السومرية نيوز/بيروت
تنفذ السلطات الإيرانية يوم غد الثلاثاء حكم الاعدام الذي كان صدر بحق منفذ عملية
اغتيال العالم النووي الإيراني مسعود علي محمدي.
وقال المتحدث باسم السلطة
القضائية الإيرانية
غلام حسين محسني أجئي لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أن "حكم
الاعدام سينفذ الثلاثاء (15 أيار الجاري) بحق مجيد جمالي فشي (26 عاماً) منفذ عملية اغتيال محمدي
وذلك بعد أن ثبتت عليه تهمة "محاربة الله ونشر الفساد في الأرض"، مشيرا الى أن
"
محكمة الاستئناف أيدت الحكم وسينفذ شنقاً حتى الموت".
واغتيل محمدي في كانون الثاني 2010 بتفجير قنبلة زرعت في دراجة نارية أمام
منزله.
وعقدت محكمة
الثورة
الإسلامية في
طهران أولى جلساتها في آب 2011 برئاسة القاضي أبو القاسم
صلواتي وبحضور أقارب المتهم والصحافيين للبت بالتهم الموجهة ضد فشي المتهم باغتيال
محمدي.
وتضمنت لائحة الاتهام الموجهة إلى فشي، التي تليت في المحكمة، تهم
وضع دراجة نارية مفخخة أمام منزل محمدي ، والتعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية،
والحصول على أموال غير مشروعة عن طريق تقديم المعلومات والتعاون مع
الموساد، وتدمير
الأموال العامة وحيازة أقراص هلوسة.
وذكرت "إرنا" ان فشي اعترف بارتباطه
وتعاونه مع الموساد وبأنه تلقي تدريبات خاصة كزرع المفخخات وحصوله على 120 ألف
دولار من هذا الجهاز، وقال انه كان ينوي تنفيذ 5 اغتيالات أخرى.
يذكر انه تم اغتيال علماء ايرانيين عدة منذ كانون الثاني 2010 في انفجار قنابل،
من بينهم اثنان كانا يعملان في البرنامج النووي في
ايران.
فقد اغتيل عالم
الفيزياء النووية مسعود علي محمدي الذي كان يقوم بالتدريس في جامعة
طهران ويعمل لحراس الثورة،
في انفجار دراجة نارية مفخخة امام
منزله في طهران في كانون الثاني 2010، في اعتداء نسبته ايران الى "مرتزقة" بخدمة
اسرائيل والولايات المتحدة، وقتل في 29 تشرين الثاني من العام نفسه عالم فيزياء
نووية ايراني اخر هو ماجد شهرياري مؤسس الجمعية النووية الايرانية والذي كان مكلفا
احد المشاريع الكبرى للمنظمة الايرانية للطاقة الذرية في انفجار قنبلة لاصقة في
سيارته، وفي اليوم نفسه اصيب عالم فيزياء نووية اخر هو فريدون عباسي دواني بجراح في
اعتداء في ظروف مشابهة فيما كان متوقفا امام جامعة شهيد بهشتي في طهران حيث كان
العالمان يحاضران.
وقتل في تموز 2011 العالم الايراني في الفيزياء النووية
داريوش رضائي نجاد الذي كان يعمل على مشاريع
وزارة الدفاع في
انفجار قنبلة لاصقة في سيارته ايضاً، كما اغتيل بتاريخ 11 كانون الثاني 2012 العالم النووي مصطفى احمدي روشن (32
عاما) نائب المدير التجاري في موقع "نطنز" النووي لتخصيب اليورانيوم الذي يضم اكثر
من 8 آلاف جهاز طرد مركزي، في انفجار قنبلة الصقت بسيارته فيما
كانت تسير قرب جامعة العلامة الطبطبائي شرق طهران.
ويتهم
المجتمع الدولي طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء خطة
لتطوير أسلحة نووية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة في حين ما زالت
الأمم المتحدة
تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين بزيارة مراكز
المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت
إيران مراراً سعيها إلى حيازة السلاح النووي،
مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف، أقرت بإنتاج ما يزيد عن 4500 كيلوغراماً من
اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة نووية، وفق
تقديرات خبراء.