السومرية نيوز/
دهوك
اعلن حزب
العمال الكردستاني، السبت، عن مقتل
جنديين تركيين وإحراق
ثمانية آليات تابعة لمشروع سد أليسو قرب الحدود العراقيةً،
فيما هدد بمواصلة استهداف المشاريع التي قد تلحق الضرر بـ"
كردستان وتاريخها" أو يمكن
أن تنهي وجود مقاتليه.
وقال المتحدث الرسمي للجناح المسلح لحزب العمال
الكردستاني،
بختيار دوغان، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مسلحي
الحزب نفذوا أمس الجمعة، هجوماً ضد معسكر 49 التابع للجيش التركي في منطقة جلي،
قرب الحدود العراقية، مما أدى إلى مقتل جنديين"، لافتا الى أنه "أحرق
أول أمس الخميس، ثمانية آليات تابعة لمشروع سد أليسو التركي".
يذكر أن رئاسة إقليم
كردستان العراق، أدانت في
وقت سابق من اليوم (19 من أيار 2012)، "بشدة" مقتل ثلاثة ضباط أتراك أمس
(18 من ايار 2012)، من قبل مسلحي
حزب العمال الكردستاني، وفي حين أكدت أن الهجمات
المسلحة تلحق الضرر بجهود السلام، دعت إلى ضرورة انتهاج الحلول السلمية.
وأضاف
دوغان أن "مقاتلي الحزب سيواصلون
استهداف مشاريع إنشاء السدود والطرق التركية التي تلحق الضرر بطبيعة كردستان
وتاريخها وتهدف لإنهاء وجوده المسلح".
وقد أعلن الجناح المسلح لحزب العمال
الكردستاني، أمس الجمعة أيضاً، عن مقتل وإصابة 13 جندياً تركياً بينهم ضباط وتدمير
عربتين عسكريتين في عمليات منفصلة قرب الحدود العراقية أول أمس الخميس، مؤكداً أن
القوات التركية قصفت مواقع الهجوم عقب تنفيذ العمليات.
وكان حزب العمال الكردستاني PKK قد حذر مطلع أيار الجاري، العاملين في مشاريع إنشاء السدود والمخافر
العسكرية قرب الحدود العراقية من مواصلة عملهم، معتبرا إياهم "جزءاً أساساً
من الجيش والدولة التركية"، لافتاً إلى أن تلك المشاريع "تصب في مصلحة
العدو".
وشهدت الأشهر الأربعة الماضية تصاعداً في وتيرة
المواجهات بين عناصر حزب العمال الكردستاني والجيش التركي قرب الحدود المشتركة مع
العراق، بعد وقف إطلاق النار من جانب الـ"PKK"، لأكثر من مرة
خلال العامين الماضيين، وأعلن حزب العمال الكردستاني أن تلك المواجهات أسفرت عن
مقتل وإصابة 156 جندياً تركياً، فيما أشار إلى أنه فقد 79 من مقاتليه في
الاشتباكات بين الطرفين.
يذكر أن المواجهات المسلحة بين الطرفين بدأت في
منتصف ثمانينيات
القرن الماضي، عندما أخذ الحزب الكردستاني سبيل المواجهة المسلحة
مع الجيش التركي لتحقيق حكم ذاتي لأكراد
تركيا البالغ عددهم أكثر من 20 مليون بحسب
مصادر غير رسمية، وتفيد مصادر حكومية تركية أن الصراع بين الجانبين المتواصل منذ
سنوات، خلف أكثر من 40 ألف قتيل من الطرفين، فضلاً عن تدمير مئات القرى وتهجير
آلاف الأسر.
وكانت
وزارة الموارد المائية العراقية
أعلنت، في (17 من نيسان 2012)، أن سد أليسو الذي تعمل تركيا على انشائه حالياً،
سيضر بشكل كبير بنهر دجلة وكميات المياه الواردة للعراق، مؤكدة أن العراق يفتقر
لأي اتفاقيات مع دول الجوار تحدد حصته المائية.
وأطلق، في (14 من نيسان 2012)، حملة لجمع
التواقيع لحث منظمة اليونيسكو العالمية على الضغط على تركيا لوقف العمل في مشروع
سد أليسو، محذراً من أن السد سيؤدي إلى جفاف النهر.
ويعتبر سد اليسو الذي بدأت تركيا في بنائه في
آب من العام 2006، من أكبر السدود التي سيقام على نهر دجلة ويستطيع خزن كمية من
المياه تقدر بـ(11.40 ) مليار متر مكعب وتبلغ مساحة بحيرة السد حوالي 300 كم2.