السومرية نيوز/بيروت
ادين الرئيس الليبيري السابق
تشارلز تايلور الخميس، بارتكاب
جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في سيراليون ليصبح بذلك اول رئيس دولة سابق يحكم
عليه القضاء الدولي منذ نورنبرغ.
وقال القاضي ريتشارد لوسيك امام
المحكمة الخاصة لسيراليون
ان "المحكمة تعتبرك مذنبا بمساعدتك وتشجيعك على ارتكاب الجرائم التالية"
معددا 11 تهمة بينها "الاغتصاب والقتل وجرائم ضد الانسانية" في جلسة عامة اقيمت
في لايدشندام قرب لاهاي امام المحكمة الخاصة بسيراليون.
واضاف القاضي "قطعت رؤوسا وعرضت جماجمها على حواجز، وتم اغتصاب نساء وبنات امام
الملأ"
واعلن القاضي قبل ذلك ان تايلور (64 سنة) "مسؤول
جنائيا" عن ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب بين الاعوام 1996 و2002 خلال
حرب سيراليون.
واوضح القاضي ان "الحكم بحق تايلور سيصدر في 30 ايار" فيما افاد ناطق باسم
وزارة الخارجية البريطانية ان تايلور "سيمضي
عقوبته في سجن بريطاني".
ودامت جلسة النطق بالحكم اكثر
من ساعتين، جلس فيها تايلور مرتديا بدلة زرقاء وقميصا ابيض وربطة عنق
حمراء، وراء محاميه وبدا يكتب على دفتر عندما افتتح
حاجب المحكمة الجلسة.
ويُتهم رئيس ليبيريا السابق (1997-2003) بتدبير وتنفيذ خطة
تهدف الى السيطرة على سيراليون عبر حملة رعب بغرض استغلال الالماس فيها خلال الحرب
الاهلية التي سقط فيها 120 الف قتيل بين 1991 و2001، وقاتلت فيها قوات تايلور الى جانب متمردي
الجبهة الثورية
المتحدة في سيراليون التي كان الرئيس السابق يقودها سرا عبر تزويدها بالاسلحة
والذخيرة مقابل حصوله على الالماس.
ويواجه الرئيس الليبيري السابق الذي اعتقل في نيجيريا سنة
2006، 11 تهمة منها جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وجرائم قتل واعمال عنف جنسية
ونهب ارتكبت بين تشرين الثاني 1996 وكانون الثاني 2002، وقد بدات محاكمته في الرابع من حزيران 2007 وانتهت
في 11 اذار2011، واستغرق القرار نحو سنة، حيث عكف القضاة على
قراءة اكثر من خمسين الف صفحة شهادات
ودراسة 1520 صفحة من الادلة.
وامر مجلس الامن الدولي بنقل محاكمة تايلور الى لاهاي في
العام 2006 خشية ان يشكل وجود الرئيس السابق في عاصمة سيراليون "تهديدا
للسلام".
واستدعى الادعاء 94 شاهدا والدفاع 21 بمن فيهم تشارلز تايلور شخصيا الذي ادلى
بشهادة استمرت 81 ساعة للدفع ببراءته ووصف ما قيل عن انه أكل من لحم البشر بانها
"اكاذيب"، غير انه اكد انه "لا يرى اي مشكلة في عرض جماجم بشرية عند الحواجز العسكرية".
وشهدت المحاكمة اهتماما على الساحة الدولية في اب 2010 عندما مثلت امام
المحكمة عارضة الازياء البريطانية ناومي
كامبل والممثلة
ميا فارو للادلاء
بشهادتيهما بناء على طلب المدعي.
يذكر ان المحكمة الخاصة بسيراليون اصدرت احكاما بالسجن تراوح بين 15 الى
52 عاما بحق
ثمانية متهمين بارتكاب جرائم في سيراليون.