السومرية نيوز/بيروت
هددت
ايران، الثلاثاء،
باتخاذ إجراء مسبق ضد اعدائها اذا شعرت ان مصالحها القومية تتعرض للخطر بحسب ما
نقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء.
وقال نائب قائد القوات
المسلحة الإيرانية محمد حجازي للوكالة، ان "استراتيجيتنا الآن هي أنه إذا
شعرنا بأن أعداءنا يريدون تعريض مصلحة
إيران القومية للخطر ويريدون اتخاذ قرار
بذلك فاننا سنتحرك دون انتظار تصرفهم".
وتأتي تصريحات حجازي بعد يوم واحد من اطلاق ايران مناورات كبرى تمتد على
مساحة 190 الف كلم مربع في النصف الجنوبي من البلاد اطلقت عليها اسم "ثأر
الله" لتعزيز دفاعها المضاد للطيران في مواقعها الحساسة "ولا سيما
النووية منها" بحسب ما افادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية،التي نقلت عن
بيان صادر عن قيادة الدفاع الجوي الايراني ان هذه
المناورات ستشمل مجموعة كبرى من
الصواريخ وانظمة الرادار والطيران الايرانية .
وقامت
القوات البرية التابعة للحرس الثوري الإيراني بمناورات عسكرية الأحد (19 شباط الجاري)حملت اسم
"الفجر" في البادية والمناطق المحيطة بإقليم يزد وسط إيران، بقيادة العميد محمد باكبور الذي أوضح أن الهدف منها هو
رفع مستوى جهوزية وحدات القوة البرية للحرس الثوري وإظهار بعض قدراتها في مواجهة
أي تهديد محتمل، إضافة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية والردعية لافتاً الى انه سيتم خلال المناورات اختبار
أجهزة ومعدات متطورة محلية الصنع وتنفيذ تكتيكات دفاعية حديثة.
واعلن عن هذه المناورات في وقت ضاعفت فيه اسرائيل في الاسابيع
الماضية التصريحات عن احتمال توجيه ضربة عسكرية للمنشآت الايرانية النووية، كما يأتي بعد تحذيرات صدرت عن
الولايات المتحدة وبريطانيا
الأحد 19 شباط لإسرائيل من الهجوم على إيران على خلفية البرنامج النووي المثير
للجدل، كما التقى
رئيس الوزراء الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو مستشار الأمن القومي
الأميركي توم دونيلون الذي يزور تل أبيب لهذا الغرض.
وتشتبه اسرائيل والغرب بان تكون
طهران تسعى لامتلاك السلاح الذري
تحت غطاء برنامج نووي مدني رغم نفي ايران المتكرر، ومنذ 2006 فرض مجلس الامن
الدولي على طهران عقوبات بسبب هذه الشكوك.
واحتدم النقاش في اسرائيل بشأن
ما اذا كان يتعين مهاجمة ايران لمنعها من انتاج قنبلة نووية، بالتزامن مع تبادل
الاتهامات بين البلدين بشأن حوادث زادت من حدة التوتر بينهما في الآونة الأخيرة اذ
تعرض دبلوماسيون اسرائيليون لهجمات في الخارج في حين اغتيل عدد من العلماء
الايرانيين ممن لهم علاقة بالبرنامج النووي الايراني.
وأعلن رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال بيني غانتز في مقابلة تم بثها مساء السبت
(18 شباط الجاري) ان اسرائيل ستتخذ بمفردها في نهاية المطاف قرارها بشأن ضرب
ايران، وقال في مقابلة مع القناة الاسرائيلية العامة الاولى ان اسرائيل هي الضامن
الرئيسي لأمنها ويجب عليها الدفاع عن نفسها مضيفا ان علينا متابعة التطورات في
ايران ومشروعها النووي على نطاق واسع آخذين في الحسبان ما يفعله العالم وما قررته
ايران وما سنفعله او لا نفعله، معتبرا ان ايران لا تمثل فقط "مشكلة
اسرائيلية" بل "مشكلة اقليمية ودولية".
ودعا
وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود
باراك السبت
المجتمع الدولي الى تعزيز عقوباته
على ايران قبل ان تصبح "محصنة" من اي هجمات مادية لوقف برنامجها النووي.
ونقلت "بي بي سي" عن ديبلوماسي قبل ايام من زيارة لمفتشي الامم المتحدة
الى طهران، ان ايران تستعد على ما يبدو لتوسيع برنامجها النووي في موقع تحت الارض
قرب مدينة قم، وقال هذا الديبلوماسي للمحطة البريطانية مساء السبت ان ايران تستعد
على ما يبدو لوضع الآلاف من اجهزة الطرد المركزي الجديدة في الموقع الجديد في
مدينة قم مما يمكن ان يعجل في انتاج اليورانيوم المخصب الذي يمكن استخدامه لانتاج
الطاقة النووية واسلحة ذرية.
وكان
الاتحاد الأوروبي، أجاز في 23 كانون الثاني الماضي حزمة عقوبات جديدة
على إيران تشمل حظراً على قطاعها النفطي، وتجميد أصول للبنك المركزي الإيراني وحظر
جميع أشكال التجارة في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع البنك وسائر الأجهزة
الحكومية في تحرك جديد لتكثيف الضغوط على الجمهورية الإيرانية على خلفية برنامجها
النووي، مما دفع ايران الى تجديد تهديدها باغلاق مضيق هرمز.
ويعتبر مضيق هرمز الممر الاستراتيجي البحري لنقل النفط حيث يعبر 35% من النفط
المنقول بحرا في العالم، ويربط منطقة
الخليج حيث دول عربية غنية بالنفط ببحر عمان،
وهددت ايران مرات عدة باغلاقه فيما لو تم اقرار عقوبات نفطية على صادراتها او
توجيه ضربة عسكرية لها.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما وقع في(31 كانون الاول 2011) على قانون يشدد
العقوبات على القطاع المالي الايراني بهدف الضغط على طهران للتخلي عن برنامجها
النووي، وينص القانون على تجميد ارصدة اي مؤسسة مالية تتعامل مع المركزي الايراني
في قطاع النفط، مما ادى الى تراجع في قيمة
الريال الايراني لتهوي إلى 18 ألف مقابل
الدولار يوم الثلاثاء(3 كانون الثاني الجاري) نزولا من حوالي 13 ألفا و500 في
كانون الأول.
وتؤمن الصادرات النفطية 80% من العملات الاجنبية لايران ثاني دولة منتجة للنفط في
منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك)، اي حوالى 100مليار دولار للسنة الايرانية
الجارية (من آذار 2011 الى آذار 2012)، علماً ان احتساب ميزانية ايران يتم على
اساس الدولار بـ 10500 ريال.
يذكر ان المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة نووية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة في حين ما زالت الأمم
المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين
بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة السلاح
النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف، أقرت بإنتاج ما يزيد عن 4500
كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007 وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة
نووية وفق تقديرات خبراء.