون بقوة بدنية ودقة في النظر لان معظم
مهماتهم ليلاً، ويعتبر المدفع الرشاش هيل
آند نولتون 9 MP5 هو السلاح
الشخصي الأكثر شيوعا لديهم.
يذكر أن
الولايات المتحدة تطارد بن لادن منذ هجمات أيلول من العام 2001، وكان
يعتقد أنه كان يختبئ في منطقة الحدود
الباكستانية الأفغانية الوعرة، ويشكل مقتله
إنجازاً كبيراً للرئيس الأميركي باراك أوباما وإدارته، حيث حقق في عهده هدف سلفه
جورج بوش، واثار مقتل بن لادن أسئلة كبرى حول مستقبل تنظيم القاعدة، بالإضافة إلى
تأثيراته على الأمن الأميركي والسياسة الخارجية بعد مرور عشر سنوات على إعلان
"الحرب على الإرهاب"، إلى جانب تداعياته على نشاطات التنظيم في عدد من
البلاد، خصوصاً
أفغانستان وباكستان والعراق.
واتهم أسامة بن لادن بالوقوف وراء العديد من العمليات المسلحة في العالم مثل
الهجوم على سفارتين أميركيتين في شرق أفريقيا خلال العام 1998، وجزيرة بالي في
إندونيسيا وعاصمتها جاكرتا، وهجمات انتحارية دموية في الدار البيضاء والرياض
واسطنبول، والهجمات الأشهر على
نيويورك وواشنطن في 11 أيلول 2001.
وساد الاعتقاد بعد 11 أيلول، أن قادة القاعدة أعادوا تجميع أنفسهم في المناطق
القبلية في باكستان، وظلت أماكن تواجدهم وفي مقدمهم بن لادن عصية على الاكتشاف
وفشلت كافة محاولات قوات التحالف في أفغانستان ومحاولات القوات الباكستانية في
الجانب الباكستاني من الحدود في النيل من زعيم تنظيم القاعدة.