السومرية نيوز/ بغداد
أعلن
أمين بغداد صابر العيساوي، الأربعاء، اكتمال استعدادات العاصمة بغداد لاستضافة مؤتمر
القمة العربية بنسبة 100%، فيما اكد أنه لم يتبق إلا "أشياء بسيطة" غير منجزة كالمراسم وأعمال التجميل ونشر أعلام الدول
العربية وتوزيعها ورفعها على الساريات.
وقال صابر العيساوي في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه إن "المحاور الأساسية لاستضافة العاصمة بغداد لمؤتمر
القمة العربية اكتملت بنسبة 100%"، مؤكدا أنه تم "تهيئة القصر الجمهوري
لاجتماع الرؤساء والملوك والقادة العرب وقاعة اجتماعات وزراء الخارجية ومكتب
الأمين العام للجامعة العربية والمكاتب الملحقة الأخرى وتأثيثها بشكل كامل".
وأضاف العيساوي أن الأمانة "أنجزت قصور الضيافة للرؤساء
وكبار الضيوف وتأهيل الفنادق لإقامة الوفود ورجال الإعلام المشاركين في تغطية
الحدث إلى جانب اكتمال صالة الشرف الكبرى في
مطار بغداد الدولي والطريق الرئاسي
الخاص الذي نفذته الشركة الإماراتية لحساب أمانة بغداد والمخصص لمرور الرؤساء
والملوك العرب مع إنارة المطار وشارعه والمنطقة الخضراء".
وتابع العيساوي أن "اللجنة الخاصة برئاسة وكيل وزارة
الخارجية وتضم في عضويتها أمانة بغداد أكملت استـعداداتها الخاصة بتأمـين حماية
الضيوف وتنقلاتهم"، مشيراً إلى أن "لجنة المراسم برئاسة
الأمانة العامة
لمجلس الوزراء وعضوية أمانة بغداد ووزارة الخارجية شارفت على إكمال استعداداتها
المتعلقة بموضوع القمة العربية".
وأشار العيساوي إلى أن "المراسم وأعمال التجميل ونشر اعلام
الدول العربية وتوزيعها ورفعها على الساريات المنتشرة في الطرق الرئاسية وداخل
المنطقة الخضراء لم تكتمل حتى الان"، موضحا أن "الطريق الرئاسي الذي
يبلغ طوله 4 كم ويمتد من مدرج الطائرات الرئاسية إلى شارع
مطار بغداد الدولي اكتمل
100% على وفق المواصفات الفنية المطلوبة مع إنارة موقع الجندي المجهول وتطوير محيط
القصر الجمهوري".
وأوضح العيساوي أن "مقطعاً مهماً من شارع المطار يمتد من
ساحة عباس بن فرناس غرب بغداد إلى ساحة جامع أم الطبول من المؤمل إكمال أعمال
زراعته من قبل الشركة التركية المنفذة لمشروع تطوير شارع مطار بغداد الدولي قبل
موعد انعقاد القمة"، لافتاً إلى أن "مشروع تطوير شارع مطار بغداد الدولي
مؤلف من فقرات عدة قسم منها مخطط انجازها للقمة العربية والقسم الآخر خارج جدول
القمة".
وتأتي تأكيدات العيساوي بعد ايام قليلة من زيارة قام بها الأمين العام
المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي إلى بغداد في 30 كانون الثاني المنصرم اكد خلالها بعد لقائه بوزير الخارجية العراقي هوشياري زيباري ان الكثير من الدول العربية اعربت عن استعدادها
لحضور قمة بغداد، مبينا ان التمثيل العربي سيكون على أعلى المستويات للكثير من الدول
العربية، وبما يفوق المعدل الإعتيادي للقمم السابقة، فيما كشفت مصادر سياسية
عراقية ان زيارة بن حلي الى بغداد لم تكن للاطلاع على استعداداتها لعقد قمة بغداد العربية
في اذار المقبل، بقدر ما هدفت الى نقل رسائل متبادلة ما بين الحكومتين العراقية والسعودية
لوضع القمة العربية المقبلة في طريقها الصحيح، وأشارت المصادر الى ان هناك
قلقاً خليجياً وبالأخص من قطر والسعودية من مواقف العراق
كدولة مضيفة للقمة العربية حيال مواضيع جوهرية تتعلق بطبيعة الموقف العربي من النظام
السوري، وعلاقات
الحكومة العراقية مع إيران وتأثيرها على موقفها من أحداث البحرين
وكان
رئيس الوزراء نوري المالكي نفى، في 30 كانون الثاني 2012،
اعتراض بعض الدول العربية على عقد القمة العربية في بغداد، فيما أكد أن جميع الدول
العربية أبدت استعدادها لحضور القمة وبأعلى المستويات.
وكانت بعض وسائل الإعلام قد تناقلت عن مصدر سياسي في
مكتب رئيس
الوزراء العراقي لم تسمه خبرا مفاده أن بعض الدول العربية تعترض على عقد القمة
العربية في بغداد ، مشيرة إلى وجود توجه خليجي لرفض انعقاد القمة وطلب إرجائها إلى
موعد لاحق حتى الانتهاء من ملف الأزمة السورية
وأكد رئيس الوزراء نوري
المالكي، في (الثامن من كانون الثاني
2011)، أن انعقاد القمة العربية في العراق يعد رسالة إلى العالم بأنه ملتزم بمحيطه
العربي، مثمنا موقف
جامعة الدول العربية الداعم لعقد القمة المقبلة في بغداد، فيما
اعتبر رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، في (التاسع من كانون الأول الماضي)، عقد
القمة العربية المقبلة في موعدها ببغداد إنجازاً تاريخياً سيساهم في استعادة
العراق دوره المؤثر في المنطقة.
وأعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، في الثامن من
كانون الأول 2011، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في العاصمة العراقية بغداد،
فيما أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن العراق مستعد وجاهز لاستضافة
القمة.
وكانت
الجامعة العربية أجلت، في الخامس من أيار 2011، القمة
العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على
طلب عراقي بعد توافق الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع "الجديد وغير
المناسب" لانعقاد القمة وللخروج من خانة العناد.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد الحدث
الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ عام 2003، حيث شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة
وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات
المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها
ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، فيما أكدت
وزارة الداخلية
العراقية أنها أعدت خطة أمنية لحماية القمة العربية تتضمن مراحل متعددة.
يذكر أن العراق استضاف القمة العربية مرتين، بعقده القمة
العربية التاسعة عام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في
مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، وكذلك
بعقده القمة الـ12 عام 1990 والتي شهدت توترات حادة بين العراق ودولتي الكويت
والإمارات العربية المتحدة اندلعت بعدها حرب الخليج الثانية.