السومرية نيوز/
البصرة
أعلن
مجلس البصرة، الاثنين، عن مساع لتحقيق
زيادة كبيرة في الأموال المخصصة للمحافظة عند تسميتها عاصمة اقتصادية للعراق،
وفيما أكد
المجلس الأعلى الاسلامي العراقي أن مشروع العاصة الاقتصادية يحضى
بموافقة جميع الكتل السياسية في
مجلس النواب، اعتبر انه سيجعل من البصرة مدينة
تنموية رائدة على مستوى المنطقة.
وقال رئيس
مجلس محافظة البصرة صباح حسن
البزوني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مسودة قانون البصرة عاصمة
العراق الاقتصادية التي قدمها لمجلس المحافظة
المجلس الأعلى الإسلامي العراقي تقضي
بمنح المحافظة ثلاثة دولارات بدل دولار واحد عن كل برميل نفط منتج ومصدر"،
مبيناً أن "مجلس المحافظة لم يعترض على مسودة القانون لكنه يرغب بتعديلها بما
يضمن حصول المحافظة على خمسة دولارات عن كل برميل".
ولفت البزوني الى أن "تلك الأموال
الكبيرة سوف تصرف إن حصلنا عليها على مشاريع تنموية تجعل من البصرة منطقة رائدة
صناعياً وتجارياً على مستوى المنطقة"، مضيفاً أن "المصانع الحكومية
الكبيرة في المحافظة معظمها عاطلة منذ سنوات، ووزارة الصناعة تحاول خصخصتها في حين
كان ينبغي أن تبني مصانع جديدة وتؤهل الصانع القديمة بدل التخلي عنها".
وتوقع
رئيس المجلس أن "يصوت مجلس النواب
على تسمية البصرة عاصمة اقتصادية قبل نهاية العام الحالي"، موضحاً أن
"مجلس المحافظة من المقرر أن يكمل في الشهر المقبل قراءة وإنضاج مسودة
القانون المقترحة".
من جانبه، قال المستشار الاقتصادي لرئيس
المجلس الأعلى الإسلامي العراقي اسماعيل العبودي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "مسودة قانون البصرة عاصمة العراق الاقتصادية التي قدمناها
الى مجلس المحافظة تم اعدادها من قبل خبراء ينتمون الى كتل سياسية مختلفة".
وبين العبودي أن "القانون المقترح يمنح
الحكومة المحلية في البصرة صلاحيات تنفيذية ورقابية واسعة، ويجعل الأراضي الواقعة
ضمن حدود المحافظة مناطق تنموية مقسمة الى قطاعات زراعية وصناعية ونفطية
وتجارية"، مضيفاً أن "القانون يقضي كذلك بتأسيس هيئات تنموية حكومية
بعضها متخصصة في النقل والموانئ وحل أزمة الكهرباء".
وأشار القيادي في المجلس الذي يتزعمه السيد
عمار الحكيم الى أن "120 نائباً وقعوا لغاية الآن على مسودة القانون تأييداً
لها"، معتبراً أن "من أبرز التحديات التي واجهها المشرعون عند صياغتهم
مسودة القانون هي التهديدات الخارجية التي قد تجهض المشروع في حال وان شعرت بعض
الدول بأنه يزعزع مصالحها ويقلص من نفوذها وتأثيرها الاقتصادي"، موضحاً أن
"هذه المشكلة تم تجاوزها من خلال وضع مسودة تجعل من البصرة مكملة لاقتصاد
المنطقة، وليست بديلة عن مدن تتميز بأنها مزدهرة اقتصادياً ونشطة تجارياً".
يذكر أن
محافظة البصرة تكتسب أهمية اقتصادية عظيمة على المستوى
الوطني، وتطمح حكومتها المحلية منذ سنوات الى جعلها عاصمة اقتصادية للعراق
باعتبارها تضم خمسة من أصل أضخم سبعة حقول نفطية في البلد، هي حقول الرميلة
الشمالية والجنوبية وغرب القرنة والزبير ومجنون، إذ تمتلك المحافظة ما لايقل عن
59% من إجمالي احتياطات العراق النفطية بواقع 67.9 مليار برميل، ومن خلالها تصدر
عبر
الخليج معظم كميات النفط التي ينتجها العراق، كما توجد فيها خمسة موانئ تجارية
هي
أم قصر الشمالي والجنوبي وخور
الزبير وأبو فلوس والمعقل، إضافة الى عدد من
المنشآت الصناعية الحكومية الكبيرة مثل مصانع الحديد والصلب والبتروكيمياويات
والأسمدة الكيماوية، وللمحافظة منفذين بريين نشطين هما الشلامجة مع إيران
وسفوان مع الكويت، كما تحدها الأراضي
السعودية من الجهة الشمالية الغربية، وقد
أعلن مجلس المحافظة خلال العام الحالي عن مساع حكومية لفتح منفذ بري مع السعودية.
وعلى الرغم من الثروات الهائلة في محافظة
البصرة، نحو 590 كم
جنوب بغداد، إلا أن سكانها يعانون من واقع خدمي متدهور، اما
مئات
المشاريع الخدمية التي نفذت بعد عام 2003 فانها لم تجد نفعاً في تحسين الوضع
الخدمي بشكل ملموس، ويمكن لأي زائر للمحافظة ان يكتشف تراكم النفايات وتلوث
الأنهار وشح المياه الصالحة للشرب وغياب الكهرباء عن المناطق السكنية أغلب
الأوقات، إضافة الى مشاكل أخرى مستعصية من أهمها البطالة وتفشي الفساد الإداري
وأزمة السكن التي أدت الى نشوء ظاهرة السكن العشوائي.